السعودية: "في الوقت الراهن".. غير مرحب بالإسرائيليين

السعودية: "في الوقت الراهن".. غير مرحب بالإسرائيليين
من جدة (أ ب)

قال وزير الخارجية السعودي، فيصل بن فرحان، في مقابلة صحافية أجراها اليوم الإثنين، إن الإسرائيليين غير مرحب بهم في السعودية "في الوقت الراهن".

يأتي ذلك غداة مصادقة وزير الداخلية الإسرائيلي، أرييه درعي، أمس، الأحد، على قرار غير مسبوق، يسمح بزيارة الإسرائيليين للسعودية رسميًا، لـ"المشاركة في اجتماعات تجارية، أو البحث عن استثمارات، على أن لا تتجاوز الزيارة 9 أيام"، إضافة إلى أغراض الحج والعمرة بالنسبة للمواطنين المسلمين.

وأضاف بن فرحان، في حوار مع شبكة "سي إن إن" الإخبارية الأميركية: "نحن نشجع بشدة التوصل إلى حل سلمي للنزاع (بين إسرائيل والفلسطينيين)". وتابع "وعندما يتم التوصل إلى اتفاقية سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين ستكون قضية انخراط إسرائيل في محيطها الإقليمي على الطاولة، على ما أعتقد".

وأضاف: "سياستنا ثابتة، لا علاقات لدينا مع دولة إسرائيل، ولا يمكن لحاملي الجواز الإسرائيلي زيارة المملكة في الوقت الراهن".

يذكر أن رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، أعلن في أكثر من مناسبة خلال الأشهر القليلة الماضية، عن تقدم كبير في تطبيع العلاقات بين إسرائيل ودول عربية لم يسمها. وباستثناء مصر والأردن، اللتين ترتبطان بمعاهدتي سلام مع إسرائيل، لا تقيم أية دولة عربية أخرى علاقات رسمية معلنة مع إسرائيل.

ومن المقرر أن تكشف إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، يوم غد، الثلاثاء، عن خطة أميركية لتصفية الحقوق الفلسطينية، على شكل تسوية سياسية في الشرق الأوسط، معروفة إعلاميًا بـ"صفقة القرن"، وبشأن موقفه من هذه الخطة، قال بن فرحان إنه لم يطلع عليها، ولذلك يفضل عدم الكشف عن رأيه بها.

ويتردد أن تلك الخطة تقوم على إجبار الفلسطينيين، بمساعدة دول عربية، على تقديم تنازلات مجحفة لصالح إسرائيل، خاصة بشأن وضع مدينة القدس المحتلة، وحق عودة اللاجئين، وحدود الدولة الفلسطينية المأمولة.

وقال بن فرحان، "نواصل دعم جميع الجهود الصادقة للتوصل إلى تسوية عادلة، من المهم جدًا بالنسبة لنا أن تُحل هذه القضية، ولكن في سياق حصول الفلسطينيين على حقوقهم، وسندعم جميع الجهود التي تثمر عن ذلك"..

تجدر الإشارة إلى أن الصحافي الإسرائيلي الإسباني، هنريكي تسيمرمان، أعد تقريرا مصورا من السعودية لقناة 12 الإسرائيلية، تحت عنوان "مملكة تتغير، هكذا تنفتح السعودية للغرب".

وفي سياق متصل، كان مجلس الشورى السعودي وافق في الثامن من أيار/ مايو الماضي،‏ على مشروع نظام "الإقامة المميزة"، أي الإقامة الدائمة لمواطني دول أخرى، في السعودية. وتنقسم هذه الإقامة إلى قسمين، هما إقامة دائمة وإقامة مؤقتة، برسوم محددة تمنح صاحبها عددا من المزايا من ضمنها ممارسة الأعمال التجارية وفق ضوابط محددة. وبحسب ما أوردته صحيفة "غلوبس" الإسرائيلية في حينه، فإن هذا المشروع سيشمل المواطنين العرب في إسرائيل، من دون أن توضح الصحيفة مصدر هذه المعلومة.

ملف خاص | الإجرام المنظم: دولة داخل الدولة