الأردن: الحكم بالإعدام شنقًا على مرتكبي جريمة "فتى الزرقاء"

الأردن: الحكم بالإعدام شنقًا على مرتكبي جريمة "فتى الزرقاء"
رسم كاريكاتيري

قضت محكمة أمن الدولة في الأردن، اليوم الأربعاء، بالإعدام شنقا حتى الموت على 6 من المدانين بارتكاب جريمة "فتى الزرقاء".

وأسندت نيابة محكمة أمن الدولة التهم التالية: "القيام بأعمال إرهابية، ترويع المجتمع باستخدام سلاح بالاشتراك، وجناية الشروع بالقتل بالاشتراك، وجناية إحداث عاهة دائمة، وجناية الخطف الجنائي بالاشتراك، وجنحة مقاومة رجال الأمن العام، وجنحة حمل وحيازة أدوات حادة للمتهمين كافة، وجنحة حمل وحيازة جهاز ناري دون ترخيص مكرر مرتين للمتهم السادس".

الفتى الضحية

وبدأت محكمة أمن الدولة الأردنية، جلسة النطق بحكمها على 17 متهمًا، أحدهم فار من وجه العدالة، في قضية الاعتداء على فتى الزرقاء قبل نحو 6 أشهر، وتسببوا ببتر يديه، وإعتام إحدى عينيه.

الخلفية

طلبت منه والدته شراء الخبز، ذهب وعاد إليها مفقوء العينين ومبتور الساعدين، هذا ما حصل مع فتى أردني يبلغ من العمر 16 عاما في تشرين الأول/ أكتوبر 2020، في مدينة الزرقاء.

خرج الفتى من المخبز، ورأى أحد الأشخاص -وهو شخص عليه عشرات القيود بعد أن أُفرج عنه من مصحّات التأهيل النفسي مؤخرًا- بدأ يطارده ثم هرب الفتى راكضًا.

وجد الضحية نفسه أمام حافلة فطرق بابها واستنجد بسائقها ليأخذه معه حماية من المجرم المُحتمل، فصعد الفتى إلى الحافلة وتم اختطافه من خلالها على يد 5 أشخاص أو أكثر.

أخذوه إلى منطقة مهجورة في مدينة الشرق بتروا ساعديه عبر السواطير وفقأوا عينيه وربطوا أطرافه المبتورة بأكياس قماشيّة لوقف النزيف، ثم ألقوه إلى جانب الطريق.

فمرّ عليه عابر سبيل ليسأله ما حصل لك؟ فأجاب أنهم عدة أشخاص ويعرفهم، طالبا من المصور إسعافه ونقله إلى المستشفى، ليرد المصور بأن الإسعاف في الطريق، مبديا خوفه من أن يموت في سيارته إن حاول نقله.

ووجّه عابر السبيل الذي صوّر الحالة سؤالا للفتى، بوساطة أي أداة فعلوا بك هذا؟ ليجيب الفتى بواسطة "ساطور".

وهزّت هذه الجريمة الأردنيين وعبّروا عن سخطهم ونقمتهم من سهولة ارتكاب جرائم من هذا النوع في ظل غياب إنزال أقسى العقوبات بحق المجرمين.

وتداول ناشطون مقاطع فيديو، اعتذرنا في "عرب 48" عن نشرها لما تحتوي من مشاهد مروعة ولم يُخيّل لأحد أن يشاهدها في الأفلام فحدثت في الأردن، وسط مطالبات بتنفيذ عقوبة الإعدام بحق الجناة.

وتعود خلفية الجريمة إلى 10 سنوات مضت، حاولت مجموعة من البلطجيين وتجار المخدرات آنذاك، فرض "ضريبة الإتاوة" على والد الفتى الضحية المعتدى عليه، فرفض والده صاحب البسطة التجارية فقتل والد الفتى أحد أفراد العصابة دفاعًا عن نفسه وعن مصدر رزقه.

اقرأ/ي أيضًا | أرسلته أمه ليشتري الخبز فعاد مبتور الساعدين ومفقوء العينين

قراءات في نصّ مريد | ملف خاص