رئيس الحكومة السودانية: التطبيع مع إسرائيل معقد ويحتاج إلى نقاش

رئيس الحكومة السودانية: التطبيع مع إسرائيل معقد ويحتاج إلى نقاش
حمدوك وبومبيو

قال رئيس الحكومة السودانية الانتقالية، عبد الله حمدوك، إن قضية تطبيع بلاده للعلاقات مع إسرائيل "معقدة، وتحتاج إلى توافق مجتمعي"، وذلك في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الاقتصادي القومي السوداني، الذي انطلق، السبت، في العاصمة الخرطوم ويستمر يومين.

ورفض حمدوك "ربط عملية التطبيع (مع إسرائيل) بقضية شطب اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب". وأشار إلى أن "وجود اسم السودان ضمن قائمة الدول الراعية للإرهاب يعيق مسارات التنمية والإصلاح الاقتصادي" في بلاده.

ويخضع السودان لضغوطات من الولايات المتحدة لربط رفع اسمه من القائمة بالتطبيع مع إسرائيل، وهو ما يرفضه المسؤولون السودانيّون.

وبحسب صحيفة "ذا هيل" الأميركية، فإن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، تضغط لإزالة السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، في خطوة قد تدفع بالبلد الأفريقي إلى فتح علاقات رسمية وعلنية مع إسرائيل.

والأربعاء، قال رئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان، إن مباحثاته مع المسؤولين الأميركيين في الإمارات، التي استمرت 3 أيام، تناولت قضايا عدة بينها "السلام العربي" مع إسرائيل.

ونفى وزير الخارجية السوداني عمر إسماعيل قمر الدين، الخميس، صحة مزاعم حول اعتزام بلاده تطبيع علاقاتها مع إسرائيل على غرار الإمارات والبحرين.

وفي سياق آخر، لفت حمدوك إلى "أهمية معالجة القضايا الاقتصادية للسودان بالطريقة التي تمكن من إنقاذ البلاد".

من جانبه، قال البرهان، خلال المؤتمر ذاته، إن اتفاقية السلام بين الحكومة الانتقالية والجبهة الثورية (حركات مسلحة)، المنتظر توقيعها بصورة نهائية في 3 تشرين الأول/ أكتوبر المقبل، من الفرص التي يجب استثمارها لمعالجة الأزمة الاقتصادية.

وأعلن البرهان عن قرب رفع اسم السودان من قائمة الولايات المتحدة للدول الراعية للإرهاب. وقال البرهان إن هناك "فرصًا لتعافي الاقتصاد السوداني"، مشيرا إلى قرب إزالة اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب وتحقيق السلام، وإعادة بناء العلاقات الخارجية على أساس المصلحة الوطنية العليا.

وتابع: "هناك فرص داخلية وخارجية واجبة الاستغلال للخروج من الأزمات، والسلام يمكننا من العمل سويا لإصلاح الاقتصاد وما أفسده النظام البائد، وفرصة سانحة لشطب اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، والاندماج في المجتمع الدولي".

فيما دعا القيادي بـ"الجبهة الثورية" ياسر عرمان، رئيس الولايات المتحدة إلى رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب. وأضاف في المؤتمر نفسه: "تحقيق السلام وتنفيذه سيكون أحد أهم العناصر الداعمة لإزالة اسم السودان من قائمة الإرهاب، والبلاد مقبلة على حكومة تشمل الجبهة الثورية".

وتناقش فعاليات المؤتمر الاقتصادي القومي برنامجا لإصلاح الاقتصاد في البلاد، وفي مقدمته إعادة هيكلة الدعم عن المحروقات، وتحرير سعر صرف الجنيه السوداني.

ويناقش مجلسا السيادة والوزراء و"قوى الحرية والتغيير"، اليوم، "السلام العربي" مع إسرائيل، ضمن استعراض نتائج المباحثات مع الولايات المتحدة، مؤخرا، في الإمارات، وفق ما نقلت "الأناضول" عن مصدر مطلع في "قوى الحرية والتغيير".

وأوضح المصدر أن اجتماع السبت يستهدف "الوصول إلى رؤية سودانية مشتركة حول بنود المباحثات، سيما المتعلقة بالسلام العربي مع إسرائيل"، وأضاف أن "قوى الحرية والتغيير تؤيد رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، دون ربط ذلك بملف التطبيع مع إسرائيل".