أثيوبيون ينزحون بالآلاف هروبًا من نزاعات بلادهم إلى السودان

أثيوبيون ينزحون بالآلاف هروبًا من نزاعات بلادهم إلى السودان
مهاجرون أثيوبيون (أ. ب.)

يفر الإثيوبيون بالآلاف إلى السودان المجاور سواء على دراجات أو سيرا على الأقدام أو في مراكب صغيرة عبر النهر، هربا من النزاع في بلادهم.

وقال مسؤول مكتب معتمدية اللاجئين السودانية، السر خالد، لـ"فرانس برس" عبر الهاتف من منطقة اللقدي الحدودية في ولاية القضارف إن اللاجئين ما زالوا يتوافدون منهكين متوقعا أن "يصل العدد غدا إلى عشرين ألفا".

وأشار إلى أن عدد الوافدين في تزايد، موضحا "نواصل نقل العابرين من الشريط الحدودي إلى مراكز الاستقبال". لكنه لفت إلى أن المواد محدودة في وجه حجم تدفق اللاجئين، طالبا مساعدة منظمات غير حكومية دولية لمواجهة التحدي.

وأوضح "في مركز استقبال اللقدي بلغ عدد الذين سجلناهم حتى الآن سبعة الف ومئة لاجئ وما زال هناك عدد ينتظر كما أن التدفقات مستمرة". وقال "في مركز ود الحليو حتى الثانية ظهرا بالتوقيت المحلي سجلنا ستة آلاف وثلاثمئة وهناك ثلاثة آلاف ينتظرون التسجيل".

وتشن القوات الفدرالية الإثيوبية منذ الرابع من تشرين الثاني/نوفمبر هجوما على إقليم تيغراي في شمال إثيوبيا، أطلقه رئيس الوزراء أبيي احمد في مواجهة سلطات تيغراي التي اتهمها بشن هجوم على قاعدتين للجيش الفدرالي في المنطقة، وهو ما تنفيه السلطات المحلية.

وروى مصور لـ"فرانس برس" في منطقة حمداييت الحدودية أن اللاجئين ومعظمهم نساء وشبان وأطفال، يصلون منهكين على دراجات وفي عربات تجرها دراجات، إنما بشكل أساسي سيرا على الأقدام.

وفي غياب عدد كاف من الملاجئ، يحاولون الاحتماء من الشمس في ظل بيوت وسيارات متوقفة.

كما رأى مصور "فرانس برس" إثيوبيين يعبرون في مراكب صغيرة نهر سيتيت على الحدود بين البلدين فيما ينتظر المئات من الجانب الإثيوبي لعبور النهر بدورهم.

وفي مواجهة تدفق اللاجئين، أعاد السودان الخميس فتح مخيم أم راكوبة بولاية القضارف الذي استقبل في ثمانينات القرن الماضي إثيوبيين هاربين من المجاعة في بلدهم.

ونقلت وكالة الأنباء السودانية الرسمية (سونا) عن والي القضارف، سليمان علي محمد، إنه تم "تحديد وتخصيص معسكر أم راكوبة بمحلية القلابات الشرقية لاستضافة اللاجئين"، مطالباً المفوضية السامية للأمم المتحدة بـ"الإسراع في تهيئة المعسكر".

استقبل مخيم أم راكوبة آلاف اللاجئين الإثيوبيين خلال ثمانيات القرن الماضي أبان موجة الجفاف والمجاعة التي ضربت القرن الأفريقي وكان بعضهم من اليهود الفلاشا الإثيوبيين الذين أقاموا في المخيم قبل أن يتم ترحيلهم إلى إسرائيل.

وقال مسؤول في معتمدية اللاجئين السودانية محمد رفيق للوكالة إن هيئته ستوفر مروحيات صغيرة وآليات لنقل اللاجئين الإثيوبيين من الحدود إلى المخيم الواقع على مسافة حوالى ثمانين كلم.

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص