السودان: "حرب المياه مع أثيوبيا قادمة"

السودان: "حرب المياه مع أثيوبيا قادمة"
سدّ النهضة (أ ب)

جزم المستشار الإعلامي لرئيس مجلس السيادة السوداني، الطاهر أبو هاجة، اليوم، السبت، أنّ "حرب المياه مع أثيوبيا قادمة، إذا لم يضع العالم حدا لاستهتار النظام الإثيوبي".

وقال أبو هاجة إنّ "حرب المياه بدأت، وهي قادمة بصورة أفظع مما يتم تخيله إذا لم يضع العالم حدا لاستهتار النظام الإثيوبي عبر مؤسساته العدلية ومنظماته الدولية"، وأضاف "اتّباع إستراتيجية الصراع والتمسك بها كمنهج للنظام الأثيوبي تكشف، أيضًا، أنه وضع الآخرين في خانة العدو منذ وقت مبكر وهو يتعامل على هذا الأساس".

وأردف أبو هاجة "بلا شك، لا يوجد سبب قوي لخلق العدو أكثر من الحرمان من المياه".

وتابع محذرًا من أنّ "سلوك النظام الأثيوبي المتمثل في اعتداءاته على جيرانه ورفضه لكافة المقترحات الدولية سيورده موارد غير محمودة، وسيرمي به في دائرة العزلة الدولية والإقليمية".

ووصف سلوك أديس أبابا بـ"النية المبيتة منذ بدء إنشاء السد (قبل 10 سنوات) باستبعاد إستراتيجية التعاون بشأن المياه وتبني خط الصراع عبر مواقف رافضة لكل خيارات الحلول المطروحة".

واستطرد أبو هاجة "ما ينبغي أن نؤسس عليه العلاقات، يتمثّل في مشروعات التنمية المستدامة و تحقيق الرفاه لشعوب الدول الثلاث ورسم المستقبل الإستراتيجي الرامي للسلام والاستقرار".

وتأتي تصريحات أبو هاجة عقب ساعات من دعوة أثيوبيا في وقت سابق اليوم، السبت، مصر والسودان لترشيح شركات مشغلة للسدود، بهدف تبادل البيانات قبل بدء الملء الثاني لسد النهضة الإثيوبي.

وجاءت دعوة أثيوبيا بعد أيام من فشل جولة مفاوضات في العاصمة الكونغولية، كينشاسا، بين الأطراف الثلاثة للتوصل لحل بشأن السد، ما دفع مصر والسودان إلى التأكيد أن جميع الخيارات مفتوحة للتعامل مع الأزمة.

وتصر أديس أبابا على الملء الثاني للسد في تموز/يوليو المقبل، حتى لو لم تتوصل إلى اتفاق، فيما تتمسك القاهرة والخرطوم بالتوصل إلى اتفاق يحافظ على منشآتهما المائية ويضمن استمرار تدفق حصتيهما السنوية من مياه نهر النيل‎، البالغة 55.5 مليار متر مكعب، و18.5 مليار متر مكعب بالترتيب.

قراءات في نصّ مريد | ملف خاص