المهدي: التطبيع يتجاوز صلاحيات الفترة الانتقالية ويناقض المصلحة الوطنية العليا

المهدي: التطبيع يتجاوز صلاحيات الفترة الانتقالية ويناقض المصلحة الوطنية العليا
الصادق المهدي (أرشيفية - أ ب)

أكد رئيس حزب "الأمة القومي" السوداني الصادق المهدي، اليوم السبت، أن تطبيع السلطات الانتقالية في بلاده مع إسرائيل "يناقض المصلحة الوطنية العليا، والموقف الشعبي".

جاء ذلك في بيان أصدره المهدي، وأعلن فيه انسحابه من المشاركة في مؤتمر لوزارة الشؤون الدينية والأوقاف بالعاصمة الخرطوم، احتجاجا على التطبيع مع إسرائيل.

وقال المهدي: "دعيت لأقدم ورقة اجتهادية بعنوان ‘التجديد بين الانكفاء والاستلاب‘، وقد أعددتها لأساهم بها في جدول أعمال المؤتمر، وبصفتي ممثلاً لحزب سياسي مساهم في تأسيس الفترة الانتقالية الحالية، أعلن انسحابي من المشاركة في هذا المؤتمر".

وأوضح أن انسحابه جاء "تعبيرا عن رفض بيان إعلان تطبيع الخرطوم وتل أبيب". واتهم المهدي الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وفق البيان، "بتجسيد العنصرية ضد الأمة الإسلامية، والأمة السوداء".

وأوضح أن بيان إعلان التطبيع مع إسرائيل "يناقض القانون الوطني السوداني، والالتزام القومي العربي، ويساهم في القضاء على مشروع السلام في الشرق الأوسط، والتمهيد لإشعال حرب جديدة".

وشدد المهدي على أن "التطبيع مع إسرائيل يناقض المصلحة الوطنية العليا، ومع الموقف الشعبي السوداني في أي اختبار حر للإرادة الوطنية، ويتجاوز صلاحيات الفترة الانتقالية".

والجمعة، قال وزير الخارجية السوداني المكلف، عمر قمر الدين، إن الحكومة الانتقالية وافقت على تطبيع العلاقات مع إسرائيل، موضحا أن "المصادقة عليه تظل من اختصاص الأجسام التشريعية"، وفق وكالة الأنباء الرسمية.

وبذلك يصبح السودان الدولة العربية الخامسة التي تبرم اتفاقية تطبيع مع إسرائيل، بعد مصر (1979)، والأردن (1994)، والإمارات والبحرين (2020).

وعقب الاتفاق، أعلنت قوى سياسية سودانية رفضها القاطع للتطبيع مع إسرائيل، من بينها حزب الأمة القومي، وهو ضمن الائتلاف الحاكم، والحزب الوحدوي الديمقراطي الناصري.

وتتوافق أحزاب البعث والشيوعي والناصري في منظومة تحالف قوى الإجماع الوطني والأمة القومي – ضمن مكونات الحرية والتغيير - والمؤتمر الشعبي وحركة الاصلاح الآن – خارج التحالف الحاكم – على مناهضة أي علاقة بين الخرطوم وتل أبيب.