السعودية: دفن جثمان المُعارض البارز الحامد ولا إعلانَ رسميًّا عن موته

السعودية: دفن جثمان المُعارض البارز الحامد ولا إعلانَ رسميًّا عن موته
الناشط الحقوقي السعودي، الحامد (نشطاء - تويتر)

دُفن الناشط الحقوقي والمعارض السعودي البارز، عبد الله الحامد، عصر اليوم الجمعة، في مسقط رأسه، وسط البلاد، بعد ساعات من إعلان نشطاء وفاته إثر تدهور صحته بسجن الحائر بالرياض، بحسب ما أفادت وكالة "الأناضول" للأنباء.

ونقلت "الأناضول" عن مصدر من أهل مدينة بريدة، مسقط رأس الحامد، دون أن تُسمّه القول، إن "صلاة الجنازة أقيمت على الناشط الحقوقي والأكاديمي عبد الله الحامد قبل قليل".

وأضاف المصدر: "تم دفنه ومنعت السلطات أي أحد أن يصلي عليه غير أقاربه تحت ذريعة منع التجمعات (وفق قرار حكومي بسبب فيروس كورونا)".

ولم تعلن السعودية حتى الساعة، عن وفاة الحامد (69 عاما)، ولم تعلق على اتهام "الإهمال الصحي" المُثار بحقه حتى رحيله، غير أنها عادة ما تنفي أي تقصير في رعاية السجناء وترفض أي انتقادات محلية ودولية في هذا الصدد.

وعلى نطاق واسع تداول نشطاء وأكاديميون ومنصات حقوقية معارضة، نبأ وفاة الحامد إثر إهمال صحي، من بينهم حساب "معتقلي الرأي" الذي يتابع الوضع الحقوقي للسعوديين عبر "تويتر"، وعبد الله العودة، نجل الشيخ الموقوف كذلك، سلمان العودة.

واعتبر العودة عبر تويتر وفاة من وصفه بـ"رمز الإصلاح" الدكتور عبد الله الحامد "فاجعة".

ووفق بيانات وتقارير معارضة سابقة، كان الحامد المحبوس منذ 2013 بتهم بينها الدعوة للتظاهرات تدهورت صحته منذ 9 نيسان/ إبريل الجاري.

ويُعدّ الحامد ناشطًا وباحثا، وحصل على الدكتوراه من جامعة الأزهر في القاهرة، قبل أن يعود إلى السعودية ويؤسّس "لجنة الدفاع عن الحقوق الشرعيّة" و"جمعية الحقوق المدنية والسياسيّة".

ويعتبر الحامد من أبرز المعتقلين السياسيين في السعوديّة، وواحدًا من ثلاثة حقوقيين اعتقلوا في العام 2004 على خلفيّة مطالبتهم بـ"إصلاح سياسي"، وعرفت قضيّتهم إعلاميًا باسم "الإصلاحيين الثلاثة".

واعتقل الحامد أكثر من مرّة، إحداها بسبب انتقاده لاستخدام "صاحب السموّ" عند مخاطبة الأمراء، ومنع من السفر لفترات طويلة، قبل أن يحاكم عام 2013 بالسجن 11 عامًا.

وبحسب حساب يحمل اسم "الشهيد عبد الله الحامد" على موقع تويتر، فإنّه عانى في "أيامه الأخيرة الإهمال الصحي ووضعه بأسوأ المعابر في السجن، الأمر الذي سبب له جلطة في المخ لعدم تحمله الظروف المحيطة بسبب كبر سنه".