وزير الخارجية السعودي: التطبيع مع إسرائيل "سيحدث في نهاية المطاف"

وزير الخارجية السعودي: التطبيع مع إسرائيل "سيحدث في نهاية المطاف"
بن فرحان (أ ب)

قال وزير الخارجيّة السعودي، فيصل بن فرحان آل سعود، الخميس، إن تطبيع بلاده مع إسرائيل "سيحدث في نهاية المطاف، في إطار خطة سلام فلسطينية إسرائيلية".

وجاءت تصريحات بن فرحان في حوار عبر الاتصال المرئي مع معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى، بحسب ما ذكرته صفحة وزارة الخارجية السعودية عبر موقع "تويتر".

وأضاف بن فرحان "نحن ملتزمون بالسلام وهو ضرورة إستراتيجية للمنطقة، والتطبيع مع إسرائيل في نهاية المطاف جزء من ذلك، وهذا ما اقترحته خطة السلام العربية وما جاء في اقتراح المملكة عام 1981"، وأضاف "لذلك نحن دائمًا نتصور أن التطبيع سيحصل، لكن علينا أيضًا أن نحصل على دولة فلسطينية وعلى خطة سلام فلسطينية إسرائيلية".

وأكد فيصل بن فرحان أن "التركيز الآن يجب أن يخصص لإعادة الفلسطينيين والإسرائيليين إلى طاولة المفاوضات في النهاية"، واستطرد قائلا: "الأمر الوحيد الذي يمكن أن يؤدي إلى سلام واستقرار دائمين هو اتفاق بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وإذا لم ننجح في تحقيق ذلك، فسيبقى الجرح مفتوحاً في المنطقة".

ومع أنّ اتفاقيّتي التطبيع الإماراتية والبحرينية مع إسرائيل تشكّلان خروجًا عن "مبادرة السلام" العربية، إلا أنّ بن فرحان عبّر عن تأييده الضمني لها، قائلا إن هذا الأمر "يعود للدول أن تقرر في هذا الخصوص ما تراه مناسبًا".

وكان من اللافت تجاهله الاستفسارات عن الخطوات التي بدت "تمهيدية" مثل فتح الأجواء السعودية أمام الطيران الإسرائيلي، مشدداً على "أهمية العودة إلى الطاولة الآن".

وفي سياق الأزمة الخليجيّة، قال بن فرحان إنّ "بلاده تجري مباحثات مع قطر لإنهاء الأزمة الخليجيّة المستمرّة منذ العام 2017".

وأضاف أنّه في "حال التزام الأشقّاء في قطر بمعالجة الدواعي الأمنية التي دعت الدول الأربع الداعية لمكافحة الارهاب لاتخاذ قرارتها، فإن ذلك سيكون جيّدًا لأمن واستقرار المنطقة"، وتابع "نأمل... أن نتمكن من إيجاد سبيل للمضي قدما لمعالجة المخاوف الأمنية المشروعة... التي دفعتنا إلى اتخاذ القرارات التي اتخذناها".

وأضاف بن فرحان "أعتقد أن ثمة طريقا صوب ذلك ونأمل في أن نتمكن من العثور عليه في المستقبل القريب". وردًا على سؤال عن موعد التوصل إلى هذا الحل، قال "ليس المسؤول بأعلم من السائل".

وكان من اللافت تجاهله الاستفسارات عن الخطوات التي بدت "تمهيدية" مثل فتح الأجواء السعودية أمام الطيران الإسرائيلي، مشدداً على "أهمية العودة إلى الطاولة الآن".

وتستمرّ الأزمة الخليجية منذ 5 حزيران/يونيو 2017، حين فرضت السعودية والإمارات والبحرين ومصر حصارًا بريًا وجويًا وبحريًا على قطر، بزعم دعمها للإرهاب وعلاقتها مع إيران، وهو ما نفته الدوحة مرارا واعتبرته محاولة للنيل من سيادتها وقرارها المستقل.

وتؤكد الدوحة أن من الضروري حل الأزمة الخليجية بالحوار من دون أي شروط مسبقة، وهو ما تحاول الكويت ومعها سلطنة عُمان بذل جهود وساطة لإتمامه.

وفي سياق أخر قال الوزير السعودي "أينما توجد المشاكل في المنطقة تجد إيران" موضحًا "سياسات التنظيم الإيراني ووكلائه أدت إلى أزمة سياسية وإنسانية في اليمن الشقيق"، وتابع "إيران تدعم علناً الجماعات والخلايا الإرهابية والميليشيات المسلحة في لبنان والعراق واليمن ووصلت حتى إلى أميركا الجنوبية".

ولفت إلى أن بلاده لعبت دورًا محوريًا في تحقيق السلام بين دول القرن الأفريقي، وتدعم قرارات المجلس الانتقالي بالسودان.