عون يعقد اجتماعا أمنيا في ظل مواجهات بين الأمن والمتظاهرين

عون يعقد اجتماعا أمنيا في ظل مواجهات بين الأمن والمتظاهرين
(أ ب)

يعتزم الرئيس اللبناني ميشال عون، اليوم الإثنين، عقد اجتماع مع كبار المسؤولين الأمنيين، لبحث الجولات الأخيرة من المواجهات بين المتظاهرين وعناصر الأمن التي أسفرت عن إصابات مئات المتظاهرين جرّاء القمع.

وأصيب في يومين أكثر من 520 شخصًا بين متظاهرين ورجال أمن، نتيجة مواجهات وقعت السبت والأحد في وسط بيروت، وفقًا لما أعلن عنه كل من الصليب الأحمر اللبناني والدفاع المدني.

وأصيب السبت أكثر من 377 شخصًا جراء المصادمات غير المسبوقة منذ اندلاع التظاهرات في 17 تشرين الأول/أكتوبر الماضي، التي تطالب بتغيير الطبقة السياسية، بسبب فساد النظام الذي أدى إلى أزمة اقتصادية خانقة.

ومن المقرر أن يترأس عون بعد ظهر الاثنين "اجتماعًا أمنيًا"، بحضور وزيري الدفاع والداخلية بالإضافة إلى قادة الأجهزة الأمنية، وفق حساب الرئاسة على موقع "تويتر".

وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام أن الاجتماع يهدف إلى "البحث في التطورات الأمنية والإجراءات الواجب اتخاذها للمحافظة على الاستقرار والهدوء في البلاد".

واعتدت قوّات الأمن في بيروت السبت والأحد، على المتظاهرين بالضرب وإطلاق الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي واستخدمت خراطيم المياه لتفريق متظاهرين تجمهروا قرب مجلس النواب، مصرين على اقتحام المجلس.

وعمد المتظاهرون إلى رشق الحجارة والمفرقعات النارية على عوائق أقامتها قوّات الأمن لمنع سلوك الطريق المؤدي إلى مقر البرلمان، مستخدمين أغصان أشجار وعلامات مرورية لمهاجمة عناصر الأمن.

ويشجب المتظاهرون بعد ثلاثة أشهر من الاحتجاجات استمرار عجز السلطة إزاء تفاقم الأزمة الاقتصادية التي تسببت بطرد أعداد كبيرة من الأشخاص من وظائفهم، وبنقص حاد في السيولة، لا سيما الدولار الأميركي في ظل قيود مصرفيّة بالغة، وتراجع قيمة العملة اللبنانية.

واستعادت التظاهرات زخمها الأسبوع الماضي، إذ شهد يوما الثلاثاء والأربعاء مواجهات عنيفة بين قوى الأمن ومتظاهرين أقدموا على تحطيم واجهات مصارف ورشق حجارة باتّجاه القوى الأمنية التي استخدمت الغاز المسيل للدموع بكثافة.

ويدعو مئات آلاف اللبنانيين الذين ينزلون إلى الشوارع والساحات بتقطع منذ شهرين، برحيل الطبقة السياسيّة التي يحمّلونها مسؤوليّة تدهور الوضع الاقتصادي ويتّهمونها بالفساد والعجز عن تأهيل المرافق وتحسين الخدمات العامة الأساسية. وهم يدعون إلى تشكيل حكومة اختصاصيّين تنصرف إلى وضع خطة إنقاذية.

وبعد أسبوعين من بدء الاحتجاجات، قدّم سعد الحريري استقالته من رئاسة الحكومة. وكُلّف الأستاذ الجامعي والوزير الأسبق حسان دياب، بدعم من حزب الله وحلفائه، تأليف حكومة تعهّد أن تكون مصغّرة ومؤلّفة من اختصاصيّين، تلبيةً لطلب الشارع. إلا أنّ دياب لم يتمكّن حتى الآن من تشكيل حكومته بسبب خلافات على الحصص الوزارية، بحسب تقارير مختلفة.

ملف خاص | الإجرام المنظم: دولة داخل الدولة