السعودية تخفّف أحكاما بالإعدام إلى السجن

السعودية تخفّف أحكاما بالإعدام إلى السجن
بن سلمان (واس)

خفّفت السلطات السعودية، أمس، الأحد، أحكامًا بالإعدام ضد ثلاثة ناشطين إلى الحبس عشر سنوات، وفق ما أعلنه مسؤولون، في قرار يندرج في إطار سعي المملكة لتحسين سجلها لحقوق الإنسان.

وأوقف المدانون الثلاثة، وهم علي النمر وداود المرهون وعبد الله الزاهر، في العام 2012 وكانوا حينها قاصرين، ووجهت إليهم تهم متعلقة بالإرهاب لمشاركتهم في احتجاجات ضد الحكومة إبان انتفاضة الربيع العربي.

والمعتقلون الثلاثة من الشيعة.

وجاء في بيان لهيئة حقوق الإنسان في السعودية أن السلطات أعادت الحكم في قضية المتهم علي النمر، وألغت عقوبة الإعدام وخفّضتها إلى الحبس عشر سنوات تشمل المدة التي قضاها منذ اعتقاله في شباط/فبراير 2012.

وأشارت الهيئة إلى أنه سيتم تخفيض الحكمين الصادرين بحق كل من المدانين داود المرهون وعبد الله الزاهر، من الإعدام إلى الحبس عشر سنوات، على أن يطلق سراحهما في العام 2022.

ويأتي القرار بعدما أعلنت الهيئة في نيسان/أبريل الماضي أن المملكة ستلغي كل أحكام الإعدام الصادرة بحق مدانين بجرائم ارتكبوها وهم قاصرون.

وقالت مديرة مركز "ربريف" الحقوقي ومقره بريطانيا، مايا فوا، إنه "يبدو غريبا الحديث عن تقدّم في حين قضى شاب نحو عقد بانتظار تنفيذ عقوبة الإعدام بحقّه، لمشاركته في تظاهرة سلمية، لكن الحكم الصادر اليوم يشكل بكل وضوح خطوة إيجابية"، وتابعت أنّ "التغيير الحقيقي لا يقتصر على بضع قضايا بارزة، بل يعني الحرص على أن أحدا لن يحكم عليه بالإعدام مجددا في السعودية لارتكابه ’جريمة’ في صغره".

ويسعى ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، الحاكم الفعلي في المملكة، إلى احتواء الانتقادات الدولية الموجّهة إلى سجلّ بلاده على صعيد حقوق الإنسان ونظامها القضائي المفتقر للشفافية، خصوصا منذ جريمة قتل الصحافي السعودي، جمال خاشقجي، في قنصلية بلاده في إسطنبول في تشرين الأول/أكتوبر 2018.

والسعودية من أكثر دول العالم تطبيقا لعقوبة الإعدام.

لكنّ هيئة حقوق الإنسان في المملكة أعلنت الشهر الماضي أن 27 عقوبة إعدام نفّذت في السعودية في العام 2020، وتشكّل هذه الحصيلة انخفاضا قدره 85 بالمئة مقارنة بالعام السابق، مردّه جزئيا وقف تنفيذ عقوبة الإعدام في مخالفات على صلة بتهريب المخدرات.

وفي نيسان/أبريل الماضي، أعلنت الهيئة أن السعودية ألغت عقوبة الجلد، في خطوة لقيت ترحيب منظمات حقوقية.

ويشكك ناشطون في أن تشمل الإصلاحات إطلاق سراح سجناء سياسيين وأن تضع حدا لحملة القمع التي تقودها السلطات ضد المعارضة ولعمليات الإعدام.

قراءات في نصّ مريد | ملف خاص