واشنطن تدرس التخلي عن خطة إعادة إعمار قطاع غزة

واشنطن تدرس التخلي عن خطة إعادة إعمار قطاع غزة
كوشنر وترامب (أ ب)

يدرس البيت الأبيض التخلي عن خطة إعادة إعمار قطاع غزة بمساعدات دولية، وذلك بذريعة المصاعب في تجنيد الأموال من الدول الغربية، علما أن واشنطن نفسها قد قلصت مئات الملايين من الدولارات من ميزانية وكالة غوث اللاجئين وميزانيات المساعدات.

وبحسب تقرير نشر اليوم، الإثنين، في "نيويورك تايمز"، فإن مستشار الرئيس الأميركي وصهره، جاريد كوشنر، توصل إلى نتيجة مفادها أنه بسبب التوتر في قطاع غزة فإن الإدارة الأميركية لن تنجح في تجنيد مئات ملايين الدولارات التي طلبها من الدول الغربية للاستثمار في قطاع غزة، كمرحلة سابقة لنشر صفقة القرن" للرئيس الأميركي، دونالد ترامب.

وكانت صحيفة "هآرتس"، قد نشرت، الشهر الماضي، أن كوشنر ومبعوث ترامب الخاص إلى الشرق الأوسط، جيسون غرينبلات، طلبا من دول الخليج استثمار نحو نصف مليار دولار في مشاريع اقتصادية في قطاع غزة. كما طلبا الدفع بمشاريع في شمالي سيناء بادعاء توفير أماكن عمل وحلول للطاقة لقطاع غزة.

وبحسب "نيويورك تايمز" فإن عملية تجنيد الأموال فشلت "بسبب الوضع الأمني والسياسي في قطاع غزة، وتصاعد احتمالات وقوع مواجهة عسكرية مع إسرائيل".

وكان دبلوماسيون غربيون قد انتقدوا محاولة الولايات المتحدة تجنيد أموال من الدول الغربية لصالح قطاع غزة، وفي الوقت نفسه تقوم الإدارة الأميركية بتقليص مئات ملايين الدولارات من وكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، المسؤولة عن المدارس ومؤسسات كثيرة في قطاع غزة، كما تقوم الإدارة الأميركية، منذ عدة شهور، بتجميد ميزانية المساعدات الأميركية للفلسطينيين، والتي يفترض أن قسما منها يحول إلى منظمات إنسانية في قطاع غزة.

يذكر أن كوشنر، وفي مقابلة مع الصحيفة، كان قد حمّل حركة حماس المسؤولية عن الوضع في قطاع غزة، والذي نجم أساسا عن إحكام حصار الاحتلال الإسرائيلي للقطاع منذ 12 عاما.

كما قال إن إدارة ترامب ستكون على استعداد لإجراء مفاوضات مع حكومة وحدة فلسطينية، تضم حركة حماس، ولكن بشرط أن توافق على شروط الرباعية الدولية، والتي تتضمن الاعتراف بإسرائيل و"نبذ العنف والإرهاب"، والالتزام بما تسمى "عملية السلام" والاتفاقات السابقة التي جرى التوقيع عليها بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018