اجتماع سريّ لدول عربية لاستبدال مجلس التعاون الخليجي ودعم إسرائيل

اجتماع سريّ لدول عربية لاستبدال مجلس التعاون الخليجي ودعم إسرائيل
(أ ب أ)

كشفت صحيفة "ميدل إيست آي"، في تقرير مطول عن اجتماع سريّ، لاستبدال مجلس التعاون الخليجي ودعم إسرائيل، سعى إليه رجل الأعمال الأميركي من أصول لبنانية، جورج نادر، على متن يخت في البحر الأحمر، جمع ممثلين عن ستّ دول عربيّة، السعودية ومصر والبحرين والإمارات والأردن وليبيا، بإدارة الإمارات في أواخر العام 2015. 

وقالت الصحيفة إنّ الاجتماع كان يهدف إلى موافقة الممثلين عن هذه الدول على إلغاء مجلس التعاون الخليجي، وإنشاء مجلس آخر ينوب أيضًا عن جامعة الدول العربية، بالإضافة إلى أن دولهم ستشكل نواة لدعم إسرائيل والولايات المتحدة في مواجهة نفوذ كل من تركيا وإيران.

وأشارت الصحيفة إلى أن نادر، والذي يقدم نفسه على أنه مستشار ولي عهد أبو ظبي، محمد بن زايد، قد جمع على متن اليخت هذا، كلّا من، ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، والذي لم يكن قد استلم هذا المنصب بعد، وبن زايد، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وولي العهد البحريني الأمير سلمان، وعاهل الأردن الملك عبد لله.

وأوضحت الصحيفة أن ليبيا التي كان من المزمع أن تكون الدولة السادسة في هذا التحالف، لم تحضر هذا الاجتماع.

وأضافت الصحيفة، أن نادر المُدان في قضية "بيدوفيليا" مؤخرًا، في ولاية فرجينيا في الولايات المتحدة، قد قال للزعماء العرب: " إذا وافقتم على ذلك، فسوف أقوم بالتأثير على اللوبي في واشنطن".

وشددت الصحيفة على أن نادر الذي صدرت بحقه أحكام قضائية بعشرة تهم تتعلق باعتداء جنسية على قاصرين في جمهورية التشيك، قد تم استجوابه على أيدي محققي روبرت مولر، المحقق الخاص المكلف من قبل وزارة العدل الأميركية للتحقيق في مزاعم تدخل روسيا في الانتخابات الرئاسية التي أسفرت عن فوز دونالد ترامب بالرئاسة، الذين سألوا شهودا حول أي محاولات محتملة قام بها الإماراتيون لشراء النفوذ السياسي من خلال تحويل المال إلى حملة ترامب الرئاسية بما يخالف القانون الأميركي.

وقال التقرير أيضًا إن المهم في المعلومات حول الاجتماع السري هذا، هو أنّ " هؤلاء الزعماء العرب قرروا في أواخر عام 2015 أن مرشحا رئاسيا بديلا مثل ترامب يمكن أن يكون سببا أساسيا في نجاح مخططاتهم في أن يصبحوا المهيمنين الجدد في المنطقة."

وأضاف التقرير أن نادر الذي يُعرف بعلاقاته الوطيدة مع إسرائيل، قد أُرسل على يد بن زايد للالتقاء بمسؤولين إسرائيليين، لمناقشة سُبل التعاون بين الإمارات وإسرائيل، بحسب مصادر للصحيفة.

ونوّه التقرير إلى أنّ الأردن قد فارق "تحالف" الدول التي اجتمعت على متن اليخت، بعد أن قررت السعودية بأن الأردن لم يبذل ما يكفي من الجهد في تشديد الحصار على قطر، الذي فرض في شهر حزيران/ يونيو من العام الماضي، ليتسع الصدع في العلاقات بين السعودية والأردن حينما صوت الأخير ضد قرار ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، لما في ذلك من تهديد لدور الأردن كراع للأماكن المقدسة داخل المدينة.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018