السلفادور أول بلد يحظر استغلال مناجم المعادن

السلفادور أول بلد يحظر استغلال مناجم المعادن
السلفادور-أصغر بلاد في أميركا الوسطى (فيسبوك)

أصبحت السلفادور رسميا  أول بلد في العالم يمنع استغلال مناجم المعادن على أراضيها، معتبرة أن هذا النشاط يضر بالبيئة والصحة العامة.

هذا القانون الذي تم التصويت عليه في 29 آذار/مارس 2017 من جانب مجمل أحزاب البرلمان ونشرت تفاصيله في الجريدة الرسمية ينص على أن 'ما من مؤسسة أو قاعدة أو مرسوم إداري أو قرار مخول السماح بالتنقيب أو الاستكشاف أو الاستخراج أو معالجة المنتجات المنجمية المعدنية في السلفادور'.

ويوضح النص القانوني الذي وقعه الرئيس السلفادوري، سانشيز سيرين، عدم جواز إصدار 'أي ترخيص أو عقد أو تنازل' سواء لمناجم المعادن في الهواء الطلق أو تحت الأرض. كذلك يحظر القانون استخدام منتجات كيميائية سامة مثل السيانيد أو الزئبق.

وجاء هذا القانون عقب تحكيم دولي فازت به السلفادور في تشرين الأول/أكتوبر من العام الماضي، في مواجهة الشركة الكندية العملاقة 'اوسيانا غولد'، بعد إجراءات استمرت سبع سنوات.

ويجعل هذا القانون الجديد، من هذا البلد الصغير الواقع في أميركا الوسطى، رائدا في مكافحة النشاط المنجمي وآثاره الضارة على البيئة والسكان.

وقد أشادت منظمة 'ماينينغ ووتش كندا' غير الحكومية بهذه الخطوة واصفة إياها بأنها 'تاريخية'، فيما رحبت منظمات حقوقية والكنيسة الكاثوليكية بالقرار على وقع هتافات 'لا لاستثمار المناجم، نعم للحياة'.

وقال رئيس الاتحاد البيئي السلفادوري، ماوريسيو سيرمينيو، لوكالة 'فرانس برس' إنه قانون 'مبتكر لكنه ضروري لمواجهة قطاع صناعي لا يأتي بأي منفعة للمجموعات السكانية، بل يسبب تلوثا خطيرا لمصادر المياه وللبيئة'.

وأشار سيرمينيو إلى أن السلفادور باتت 'نموذجا يحتذى به للبلدان المجاورة حيث توجد مشاريع لاستخراج المعادن النفيسة بهدف منع 'صناعة الموت' هذه'.

وشدد المحلل المستقل، داغوبرتو غوتيريز، على ضرورة بقاء السلفادور في حال 'يقظة' من 'ألا يسعى السياسيون في المستقبل إلى الإخلال بهذه القاعدة لخدمة المصالح الصغيرة للشركات الجشعة العاملة في قطاع المناجم'.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018