البرلمان العراقي يمنح الثقة لحكومة الكاظمي وأميركا ترحب

البرلمان العراقي يمنح الثقة لحكومة الكاظمي وأميركا ترحب
حكومة الكاظمي تحظى بمعارضة شعبية بالعراق (أ.ب)

نال رئيس جهاز المخابرات العراقي السابق مصطفى الكاظمي، اليوم الخميس، ثقة البرلمان رئيسا جديدا للوزراء، بعد خمسة أشهر من الشغور في بلد يعيش أسوأ أزماته الاقتصادية والاجتماعية.

وحضر 255 نائبا من أصل 329 الجلسة، التي منحوا فيها الثقة لـ15 وزيرا في حكومة مؤلفة من 22 وزيرا. وتم تأجيل التصويت على وزارتي النفط والخارجية، رغم أن العراق يمر حاليا بالأزمة الاقتصادية الأقسى في تاريخه مع انخفاض إيراداته النفطية بخمسة أضعاف خلال عام واحد.

وقال الكاظمي في تغريدة له على تويتر عقب منح أعضاء حكومته الثقة، "امتناني لكل من دعمنا، وأملي أن تتكاتف القوى السياسية جميعا لمواجهة التحديات الصعبة.. سيادة العراق وأمنه واستقراره وازدهاره مسارنا".

وفي بيان أدلى به الكاظمي قبيل جلسة التصويت، قال إن حكومته "حكومة حل لا حكومة تأزيم وأسعى لمواجهة عاجلة للقضايا الملحة".

كما تعهد الكاظمي بمعالجة تداعيات الأزمة الاقتصادية من خلال ترشيد الإنفاق والتفاوض لاستعادة حصة العراق من تصدير النفط.

ووعد بإجراء انتخابات مبكرة بعد استكمال القانون الانتخابي، رافضا أن يستخدم العراق ساحة للاعتداءات، كما قال.

إلى ذلك، رحب وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، بتشكيل حكومة جديدة في العراق برئاسة الكاظمي، ، ومدد مهلة الإعفاء الممنوح لبغداد من العقوبات المفروضة على طهران والذي يتيح لها الاستمرار في استيراد الغاز والكهرباء من إيران.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان إن بومبيو هنأ الكاظمي خلال مكالمة هاتفية بحصوله على ثقة البرلمان وأبلغه بأنه، لمدة 120 يوما، لن تفرض الولايات المتّحدة عقوبات على العراق لاستيراده الغاز والكهرباء من إيران.

وأضاف البيان أن الوزير الأميركي أوضح لرئيس الوزراء العراقي الجديد أن هذه البادرة هدفها "إظهار رغبتنا في المساعدة في توفير الظروف الملائمة لنجاح" حكومته.

كما ناقش بومبيو مع الكاظمي سبل "العمل سوياً لكي نوفر للشعب العراقي الازدهار والأمن اللذين يستحقهما".

وحصلت حكومة الكاظمي على ثقة البرلمان لينجح بذلك الرئيس السابق لجهاز المخابرات في المهمة التي تولاها قبله رئيسا وزراء مكلفان هما محمد توفيق علاوي وعدنان الزرفي اللذان فشلا في تشكيل حكومة تخلف حكومة عادل عبد المهدي، الذي استقال العام الماضي تحت ضغط تظاهرات شعبية عارمة ضد الفساد.

وفرضت واشنطن عقوبات صارمة على قطاع الطاقة الإيراني في 2018، وهددت بمعاقبة أي دولة تتعامل مع طهران في هذا المجال، لكنها منحت بغداد سلسلة من الإعفاءات المؤقتة المتتالية، كان آخرها الأسبوع الماضي ومدته 30 يوماً فقط.

وأتاح الإعفاء الأميركي للعراق بمواصلة استيراد حوالي 1400 ميغاواط من الكهرباء و28 مليون متر مكعب (988 مليون قدم مكعب) من الغاز من إيران.

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص