الجيش اللبناني: ترسيم الحدود مع إسرائيل دون احتساب تأثيرات الجزر الساحلية لفلسطين المحتلة

الجيش اللبناني: ترسيم الحدود مع إسرائيل دون احتساب تأثيرات الجزر الساحلية لفلسطين المحتلة
البحرية الإسرائيلية تنتشر في حقول الغاز البحرية المتنازع عليها مع لبنان (أ ب)

أوضحت قيادة الجيش اللبناني، اليوم السبت، أن ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل يجب أن تتم على "أساس الخط الذي ينطلق من نقطة رأس الناقورة من دون احتساب أي تأثير للجزر الساحلية لفلسطين المحتلة".

والتقى الوفد الذي شكله لبنان للتفاوض مع إسرائيل بشأن ترسيم الحدود البحرية، قائد الجيش، العماد جوزيف عون، في إطار اجتماعات تحضيرية تسبق انطلاق المحادثات بين الطرفين برعاية الأمم المتحدة منتصف الأسبوع المقبل، في جنوب لبنان.

وأعلن لبنان وإسرائيل قبل نحو عشرة أيام التوصل إلى تفاهم حول بدء مفاوضات برعاية الأمم المتحدة في مقرها في رأس الناقورة بجنوب لبنان، في خطوة وصفتها واشنطن التي ستضطلع بدور الوسيط والميسر بأنها "تاريخية".

وسيعقد أول اجتماع يوم الأربعاء. والتقى الوفد اللبناني بقائد الجيش في أول اجتماعاته الرسمية بعد تسمية أعضائه الأربعة، بحسب ما جاء في بيان صدر عن قيادة الجيش نقلته الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام (رسمية).

وأعلن الجيش اللبناني، السبت، أن قائد الجيش اجتمع مع الوفد المكلف ملف التفاوض لترسيم الحدود، وأعطى "التوجيهات الأساسية لانطلاق عملية التفاوض بهدف ترسيم الحدود البحرية على أساس الخط الذي ينطلق من نقطة رأس الناقورة برًا والممتد بحرًا تبعًا لتقنية خط الوسط".

وأوضح الجيش أن عملية الترسيم يجب أن تتم "دون احتساب أي تأثير للجزر الساحلية التابعة لفلسطين المحتلة. وذلك استنادًا إلى دراسة أعدتها قيادة الجيش وفقا للقوانين الدولية".

ويضم الوفد اللبناني أربعة أعضاء، عسكريان ومدنيان، هم العميد بسام ياسين والعقيد الركن مازن بصبوص، والخبير التقني نجيب مسيحي، ورئيس هيئة قطاع البترول، وسام شباط.

وبدأ الوفد اجتماعاته التحضيرية، وفق مصدر في الرئاسة اللبنانية، على أن يلتقى بداية الأسبوع المقبل رئيس الجمهورية ميشال عون، ثم ممثل الأمين العام للأمم المتحدة، يان كوبيتش.

في المقابل، أعلنت إسرائيل قبل يومين عن وفدها الذي يضم مسؤولين رفيعي المستوى بينهم المدير العام لوزارة الطاقة أودي أديري، والمستشار الدبلوماسي لرئيس الحكومة، بنيامين نتانياهو، رؤوفين عازر، ورئيس دائرة الشؤون الإستراتيجية في الجيش.

وبحسب مسؤولين لبنانيين، لن يحصل تفاوض مباشر بين الوفدين، بل سيتم عبر ممثل الأمم المتحدة، وإن كان جميع الأطراف سيجلسون في غرفة واحدة. لكن إسرائيل قالت وفق وزير الطاقة، يوفال شتاينتس، إن المحادثات ستكون "مباشرة".

وقادت واشنطن على مدى سنوات وساطة بين الجانبين، وتزامن ذلك مع توقيع لبنان العام 2018 أول عقد للتنقيب عن الغاز والنفط في مياهه الإقليمية، مع ائتلاف شركات يضم "توتال" و"إيني" و"نوفاتيك". وتضم إحدى الرقع المحددة جزءًا متنازعًا عليه مع إسرائيل.

وأثار إعلان رئيس مجلس النواب، نبيه بري، اتفاق الإطار حول المفاوضات، انتقادات في لبنان خصوصًا من معارضي حزب الله، الذين رأوا فيه موافقة ضمنية من الحزب، الذي كان قد أعلن في وقت سابق معارضته لأي دور أميركي في المفاوضات لارتباطها الوثيق بإسرائيل.

وفي هذا السياق، شدّد حزب الله بدوره على أن المفاوضات لا علاقة لها بـ"المصالحة" أو "التطبيع" مع إسرائيل، وذلك في بيان صدر عن كتلة "الوفاء للمقاومة"، التي تمثل "حزب الله" في البرلمان اللبناني.