قتيلان وعشرات الجرحى بمواجهات مع الأمن في بغداد

قتيلان وعشرات الجرحى بمواجهات مع الأمن في بغداد
(أ ب)

قتل مواطنان عراقيان وأُصيب 60 آخرون بجروح وبحالات اختناق بالغاز المسيل للدموع، اليوم الإثنين، إثر مواجهات مع قوات الأمن وسط العاصمة بغداد.

وقالت مصادر أمنية وطبية إن عشرات المحتجين العراقيين أصيبوا في بغداد ومدن أخرى، في اشتباكات مع قوات الأمن التي كانت تحاول فتح الطرق، بعد أن تجددت المظاهرات المناوئة للحكومة في أعقاب توقف استمر عدة أسابيع.

وتجري مواجهات بين المتظاهرين والقوات الأمنية، منذ فجر اليوم الإثنين ولغاية الآن، في عدة مناطق وسط بغداد تشمل ساحة الطيران وطريق محمد القاسم السريع وعند ساحتي التحرير والكيلاني.

وأسفرت أحداث اليوم عن مقتل متظاهرين اثنين، وإصابة أكثر من 60 آخرين بحالات اختناق وغيرها من الحالات".

وفي أماكن أخرى في جنوب العراق، أشعل مئات المحتجين النار في إطارات السيارات وأغلقوا طرقا رئيسية في عدة مدن من بينها الناصرية وكربلاء والعمارة.

من جانبها، أعلنت قيادة عمليات بغداد، التابعة للجيش، إصابة 15 ضابطا من القوات الأمنية، بينهم آمر لواء إثر مصادمات مع المحتجين وسط العاصمة.

وقالت القيادة، في بيان تلقت الأناضول نسخة منه: "أثناء تأدية قواتنا واجباتها لحماية المتظاهرين وتأمين مدخل ساحة التحرير من تقاطع قرطبة، أقدمت مجموعة من مثيري العنف على تخريب أرصفة الشوارع واقتلاع الحجر المقرنص -المستخدم للأرصفة-ورمي القوات الأمنية به".

وأضافت أن ذلك أدى لجرح 14 ضابطا في الرأس، إضافة لإصابة آمر اللواء الثالث في الفرقة الأولى بالشرطة الاتحادية لكسر في ساقه. وأوضحت أنه تم نقل الجرحى للمستشفيات القريبة.

وصعد المتظاهرون من احتجاجاتهم، اليوم الإثنين، بإغلاق العديد من الجامعات والمدارس والمؤسسات الحكومية والطرق الرئيسية في مدن وبلدات وسط وجنوبي البلاد.

واتجه المتظاهرون نحو التصعيد مع انتهاء مهلة ممنوحة للسلطات للاستجابة لمطالبهم.

وتتركز مطالب المحتجين على تكليف شخص مستقل نزيه لتشكيل حكومة من مختصين غير حزبيين تمهيدا لانتخابات مبكرة، فضلا عن محاسبة قتلة المتظاهرين والناشطين في الاحتجاجات.

ويشهد العراق احتجاجات غير مسبوقة منذ 25 تشرين الأول/أكتوبر 2019، تخللتها أعمال عنف خلفت 504 قتلى وأكثر من 17 ألف جريح، معظمهم من المحتجين، استنادا إلى مصادر حقوقية وطبية وأمنية.

وأجبر المحتجون حكومة عبد المهدي على الاستقالة، في الأول من كانون الأول/ديسمبر الماضي، ويصرون على رحيل ومحاسبة كل النخبة السياسية المتهمة بالفساد وهدر أموال الدولة، والتي تحكم منذ إسقاط نظام صدام حسين عام 2003.

ويعيش العراق فراغا دستوريا منذ انتهاء المهلة أمام رئيس الجمهورية بتكليف مرشح لتشكيل الحكومة المقبلة في 16 ديسمبر الماضي، جراء خلافات عميقة بشأن المرشح.

ملف خاص | الإجرام المنظم: دولة داخل الدولة