وزيرة الإعلام اللبنانيّة تقدّم استقالتها

وزيرة الإعلام اللبنانيّة تقدّم استقالتها
وزيرة الإعلام المستقيلة منال عبد الصمد (وزارة الإعلام)

قدّمت وزيرة الإعلام، منال عبد الصمد، اليوم الأحد، استقالتها من الحكومة اللبنانية، لتكون أول عضو في مجلس الوزراء يتنحى عن منصبه، بعد أيام على انفجار مرفأ بيروت الذي أوقع أكثر من 150 قتيلًا وستة آلاف جريح.

وقالت عبد الصمد في كلمة بثتها وسائل إعلام محلية إن "بعد هول كارثة بيروت، أتقدم باستقالتي من الحكومة متمنية لوطننا الحبيب لبنان استعادة عافيته في أسرع وقت ممكن". وقدمت اعتذارها من اللبنانيين "لعدم تلبية طموحاتهم" في الحكومة التي تشكلت بداية العام الحالي.

ويأتي إعلان عبد الصمد، إثر استقالة خمسة نواب من البرلمان يمثل ثلاثة منهم حزب الكتائب الذي يُعد من أشد معارضي السلطة منذ سنوات، فضلًا عن النائبة المستقلة بولا يعقوبيان ومروان حمادة المقرّب من وليد جنبلاط.

ودعا البطريك الكاردينال بشارة الراعي خلال عظة الأحد، الحكومة إلى الاستقالة.

وقال "لا تكفي استقالة نائب من هنا ووزير من هناك، بل يجب، تحسسا مع مشاعر اللبنانيين وللمسؤولية الجسيمة، الوصول إلى استقالة الحكومة برمَّتها إذ باتت عاجزة عن النهوض بالبلاد، وإلى إجراء انتخابات نيابيَّة مبكّرة، بدلًا من مجلس بات عاطلًا عن عمله".

وأضاف أن "ما شهدناه بالأمس من تحركات شعبية غاضبة يؤكّد على نفاذ صبر الشعب اللبناني المقهور والمذلول، ويدل على التصميم في التغيير إلى الأفضل".

ووصف الراعي الانفجار وتداعياته بأنه "جريمة موصوفة ضد الإنسانية"، داعيًا إلى إجراء "تحقيق دولي لكشف حقائقها".

من مظاهرات السبت (أ ب)

ورفض الرئيس اللبناني، ميشال عون، يوم الجمعة فكرة افتتاح تحقيق دولي.

وبحسب السلطات، فإن الانفجار ناجم عن حريق في مستودع خُزّن فيه 2750 طنًّا من مادّة نيترات الأمونيوم المصادرة من إحدى البواخر منذ العام 2013 من دون إجراءات حماية.

وأوقفت السلطات، التي تعهّدت محاسبة المسؤولين عن الانفجار، أكثر من 20 شخصًا على ذمّة التحقيق بينهم مسؤولون في المرفأ والجمارك ومهندسون.

وبينما كانوا يتابعون بعجز الانهيار الاقتصادي المتسارع في بلدهم ويعيشون تبعات هذا الوضع الهشّ الذي أضيف إليه تفشي فيروس كورونا، أتى انفجار مرفأ بيروت ليشكل أكبر كوارث اللبنانيين.

ومنذ 17 تشرين الأول/ أكتوبر، نزل مئات الآلاف الى الشوارع ناقمين على الطبقة السياسية التي يتهمونها بالفساد ويحمّلونها مسؤولية الأزمات المتلاحقة. واستقالت حكومة رئيس الحكومة سعد الحريري على وقع غضب الشارع. إلا أن وتيرة التحركات تراجعت تدريجًا بعد تشكيل حكومة جديدة ثم انتشار وباء كوفيد-19.

ويطالب المتظاهرون اليوم حكومة حسان دياب، التي تشكلت بداية العام الحالي من اختصاصيين سمتهم أحزاب سياسية، بالاستقالة، متهمينها بالتقصير والتبعية للأحزاب التي دعمتها وعدم تحقيق الإصلاحات الموعودة والضرورية للنهوض بالاقتصاد.