العراق: متظاهرون يقتلون شابا ويعلقونه على عمود في بغداد

العراق: متظاهرون يقتلون شابا ويعلقونه على عمود في بغداد
من المظاهرات في بغداد (أ ب)

قالت الشّرطة العراقيّة إنّ عددًا من المتظاهرين قاموا بمهاجمة شاب وقتله والتّمثيل بجثّته، قبل أن يعلّقوه على عمود قرب ساحة الوثبة القريبة من ساحة التحرير، مركز الاحتجاجات المناهضة للحكومة، الّتي تقدّم على أنها "سلميّة"، وسط بغداد.

وبحسب ما نقلته وكالة أنباء "فرانس برس" عن مصادر الشرطة فإن شجارا اندلع بين شاب يبلغ من العمر 17 عاما وعدد من المتظاهرين، يتهم بعضهم الشرطة بعدم حمايتهم من "المندسين" بإضرام النار في منزل الشاب المجاور للمكان، بحسب الشرطة التي بدت عاجزة عن التدخل.

ونشرت لقطات بثت مباشرة على شبكات التواصل الاجتماعي، ويظهر فيها أفراد قوات الأمن بالقرب من المكان، الذي يبدو منزل الشاب، لكنهم غادروا بعد أن اقتحمت مجاميع كبيرة المنزل وسحبت الشاب على الأرض لعشرات الأمتار.

وأظهرت لقطات الفيديو عددا كبيرا من المحتجين وهم يركلونه ويطعنونه وبعد ذلك، رفع الشاب الذي كان يرتدي سروالا قصيرا، بعد ربطه من قدميه وتعليقه مقلوبا على الإشارة المرورية في وسط ساحة الوثبة، وهو جثة هامدة؛ ونقلت جثة الشاب بعد ذلك إلى الطب العدلي، بحسب ما نقلت "فرانس برس" عن شهود عيان.

وندد بيان صدر عن المعتصمين في ساحة التحرير بالحادثة. مؤكّدين أنّ "نعلن براءتنا نحن المتظاهرين السلميين مما حدث صباح اليوم في ساحة الوثبة"، واعتبروا في البيان أن ما جرى "مخطط خبيث لتشويه صورة المتظاهرين السلميين".

وأثارت الصور جدلا في العراق حيث هدد أحد المقربين من الزعيم الشيعي مقتدى الصدر بسحب أصحاب القبعات الزرقاء الذين يحمون المتظاهرين في ساحة التحرير "إذا لم يتم تقديم الفاعلين الإرهابيين خلال 48 ساعة"، فيما ندد قيس الخزعلي، وهو زعيم حركة عصائب أهل الحق الذي استهدفته مؤخرا عقوبات أميركية، في تغريده على "تويتر" بـ"الفوضى" التي حذر منها منذ بدء الاحتجاجات، والتي يرى فيها "مؤامرة" ضد العراق.

ملف خاص | الإجرام المنظم: دولة داخل الدولة