الحراك العراقيّ: قطع طرقات وإغلاق مؤسسات حكوميّة

الحراك العراقيّ: قطع طرقات وإغلاق مؤسسات حكوميّة
(أ ب)

قطع المتظاهرون العراقيون، الطرقات الرئيسيّة، وأغلقوا المؤسسات الحكوميّة في مدينة الديوانيّة، في مركز محافظة القادسية جنوبي العراق، اليوم الثلاثاء، وتعتبر هذه الخطوة إعادة للزخم الشعبي الذي حظيت به المظاهرات ضد السلطات الحاكمة، بعد أن فقدت الاحتجاجات زخمها في الأسبوع الأخير جراء التصعيد الأميركيّ الإيرانيّ على الأراضي العراقيّة.

وقطع مئات المحتجين الطريق الرئيسيّ الذي يربط العاصمة بغداد بالمحافظات الجنوبية، مرورًا بمدينة الديوانية، بينما استمر إضراب الطلبة عن الحضور إلى الجامعات والمدارس، وواصل الموظفون إضرابهم عن العمل حتى تحقيق المطالب.

(أ ب)

وأوضح ناشطون باحتجاجات الديوانية أنّ التظاهرات ستتواصل لحين وقف عجلة القتل التي تطاول الناشطين، وإنهاء عمليات الخطف والتهديد والاعتقال ضد المتظاهرين التي تصاعدت بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة.

كما تجمع متظاهرو البصرة أمام قيادة الشرطة في المحافظة، على خلفية قيام قوة أمنية بإنهاء الإضراب الذي نظمه طلبة جامعة البصرة وفتح الجامعة بالقوة، فضلًا عن اعتقال عدد من الطلبة تم إطلاق سراحهم في وقت لاحق.

وجدد معتصمو ساحة الحبوبي في محافظة ذي قار مطالباتهم بتسليم قتلة المتظاهرين إلى الجهات المختصة من أجل محاكمتهم وفقًا للقانون، ولا سيما العناصر التي فتحت النار الأسبوع الماضي على متظاهري ساحة الحبوبي وأحرقت خيمهم، معبرين عن استنكارهم للقمع الذي تمارسه السلطات العراقية.

ودعا المعتصمون إلى الإسراع بـ"تكليف رئيس وزراء مقبول من قبل المتظاهرين بعيدًا عن الأجندات الحزبية التي ذهبت بالبلاد إلى الهاوية"، حسب رأيهم.

(أ ب)

وكان متظاهرو ذي قار قد منحوا، في السابع من الشهر الحالي، السلطات العراقية مهلة أسبوع واحد لتسليم قتلة المحتجين، محذرين من تصعيد في مظاهر الاحتجاج.

وأغلق طلبة غاضبون من سياسات السلطات العراقية البوابة الرئيسية لجامعة ميسان، معلنين تضامنهم مع مطالبات تسليم قتلة المتظاهرين في ذي قار والبصرة، ومطالبين بالاستجابة إلى مطالب ساحات الاحتجاج.

وفي سياقٍ آخر قال رئيس حكومة تصريف الأعمال العراقية عادل عبد المهدي، اليوم الثلاثاء، إن بلاده قادرة على تجاوز الظروف التي وصفها بـ"الصعبة والمعقدة" على خلفية المواجهة العسكرية الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران على أراضي العراق.

(أ ب)

وجاء حديث عبد المهدي خلال الاجتماع الأسبوعي لحكومته في بغداد، وفق بيان صادر عن الحكومة، وأشار عبد المهدي، أن "العراق قوي وقادر على تجاوز كل الظروف الصعبة والمعقدة". لافتًا أن "علاقات العراق الخارجية في أفضل حالاتها".

واغتالت واشنطن قائد "فيلق القدس" في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني والقيادي في "الحشد الشعبي" العراقي أبو مهدي المهندس في ضربة جوية أمريكية قرب مطار بغداد في 3 يناير/كانون الثاني الجاري.

وردت إيران، بعد 5 أيام، بإطلاق صواريخ بالستية على قاعدتين عسكريتين تستضيف جنودًا أميركيين في شمالي وغربي العراق، دون سقوط ضحايا.

وأثارت المواجهة العسكرية الأميركية الإيرانية غضبًا شعبيًا وحكوميًا واسعًا في العراق، وسط مخاوف من تحول البلد إلى ساحة نزاع مفتوحة بين الولايات المتحدة وإيران، وذلك قبل أن تتراجع حدة التوتر في الأيام القليلة الماضية.

إلا أن مجهولين، يشتبه بأنهم مسلحو فصائل مقربة من إيران، لا يزالون يطلقون، بين فترات متباينة، صواريخ على قواعد عسكرية عراقية تستضيف جنودًا أميركيين.

ويشهد العراق احتجاجات غير مسبوقة منذ مطلع تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، تخللتها أعمال عنف خلفت نحو 500 قتيل وأكثر من 17 ألف جريح، معظمهم من المحتجين، استنادًا إلى مصادر حقوقية وطبية وأمنية.

وأجبر المحتجون حكومة عادل عبد المهدي على الاستقالة، في الأول من كانون الأول/ ديسمبر الماضي، ويصرون على رحيل ومحاسبة كل النخبة السياسية المتهمة بالفساد وهدر أموال الدولة، والتي تحكم منذ إسقاط نظام صدام حسين عام 2003.