بيروت: إصابات ومواجهات بين المحتجين وقوى الأمن

بيروت: إصابات ومواجهات بين المحتجين وقوى الأمن

أصيب أكثر من 100 شخص في مواجهات بين قوات الأمن اللبنانية ومحتجين، قرب مقر مجلس النواب، وسط العاصمة بيروت، مساء اليوم السبت، وفق الصليب الأحمر اللبناني.

واندلعت المواجهات، بين عناصر من قوات الأمن اللبنانية ومحتجين أمام مقر مجلس النواب وسط العاصمة بيروت. واستخدمت قوات الأمن خراطيم المياه لتفريق المتظاهرين من أمام مجلس النواب.

في موازاة ذلك، اشتعلت النيران في خيم المحتجين بوسط بيروت، ما أدى إلى احتراق خيام وتصاعد ألسنة اللهب، ولم يتضح سبب الحريق. ونفت قوى الأمن الداخلي تقارير إعلامية عن قيام بعض أفرادها بحرق المخيم.

(تويتر)

وتجمع محتجون أمام البرلمان ضمن مسيرات بعنوان "لن ندفع الثمن"، احتجاجًا على استمرار تردي الأوضاع السياسية والاقتصادية. وجدد المحتجون مطالباتهم باستقلالية القضاء، ومحاسبة الفاسدين، وتشكيل حكومة من اختصاصيين مستقلة عن الأحزاب السياسية، مع استبعاد الوجوه الوزارية القديمة، التي يتهمونها بالفساد والإفتقار للكفاءة.

وقال شهود بوجود حالات إغماء في صفوف المحتجين جراء القنابل المسيلة للدموع. وقال مراسل "فرانس برس" إن شبانا عملوا على تحطيم واقتلاع عدادات الوقوف الآلي وكسروا لوحات إعلانية زجاجية.

وطلب الرئيس اللبناني، ميشال عون، من قادة الجيش والأمن استعادة الهدوء بوسط بيروت. وقال مكتب الرئاسة اللبنانية إن عون "دعاهم للحفاظ على أمن المتظاهرين السلميين والأملاك العامة والخاصة وإعادة الهدوء إلى وسط بيروت".

وكتب رئيس الحكومة المستقيل، سعد الحريري، في تغريدة عبر "تويتر" أن "مشهد المواجهات والحرائق وأعمال التخريب في وسط بيروت مشهد مجنون ومشبوه ومرفوض يهدد السلم الأهلي وينذر بأوخم العواقب"، وأضاف: "لن تكون بيروت ساحة للمرتزقة والسياسات المتعمدة لضرب سلمية التحركات الشعبية".

وفي تغريدة لاحقة، كتب الحريري: "لن يحترق حلم رفيق الحريري بعاصمة موحدة لكل اللبنانيين بنيران الخارجين على القانون وسلمية التحركات. ولن نسمح لأي كان إعادة بيروت مساحة للدمار والخراب وخطوط التماس، والقوى العسكرية والأمنية مدعوة إلى حماية العاصمة ودورها وكبح جماح العابثين والمندسين".

وقالت وزيرة الداخلية اللبنانية، ريا الحسن، إنه من غير المقبول أن يعتدي المحتجون على قوات الأمن. وكتبت في تغريدة: "أكتر من مرة تعهدت أنو أحمي التظاهرات السلمية، وكنت دائما أكد على أحقية التظاهر. بس أنو تتحول ها التظاهرات لاعتداء سافر على عناصر قوى الأمن والممتلكات العامة والخاصة، فهو أمر مدان وغير مقبول أبدا".

وقالت مايا (23 سنة) لـ"فرانس برس": "أنا هنا لأننا بعد أكثر من تسعين يوما في الشارع ما زالوا يختلفون على حصصهم في الحكومة ولا يسألون عن الشارع... وكأنهم لا يرون تحركاتنا"، مضيفة "الغضب الشعبي هو الحلّ".

ويشهد لبنان، منذ 17 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، احتجاجات شعبية أجبرت حكومة سعد الحريري على الاستقالة في 29 من ذلك الشهر.

كما انطلقت مسيرات احتجاجية نحو مقري جمعية المصارف والمصرف المركزي اللبناني في العاصمة، في وقت يعاني فيه لبنان أسوأ أزمة اقتصادية منذ الحرب الأهلية بين 1975 و1990. وشارك محتجون في مسيرات بمدينة طرابلس شمالًا ومدينتي صور والنبطية جنوبي لبنان.

ويواصل رئيس الوزراء المكلف، حسان دياب، منذ أكثر من أربعة أسابيع، مشاورات لتشكيل حكومة تواجه من الآن رفضًا بين المحتجين، الذين يدعون إلى عصيان مدني، في ظل عدم تشكيلها حتى الآن.

ملف خاص | الإجرام المنظم: دولة داخل الدولة