لبنان: "مهلة ماكرون" تنقضي اليوم.. حكومة أو لا حكومة؟

لبنان: "مهلة ماكرون" تنقضي اليوم.. حكومة أو لا حكومة؟
ماكرون في المرفأ بعيد التفجير (أ ب)

تنقضي، اليوم، الإثنين، مهلة الأسبوعين التي نقلها الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، عن مسؤولين لبنانيين لانتهاء تشكيل الحكومة المقبلة برئاسة مصطفى أديب.

وسيعرض أديب حكومته على الرئيس اللبناني، ميشال عون، في وقت لاحق، الإثنين، غير أن توقيع عون عليها غير مضمون، بحسب وسائل إعلام لبنانيّة، إذ أبعِد عون وتياره السياسي الذي يرأسه صهره، جبران باسيل، عن مفاوضات تشكيل الحكومة وعن الحكومة نفسها.

وأمس، الأحد، أعلن جبران باسيل عن عدم رغبته بالمشاركة في الحكومة المقبلة، وهو ما أطلق تكّهنات حول عدم توقيع عون على مرسوم تشكيل الحكومة، إلا أن محلّلين استبعدوا أن يقدم عون على ذلك، بسبب الإصرار الفرنسي على تشكيل الحكومة.

وطفت على السطح أمس، الأحد، عقدة جديدة أمام أديب، هي وزارة الماليّة، التي يصرّ "حزب الله" و"أمل" ("الثنائي الشيعي" وفق وسائل إعلام محليّة) على الاحتفاظ بها، خصوصًا بعد العقوبات الأميركيّة على وزير الماليّة السابق، علي حسن خليل، العضو في حركة "أمل".

وقال النائب عن حركة "أمل"، محمد نصر الله، لوكالة "الأناضول" نود المشاركة في الحكومة "لنقوم بواجبنا في إدارة شؤون البلاد في (ظل) الإمكانيّات المتوفرة لدينا إن كان في المجلس النيابي أو في مجلس الوزراء"، وأضاف "لكن وصلت الأمور إلى ما وصلت إليه من خلال افتقادنا لحصتنا في وزارة المالية.. لا توجد أي محاولة لعرقلة الحكومة، ولكن قرّرنا عدم المشاركة".

وتابع أنّ عدم المشاركة مربوط بعدم "إعطائنا حصّتنا الطبيعية" في مجلس الوزراء "وإذا أعطينا حقنا طبعا سنُشارك".

وعن سبب تمسّك حركة "أمل" بحقيبة المالية، ردّ نصر الله "بالعرف العام ومناقشات اتفاق الطائف عام 1990 (أنهى حربا أهلية)، جرى التوافق على أن تكون المالية للطائفة الشيعية؛ لأن المراسيم توقّع من رئيس الجمهورية (مسيحي ماروني) ورئيس مجلس الوزراء (مسلم سنّي) ووزير الماليّة، وعندها يكون هناك شراكة بهذه المراسم للطوائف الثلاث".

وأردف "تنازلنا عن الحقيبة لمرتين أو أكثر لا يفقدنا حقنا فيها".

والسّبت الماضي، زار رئيس تيار "المستقبل" ورئيس الحكومة السابق، سعد الحريري، رئيس البرلمان وزعيم حركة "أمل"، نبيه برّي، لحلحلة عقدة الماليّة. وذكرت وسائل إعلام لبنانيّة محليّة أن ماكرون اتصل ببرّي السبت لحثّه على عدم عرقلة تشكيل الحكومة.

ويعاني لبنان أسوأ أزمة اقتصادية منذ الحرب الأهلية (1975 - 1990) واستقطابا سياسيا حادا، في مشهد تتصارع فيه مصالح دول إقليمية وغربية.

وكان لافتا شنّ باسيل هجومًا على برّي، قائلا "إنّنا مع المداورة في الوزارات، ولكن نرفض الاستقواء بالخارج لرفض أي شيء على بعضنا، ولسنا مع استغلال وضع معيّن لكسر بعضنا، مشيرًا إلى أنه لو حصلت طائفة على وزارة عدّة مرّات، بما فيها هذه المرّة فهذا لا يعني أن الأمر أصبح عرفًا، لأن العرف يجب أن يكون مقبولًا من الجميع، والدستور واضح بعدم تكريس وزارة لطائفةٍ. أما إذا كان الهدف تكريس التوقيع الثالث، فهذه مثالثة ونحن نرفضها حتمًا، وذلك في معرض ردّه على تمسّك "حركة أمل بوزارة المال من بوابة التوقيع الشيعي الثالث، أي مع رئيسي الجمهوري والحكومة باعتباره الوزير المختص".