نيويوركر: خاشقجي كان مقتنعا بأن القيادة السعودية تريد قتله

نيويوركر: خاشقجي كان مقتنعا بأن القيادة السعودية تريد قتله
(أ ب)

يبدو أن الصحافي السعودي، جمال خاشقجي، الذي تُشير استنتاجات الشرطة التركية إلى أنه تعرض لعملية اغتيال في القنصلية السعودية في إسطنبول، كان يشعر بأن استهداف السلطات له مسألة وقت لا أكثر، بحسب ما ذكرته الكاتبة والصحافية الأميركية، روبين رايت.

وكتبت رايت في مجلة "نيويوركر" الأميركية، أنه بحكم العلاقة الشخصية التي كانت تجمعها بخاشقجي، فقد أخبرها الأخير، في آب/ أغسطس الماضي، أنه "خائف" على حياته، وأنّه "مقتنع بأن القيادة الجديدة للسعودية، تُريد قتله"، حيث قال لها: "بالطبع، إنهم يريدونني خارج الصورة".

ولفتت رايت إلى أن هذه ليست المرّة الأولى التي يُلمح بها خاشقجي بأن النظام السعودي بقيادة ولي العهد، محمد بن سلمان، يُريد قتله، فقد أخبرها بذلك عندما كان يعيش في منفاه الاختياري بواشنطن، إلا أنها اعتبرت كلامه عن الخطورة المُحدقة به، "مبالغة محضة".

وشدّدت رايت على أن خاشقجي أخبرها في آب/ أغسطس الماضي، أن بن سلمان "ليس لديه سعة الصدر أو الرغبة في استيعاب المنتقدين"، ورغم كونه في المرتبة الثانية في هرم السلطة في البلاد، من الناحية التقنية على الأقل، فإنه لا يتصرف كذلك، بل كقائد الأمر الواقع في البلاد.

وقال خاشقجي للكاتبة الأميركية أيضا، إن بن سلمان، الذي تولى منصبه عام 2016، استطاع أن يكون أكثر استبدادا من جميع ملوك السعودية الستة، منذ وفاة مؤسسها الملك عبد العزيز بن سعود عام 1953.

واختفت آثار خاشقجي، يوم الثلاثاء الماضي، بعد أن ذهب للقنصلية السعودية في إسطنبول لإجراء معاملات ورقية بهدف الزواج، ورجحت الشرطة التركية مقتله، فيما نفت السلطات السعودية ذلك.

فيما لفتت صحيفة "ذي غارديان" البريطانية، إلى أن الشرطة التركية وجدت في كاميرات المراقبة التي المحيطة بالقنصلية، قيام رجال بنفل صناديق من المبنى إلى سيارة سوداء في الساعات التي تلت اختفاء خاشقجي.