"المركز العربي" يُطلق أعمال مؤتمر طلبة الدكتوراه العرب في الجامعات الغربية

"المركز العربي" يُطلق أعمال مؤتمر طلبة الدكتوراه العرب في الجامعات الغربية
أرشيفية للمؤتمر الذي عُقد العام الماضي

انطلقت اليوم الأحد، أعمال الدورة الثانية من "مؤتمر طلبة الدكتوراه العرب في الجامعات الغربية"، الذي ينظمه المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، في الدوحة، على أن يستمرّ حتى 20 آب/ أغسطس الجاري، عن بُعد بسبب أزمة فيروس كورونا المستجد.

وذكر المركز، في بيان، أصدره اليوم، أنه "يسعى من وراء هذا المؤتمر، الفريد من نوعه، إلى إقامة صلة بين الفضاء البحثي في العالم العربي والباحثات والباحثين الشباب من الطلبة العرب الذين يكملون دراسة الدكتوراه في جامعات غربية، في حقول العلوم الاجتماعية والإنسانية المختلفة. وهذه الصلة، بحسب رؤية المركز، ضرورية، ولا سيما أن هؤلاء الباحثين والطلبة عادةً ما يؤسّسون لمساراتهم المهنية والبحثية في البلدان التي يدرسون فيها، فينشرون نتائج أبحاثهم في المؤسسات الأكاديمية الغربية، وبلغات تلك المؤسسات؛ ما يسهم في خلق فجوة بين المنتج البحثي الذي ينجزونه والمنطقة العربية. لذلك، يُعزّز هذا المؤتمرُ، على نحوٍ مؤسسي منظَّم، الصلات البحثية بين الباحثين العرب في الجامعات الغربية، وكذلك بينهم وبين زملائهم في المؤسسات البحثية العربية".

وأوضح أنه "كان مبرمجًا أن تُعقد الدورة الثانية من المؤتمر في آذار/ مارس 2020، إلا أنها أُجّلت بسبب ظروف الإغلاق العالمي الناتجة من أزمة جائحة كورونا. ومع استمرار الظروف القائمة، قرّر المركز - انطلاقًا من أهمية هذا المؤتمر، وترسيخًا للتقليد الذي أسّسه قبل نحو ثلاثة أعوام – عقد المؤتمر عن بُعد، باستعمال وسائل التواصل الافتراضي عبر الإنترنت، وذلك من خلال توزيع أعماله على مدى أحد عشر يومًا".

وذكر أن "150ملفًا (تقدَّم للمشاركة في المؤتمر) ترشَّح من طلبة وخريجي الدكتوراه العرب في الجامعات الغربية، وبعد عملية تحكيم وتقييم دقيقة، اختارت اللجنة التنظيمية للمؤتمر 37 باحثًا وباحثة من جامعات من الولايات المتحدة الأميركية، وأوروبا، والمملكة المتحدة، وأستراليا، وكندا. كما نسّقت لجنة المؤتمر مع أكثر من 30 أستاذًا متخصصًا في الحقول المعرفية التي تندرج فيها الأوراق المقدّمة، من داخل المركز العربي ومعهد الدوحة للدراسات العليا، ومن مؤسسات أخرى حول العالم، كي يسهموا في توفير تعقيبات وملاحظات نقدية بشأن الأبحاث المشاركة".

وافتتحت جلسات المؤتمر في يومه الأول بعرضين قيمين في اختصاص النظرية السياسية، فقدمت تمارا الطاهر ورقة بعنوان "البحث عن ’المثقفين‘ في العالم العربي وفي فلسطين: أشكال وفضاءات علاقة متأصلة اجتماعيًا". وطرحت الباحثة مجموعة من الأسئلة البحثية المركزية على غرار "ما دور المثقف ووظيفته؟ وكيف يؤثر تعريف هذه الشخصية ويتفاعل مع الطريقة التي تتصور فيها المجتمعات نفسها؟ وكيف يتفاعل هذا مع تعريفات المجتمعات للمعرفة والثقافة والسلطة؟". وقد حاولت الباحثة الإجابة عن مختلف هذه الأسئلة اعتمادًا على النموذج الفلسطيني أساسًا، واستنادًا إلى المداخلات النقدية لكل من فرانز فانون وإدوارد سعيد وأنطونيو غرامشي.

وكانت المداخلة الثانية والأخيرة في اليوم الأول من المؤتمر لياسمين ضاهر، التي قدمت ورقة بعنوان: "الأخلاق في سياق الثورات العربية". وقد حاولت الباحثة بيان صيرورة بلورة الذات الأخلاقية والجماعة المحيطة بها، في سياق الثورات العربية المعاصرة. وتطرح الورقة مجموعة من الأسئلة البحثية، تتعلق بدراسة المفاهيم السياسية والأخلاقية الناتجة من شكل حراك الثورات العربية التي تصفها بأنها شكل ثوري مباشر ومفتوح وغير هرمي.

وقد تلا تقديم الباحثتين لورقتيهما، تعقيب من الأساتذة المتخصصين في حقل النظرية السياسية، ومداخلات من المسجلين في المؤتمر عبر تطبيق زووم، بحسب المركز.

الفعل الثقافيّ الفلسطينيّ في ظلّ كورونا | ملفّ