البرهان: اسم السودان سيرفع قريبا من قائمة الدول الراعية للإرهاب

البرهان: اسم السودان سيرفع قريبا من قائمة الدول الراعية للإرهاب
البرهان (سونا)

أعلن رئيس مجلس السيادة السوداني، عبد الفتاح البرهان، اليوم، السبت، عن قرب رفع اسم السودان من قائمة الولايات المتحدة للدول الراعية للإرهاب.

ويخضع السودان لضغوطات من الولايات المتحدة لربط رفع اسمه من القائمة بالتطبيع مع إسرائيل، وهو ما يرفضه المسؤولون السودانيّون.

وقال البرهان إن هناك "فرصًا لتعافي الاقتصاد السوداني"، مشيرا إلى قرب إزالة اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب وتحقيق السلام، وإعادة بناء العلاقات الخارجية على أساس المصلحة الوطنية العليا.

وأضاف البرهان خلال افتتاح المؤتمر الاقتصادي القومي بالخرطوم، أنّ توصيات المؤتمر يجب أن تكون بعيدة عن المسكنات المؤقتة والتركيز على التوصيات التي تحقق الاستغلال الأمثل للموارد، ومحاربة الفساد والاهتمام بالإصلاح البنيوي.

ويناقش مجلسا السيادة والوزراء و"قوى الحرية والتغيير"، اليوم، السبت، "السلام العربي" مع إسرائيل، ضمن استعراض نتائج المباحثات مع الولايات المتحدة، مؤخرا، في الإمارات، وفق ما نقلت "الأناضول" عن مصدر مطلع في "قوى الحرية والتغيير".

وأوضح المصدر أن اجتماع السبت يستهدف "الوصول إلى رؤية سودانية مشتركة حول بنود المباحثات، سيما المتعلقة بالسلام العربي مع إسرائيل"، وأضاف أن "قوى الحرية والتغيير تؤيد رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، دون ربط ذلك بملف التطبيع مع إسرائيل".

والأربعاء، قال البرهان إن مباحثاته مع المسؤولين الأميركيّين في الإمارات والتي استمرت خلال 3 أيام تناولت عدة قضايا، بينها "السلام العربي" مع إسرائيل.

وعرضت إسرائيل على البرهان خلال الاجتماعات 10 ملايين دولار على شكل مساعدات ماليّة تدخل إلى الميزانيّة السودانيّة مباشرة، بينما عرضت الولايات المتحدة 500 مليون دولار على شكل "مساعدات واستثمارات"، و600 مليون دولار من الإمارات على شكل شحنة وقود.

وبحسب ما نقل موقع مجلّة "فورين بوليسي" الأميركيّة، الجمعة، عن مسؤولين شاركوا في الاجتماعات، فإنّ هذا المبلغ لم يكن كافيًا لكسب مباركة السودان النهائيّة لتطبيع العلاقات مع إسرائيل.

وتروّج وسائل إعلام إسرائيليّة إلى قرب الإعلان عن تطبيع العلاقات بين إسرائيل والسودان خلال الفترة القليلة المقبلة، مع تكثيف الإدارة الأميركيّة ضغوطها للتوصّل إلى اتفاق قبل الانتخابات الرئاسية المقرّرة بعد 5 أسابيع.

وكانت الحكومة السودانيّة أبلغت وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، الشهر الماضي، أنها "بحكم كونها انتقالية لا تملك تفويضًا ببحث قضية تطبيع العلاقات مع إسرائيل، وأن مهامها لا تتعدى إنفاذ مهام الانتقال"، وأنّه "لا يمكن بحث التطبيع إلا بعد إكمال هياكل الحكم الانتقالي".

وكشفت مجلّة "فورين بوليسي" الأميركيّة، مؤخرًا، أن بومبيو ضغط على رئيس الوزراء السوداني، عبد الله حمدوك، لإجراء اتصال هاتفي بنتنياهو خلال لقائهما، الشّهر الماضي.

وتورد المجلّة أنّه "خلال اجتماع خاص للتوصّل إلى تفاصيل صفقة رفع اسم السوداء من قائمة الدول الداعمة للإرهاب، حثّ بومبيو، فجأة، حمدوك على الاتصال بنتنياهو وبدء تطبيع العلاقات بين البلدين. وقال بومبيو إنّ هذه البادرة ستسهّل عليه إقناع الكونغرس بشطب اسم السودان من القائمة.

وتنقل المجلّة عن أحد المطّلعين على تفاصيل الاجتماع أن المسؤولين السودانيين ذهلوا، "سقطت أفواه الجانب السوداني على الأرض".

وشكلّ الربط الأميركي بين الاتصال بنتنياهو وبين رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب صدمة لأن حمدوك، وفق المجلّة، حصل سابقًا على تعهّد أولي أميركي برفع اسم السودان.

وتكشف المجلّة أن بومبيو حاول دفع ضابط رفيع في الجيش السوداني إلى الاتصال بنتنياهو، إلا أنه رفض هو الآخر. والتقى بومبيو خلال زيارته البرهان، الذي سبق أن التقى نتنياهو.