دائرة الخلافات بين الأسد ومخلوف تتّسع: بشار وزوجته استقطبا شقيق رامي

دائرة الخلافات بين الأسد ومخلوف تتّسع: بشار وزوجته استقطبا شقيق رامي
رئيس النظام السوري، بشار الأسد (أ ب)

أوضح مصدر سوري أنه من غير المستبعد أن تتسع دائرة الخلافات بين رئيس النظام السوري، بشار الأسد، وابن خاله رجل الأعمال، رامي مخلوف، لتصل إلى ما بين الأخوة الأشقاء، بعد استقطاب بشار وزوجته أسماء لإيهاب مخلوف، الأخ الأصغر لرامي.

ونقل موقع "العربي الجديد" عن المصدر الذي لم يورد اسمه، القول إن استقطاب رئيس النظام وزوجته لإيهاب؛ "كان سببا للتصعيد".

وذكر المصدر الذي وصف نفسه بالمطلع بحسب الموقع، أن حل الخلافات بين بشار وابن خاله مخلوف، كان خارج أهداف زيارة المسؤولَين الروسيين إلى دمشق، نائب رئيس الوزراء الروسي، يوري بورسيف، ووزير الخارجية، سيرغي لافروف.

ولفت إلى أن بورسيف ولافروف طرحا تثبيت حكم نظام الأسد وفك الحصار مقابل اتفاقات جديدة وتثبيت مليكات واستثمارات روسية، "ما أبقى مشاكل الأسد ومخلوف ومساعي أسماء الأخرس جمرا تحت الرماد، خمد قليلا خلال وبعد وفاة والد رامي مخلوف ليعود للاشتعال اليوم".

بدوره، وصف رامي مخلوف مساء الإثنين، عبر منشور في صفحته بـ"فيسبوك"، نظام بشار الأسد بالمحتال، وأن ممتلكاته التي صودرت كانت عبر" أكبر عملية نصب في الشرق الأوسط".

واعتبر مخلوف أن ما يتعرض له كان "بغطاء أمني لصالح أثرياء الحرب، الذين لم يكتفوا بتفقير البلاد بل التفتوا إلى نهب المؤسسات الإنسانية ومشاريعها من خلال بيع أصولها وتركها بلا مشاريع ولا دخل، لتفقير الفقير ومنعه من إيجاد منفذ للاستمرار".

وأضاف مخلوف خلال منشوره: "الظلم الحاصل سيكون حسابه مختلفا بكثير ما بين قبل وبعد هذا الحدث، فتذكروا هذه الكلمات جيدا"، موضحا أنه وجّه للحكومة كتبا عدة للبت في الأمر، لكنها بقيت من دون جواب، ما دفعه لإرسال كتاب إلى رئيس مجلس القضاء الأعلى لمعالجة الموضوع و"إعادة الحقوق لهؤلاء الفقراء الذين لم تتبق لهم إلا هذه المؤسسة ومشاريعها لرعايتهم".

ووعد بنشر مضمون خطاب القضاء الأعلى "لكي نضمن وصوله إلى وجهته، لأنه وبعد تسليمه لم يشعرنا أحد رسميا بتسلمه".

وأضاف رامي: "أسسنا كل هذه الشركات على مدى 30 عاما، وتحتوي على مشاريع كبيرة وكثيرة، نقلنا ملكيتها إلى مؤسسة راماك للمشاريع التنموية والإنسانية التي هي بمثابة وقف، بعد أن حرمنا أنفسنا وعائلتنا وأولادنا من ملكية هذه الشركات وأرباحها لخدمة هؤلاء الفقراء والمحتاجين".

وتابع: "لم نفعل كل ذلك ليأتي هؤلاء المجرمون المرتزقة الخائنون لبلدهم وشعبهم وقيادتهم، أثرياء الحرب، ليحرموا بسرقتهم وجشعهم وتسلطهم شريحة كبيرة من المجتمع السوري من هذه المشاريع وعائداتها".

وبحسب "العربي الجديد" فإن مراقبين يرون أن الفترة المقبلة ستشهد تعاونا بين "إيهاب مخلوف وأسماء الأسد" كترضية لأولاد الخال، بعد ما ظهر من "تحويل إمبراطورية مخلوف المالية إلى إيهاب" بعد وفاة خال الأسد محمد مخلوف في 11 أيلول/ سبتمبر، وتعهيد استثمار المناطق الحرة لإيهاب إلى جانب مستثمر كويتي.

وفي نيسان/ إبريل الماضي، خرجت خلافات الأسد ومخلوف إلى العلن إثر اتهام الهيئة الناظمة للاتصالات، شركتي الاتصالات "سيريتل وMTN" التي يملك مخلوف معظم أسهمهما، بعدم دفع المبالغ المستحقة لخزينة الدولة والبالغة 233.8 مليار ليرة سورية. وتابع نظام بشار الأسد، بحسب مراقبين، بتحريض و"أوامر" من أسماء الأخرس زوجة رئيس النظام السوري، بـ"التضييق" على مخلوف عبر الحجز على أمواله وأموال زوجته وأولاده، قبل أن تمنعه من مغادرة سورية وتفرض حراسة قضائية على شركاته، وفي مقدمتها "سيرتيل وشام القابضة" فضلا عن جمعية "البستان" التي اتخذها مخلوف واجهة للعمل الإنساني.