الصفدي: محاربة الإرهاب تستدعي منع الضمّ

الصفدي: محاربة الإرهاب تستدعي منع الضمّ
الصفدي خلال الاجتماع (بترا)

قال وزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي، اليوم، الخميس، إنّ محاربة الإرهاب تستدعي "العمل بشكل فوري ومكثّف" على منع تنفيذ قرار إسرائيل ضمّ مناطق في الضفّة الغربيّة".

وجاءت تصريحات الصّفدي خلال اجتماع وزاري مصغّر للتحالف الدولي ضد "داعش"، الذي انعقد عبر آلية التواصل المرئي، وشاركت فيه 29 دولة، منها الولايات المتحدة ودول عربية وأوروبيّة والأمم المتحدة وحلف شمال الأطلسي.

وأضاف الصفدي أنّه يجب منع "ضمّ ثلث فلسطين المحتلة وما سيُسببه تنفيذ القرار من تأجيج للصراع وفوضى وفقدان للأمل، والتركيز على إطلاق مفاوضات تستهدف التوصل لحل تفاوضي".

وأضاف الصّفدي أن بلاده "ستظل لتحقيق السلام العادل والدائم والشامل على أساس حل الدولتين والقانون الدولي"، وأن "هذا السلام العادل حق لكل شعوب المنطقة وأساس الاستقرار الإقليمي وركيزة للأمن الدولي".

والأسبوع الماضي، بحث وزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي، مخطّطات الضمّ مع وزيري الخارجيّة الأميركي والبريطاني.

وبحسب ما ذكرت وكالة "بترا" الحكوميّة، فإنّ الصّفدي بيّن لوزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، موقف بلاده "الرافض لأي ضم لأراض فلسطينية باعتباره تقويضًا لفرص السلام"، وكرّر الدعوة إلى "تكاتف الجهود لإطلاق مفاوضات مباشرة وجادة لحل الصراع على أساس حل الدولتين سبيلًا وحيدًا لتحقيق السلام العادل والشامل، الذي يشكل ضرورة للأمن والاستقرار الإقليميين والدوليين".

بينما دعا الصّفدي وزير الخارجيّة البريطاني إلى "ضرورة تحرك المجتمع الدولي بشكل فاعل وسريع لحماية فرص السلام من الخطر غير المسبوق الذي سيمثله تنفيذ إسرائيل قرارها ضم المستوطنات وغور الأردن وشمال البحر الميت في فلسطين المحتلة".

وثمّن الصفدي، بحسب وكالة "بترا"، "موقف بريطانيا الداعم لحل الدولتين على أساس قرارات الشرعية الدولية والذي يشكل السبيل الوحيد لتحقيق السلام العادل والشامل الذي يشكل خيارًا إستراتيجيًا فلسطينيًا وعربيًا وضرورة إقليمية ودولية".

ومنتصف الشهر الماضي، حذّر الملك عبد الله الثاني من أنّ ضمّ إسرائيل أجزاءً من الضفة الغربية سيؤدي إلى "صِدام كبير" مع الأردن.

ورفض التصريح إن كان الأردن سيعلّق العمل بمعاهدة وادي العربة، واكتفى بالقول "لا أريد أن أطلق التهديدات أو أن أهيئ جوًا للخلاف والمشاحنات، ولكننا ندرس جميع الخيارات. ونحن نتفق مع بلدان كثيرة في أوروبا والمجتمع الدولي على أن قانون القوة لا يجب أن يطبّق في الشرق الأوسط".

وتساءل "هل التوقيت مناسب فعلًا لمناقشة ما إذا أردنا حلّ الدولة الواحدة أو حل الدولتين لفلسطين وإسرائيل، ونحن في خضمّ المعركة ضد جائحة كورونا؟ أم هل ينبغي علينا أن نناقش كيف بإمكاننا مكافحة هذا الوباء؟ حلّ الدولتين هو السبيل الوحيد الذي سيمكننا من المضي قدما".

وأردف أنّ "القادة الذين يدعون لحل الدولة الواحدة لا يعلمون تبعاته، ماذا سيحصل إذا انهارت السلطة الوطنية الفلسطينية؟ سنشهد مزيدا من الفوضى والتطرف في المنطقة. وإذا ما ضمّت إسرائيل بالفعل أجزاءً من الضفة الغربية في تموز، فإن ذلك سيؤدي إلى صِدام كبير مع المملكة الأردنية الهاشمية".

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص