تحركات لمواجهة الضم: الأردن يواصل مساعيه الدبلوماسية وشكري يزور رام الله

تحركات لمواجهة الضم: الأردن يواصل مساعيه الدبلوماسية وشكري يزور رام الله
الملك عبد الله وشكري (تصوير: "بترا")

بحث العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، اليوم الأحد، مع وزير الخارجية المصري سامح شكري، تطورات القضية الفلسطينية في ظل اعتزام الحكومة الإسرائيلية تنفيذ مخطط الضم في الضفة الغربية المحتلة.

جاء ذلك خلال لقاء جمع الملك الأردني مع شكري في قصر الحسينية بالعاصمة، في إطار زيارة رسمية، غير معلنة المدة، يجريها الأخير إلى عمان، حسب بيان للديوان الملكي.

ووصل وزير الخارجية المصري إلى الأردن في زيارة رسمية، غير معلنة المدة، في وقت سابق اليوم، يتوجه بعدها إلى مدينة رام الله بالضفة الغربية المحتلة، لإجراء مباحثات مع المسؤولين الفلسطينيين.

وأفاد البيان أن الجانبين بحثا خلال اللقاء التطورات الإقليمية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية. كما أكدا على مواصلة التنسيق والتشاور بين الأردن ومصر حيال مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك وبما يحقق مصالحهما.

وجدد الملك عبد الله الثاني، موقف بلاده الرافض لخطط إسرائيل ضم أراض من الضفة الغربية المحتلة، مؤكدا أن ذلك يقوض فرص تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة، على ما أفاد البيان.

ونقل البيان عن الملك عبد الله تأكيده على "موقف الأردن الثابت تجاه القضية الفلسطينية وضرورة تحقيق السلام على أساس حل الدولتين، الذي يضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية".

وشدد على أن أي إجراء إسرائيلي أحادي الجانب لضم أراض في الضفة الغربية، "أمر مرفوض، ومن شأنه تقويض فرص تحقيق السلام والاستقرار بالمنطقة".

وفي لقاء آخر، ناقش وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي مع نظيره المصري، خطة الضم الإسرائيلية، والأزمات الإقليمية، والعلاقات الثنائية.

وعقب اللقاء، أعرب الصفدي عن تطلع بلاده لقمة ثلاثية أردنية- مصرية - عراقية، يجري التحضير لها، بهدف زيادة التعاون بينها. كما أكد اتفاق الأردن ومصر على رفض خطة الضم الإسرائيلية لأراض فلسطينية.

من جانبه، قال وزير الخارجية المصري، في مؤتمر صحافي مشترك مع الصفدي، إن مباحثاته مع الأخير، ركزت على القضية الفلسطينية والمخاطر المرتبطة بعملية الضم الإسرائيلية.

وحذر شكري من خطورة "أي ضم للأراضي الفلسطينية على مسار السلام وحل الدولتين". وشدد على "ضرورة إيجاد وسيلة لاستئناف العملية السياسية بما يؤدي إلى إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية".

من جهته، قال الصفدي "نحن وأشقاؤنا في موقف واحد برفض الضم الذي سيكون له انعكاسات كارثية ليس فقط على حل الدولتين ولكن أيضا على كل الجهود التي تهدف إلى تحقيق السلام العادل".

وأضاف "نحذر مرة أخرى بأن الضم سيقتل حل الدولتين وسيجعل من خيار الدولة الواحدة مآلا حتميا"، وتابع الصفدي "جهودنا مستمرة لوقف الضم والتقدم نحو عملية سلمية حقيقية تدفع بالأطراف إلى طاولة الحوار على أساس القانون الدولي ووفق حل الدولتين".

ودعت الولايات المتحدة، يوم الخميس الماضي، رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، إلى إبقاء فرص قيام دولة فلسطينية حيّة، في الوقت الذي تدرس فيه حكومته ضمّ أجزاء من الضفة الغربية بموجب خطة إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للتسوية في المنطقة.

وقال مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى، ديفيد شينكر، إنّ نتنياهو يواجه ضغوطاً داخلية كون بعض مؤيّديه "يريدون الضمّ ولكنّهم غير مفتونين بشكل خاص بالرؤية التي تدعو إلى إقامة دولة فلسطينية أيضًا".

وأضاف شينكر في كلمة أمام صندوق جيرمان مارشال للولايات المتحدة: "لذا ندعو الإسرائيليين إلى عدم القيام بأيّ شيء من شأنه إعاقة تنفيذ هذه الرؤية".

وأشار إلى إنّه ليس متأكدًا إن كان نتنياهو سيمضي قدمًا في عملية الضمّ في النهاية، لأن رئيس الحكومة الإسرائيلية لا زال "يقيّم الآثار المترتّبة على هذه الخطوة"، بحسب المسؤول في الخارجية الأميركية.

الفعل الثقافيّ الفلسطينيّ في ظلّ كورونا | ملفّ