اتفاق لبناني إسرائيلي على بدء التفاوض لترسيم الحدود البحرية والبرية

اتفاق لبناني إسرائيلي على بدء التفاوض لترسيم الحدود البحرية والبرية
الرئس اللبناني يجتمع بمساعد وزير الخارجيّة الأميركيّ لشؤون الشّرق الأوسط (أ ب)

أعلن رئيس البرلمان اللبناني، نبيه برّي، اليوم الخميس، التوصل إلى اتفاق على إطار عمل للتفاوض مع إسرائيل بوساطة أممية حول ترسيم الحدود البحرية والبرية، ما أكده وزير الخارجية الإسرائيلي، غابي أشكنازي، ورحب به نظيره الأميركي، مايك بومبيو.

وأكد بري خلال مؤتمر صحافي عقده في مقر إقامته غرب العاصمة بيروت، أن الولايات المتحدة ستلعب دور جهة تسهّل عقد المحادثات التي يفترض أن تجري في مقر تابع للأمم المتحدة في بلدة رأس الناقورة الحدودية، دون أن يعلن عن موعد انطلاقها.

نبيه برّي (أرشيفية - أ ب)

من جانبه، شكر أشكنازي وزير الخارجية الأميركي، بومبيو، وطاقمه "على جهودهم المتفانية التي أدت إلى بدء محادثات مباشرة لترسيم الحدود البحرية بين إسرائيل ولبنان".

وأضاف أشكنازي أن "هذه الخطوة المهمة جاءت بعد ثلاث سنوات من الاتصالات الدبلوماسية ولم تكن لتتحقق بدون وساطة أميركية"، واعتبر أن "نجاح المحادثات سيؤثر بشكل كبير على استقرار المنطقة ويعزز ازدهار مواطني كلا الشعبين في إسرائيل ولبنان ".

ورحب وزير الطاقة الإسرائيلي، يوفال شتاينتس بالاتفاق حول بدء المفاوضات وقال: "هدفنا هو إنهاء الخلاف على ترسيم حدود المياه بين إسرائيل ولبنان من أجل المساعدة في تطوير الموارد الطبيعية لصالح جميع شعوب المنطقة".

وقال بري إن الاتفاق الإطاري ينص على أن تبذل أميركا جهودا لتهيئة أجواء إيجابية لنجاح المحادثات بأسرع ما يمكن. ولفت إلى أنه بعد التوافق على ترسيم الحدود بين لبنان وإسرائيل سيتم إيداع الاتفاق لدى الأمم المتحدة.

وأوضح أن الجيش اللبناني سيقود المفاوضات برعاية رئاسة الجمهورية والحكومة. ولفت بري إلى أنه بدأ منذ عام 2010 بمطالبة الأمم المتحدة ب​ترسيم الحدود​ البحرية مع إسرائيل.

وقال بري إن المساعي إلى التوصل إلى الاتفاق الإطار حول الحدود استغرقت عقدًا من الزمن وقبل أن تجري اتفاقيات التطبيع، في إشارة إلى معاهدة التحالف وتطبيع العلاقات الرسمية بين الإمارات والبحرين وبين إسرائيل.

من ناحية أخرى، قال: "تدرك الولايات المتحدة الأميركية أن حكومتي لبنان وإسرائيل مستعدتان لترسيم الحدود استنادا إلى تجربة الآلية الثلاثية الموجودة منذ تفاهمات نيسان 1996 وحاليا بموجب القرار 1701".

وأضاف أنه "إذا نجح الترسيم، فهناك مجال كبير جدا، خصوصا بالنسبة للبلوك 8 و9، أن يكون أحد أسباب سداد ديوننا"، مشيرا إلى "وعود من شركة توتال الفرنسية ببدء عمليات الحفر قبل نهاية العام الحالي واتفاق الإطار يساعد في ذلك".

وأوضح بري أن "الاتفاق حصل في التاسع من تموز/ يوليو الماضي، والعقوبات (الأميركية) على الوزير حسن خليل وغيره أتت لاحقا ولا علاقة لها بترسيم الحدود"؛ مشددا على أن "لبنان بجيشه ومقاومته وشعبه لا أحد يمكنه أن يهدده".

وقال بري: "آخر من يخالف الدستور (المتعلق بتجريم التطبيع مع إسرائيل) سأكون أنا، وما جرى التوصل إليه هو مجرد اتفاق إطار يحدد المسار الواجب سلوكه".

وأشارت تقارير صحافية إسرائيلية، خلال الأسابيع الأخيرة، إلى أنه تم التوصل إلى اتفاق لبدء محادثات لترسيم الحدود البحريّة، بما في ذلك المناطق المتنازع عليها والتي من المحتمل أن تضمّ حقول طاقة، مرجحة بدء المفاوضات في النصف الثاني من تشرين الأول/ أكتوبر الجاري.

وفي 2018 وقّع لبنان أول عقد له للتنقيب البحري عن الغاز والنفط في رقعتين في المتوسط مع اتحاد شركات يضم "توتال" و"إيني" و"نوفاتيك".

وأعلنت الحكومة الإسرائيلية في أيار/ مايو 2019، أنّها وافقت على بدء مباحثات مع لبنان برعاية الولايات المتحدة لحل النزاع الحدودي.

وفي 8 أيلول/ سبتمبر، أشار مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأوسط، ديفيد شينكر، إلى "تقدّم" على صعيد بدء المباحثات، مبديًا أمله في "العودة إلى لبنان وتوقيع هذا الاتفاق في الأسابيع المقبلة".