لبنان: تحقيق مع مسؤولين مصرفيين بشأن تحويل أموال للخارج

لبنان: تحقيق مع مسؤولين مصرفيين بشأن تحويل أموال للخارج
من جلسة للحكومة اللبنانية الأسبوع الماضي (أ ب)

أفاد 15 مسؤولًا مصرفيًا اليوم الإثنين، لنائب عام المال اللبناني، بخصوص تحويل 2,3 مليار دولار إلى خارج البلاد خلال الشهرين الأخيرين من العام الماضي رغم أزمة السيولة التي تشهدها البلاد والقيود المشددة على حركة الأموال.

وتفرض المصارف منذ أيلول/ سبتمبر إجراءات متشددة على العمليات النقدية وسحب الأموال خصوصاً الدولار، حتى بات لا يمكن للمواطن في بعض المصارف سوى الحصول على مئة دولار أسبوعيًا. كما منعت البنوك التحويلات المالية إلى الخارج.

ورغم تلك الإجراءات، توالت الاتهامات بتحويل أصحاب المصارف وسياسيين ومتمولين مبالغ ضخمة إلى الخارج مع بدء حركة الاحتجاجات ضد السلطة الحاكمة في 17 تشرين الأول/ أكتوبر وحتى نهاية العام 2019، خصوصًا خلال أسبوعين أغلقت فيهما المصارف أبوابها عند بدء الحراك الشعبي.

وأعلنت السلطات أنها ستحقّق في الأمر بالتنسيق مع مصرف لبنان. وأفاد مصدر قضائي لصحافيين اليوم الإثنين، أن النائب العام المالي علي إبراهيم استمع إلى إفادات رؤساء مجالس إدارة 14 مصرفًا ورئيس جمعية المصارف سليم صفير.

وأوضح أن التحقيق "تناول قضايا أساسية شغلت الرأي العام في الفترة الأخيرة، وأدت إلى ضرب الثقة بالقطاع المصرفي أبرزها؛ أسباب تحويل الأموال الطائلة العائدة لأصحاب المصارف إلى الخارج، ما أضعف السيولة في الأسواق المالية الداخلية، وعدم تمكين المودعين من السحب من حساباتهم بالدولار الأميركي والعملة الأجنبية، في حين أن هذا الحظر لا يسري على النافذين".

وتطرّق التحقيق أيضًا إلى "عدم تمكين المودعين من إجراء تحويلات إلى الخارج يحتاجونها لضرورات التجارة أو حتى للطلاب في الخارج".

ويشهد لبنان الذي يستشري الفساد في مؤسساته، أسوأ أزمة اقتصاديّة منذ الحرب الأهليّة (1975-1990)، ما يُهدّد المواطنين في وظائفهم ولقمة عيشهم تزامنًا مع أزمة سيولة حادّة وارتفاع مستمرّ في أسعار المواد الأساسيّة.

ويتزامن الانهيار الاقتصادي مع اقتراب استحقاق تسديد جزء من الدين العام المتراكم عبارة عن سندات "يوروبوندز" بقيمة 1,2 مليار دولار، ما يثير جدلًا وسط انقسام حول ضرورة التسديد في موعده في التاسع من آذار/ مارس الحالي أو التخلّف عنه.

بودكاست عرب 48