تباين في موقفي ترامب وبومبيو تجاه "عزل بن سلمان"

تباين في موقفي ترامب وبومبيو تجاه "عزل بن سلمان"
بن سلمان وأعضاء الأسرة الحاكمة عند مبايعته (أ ب)

كشف موقع "ميدل إيست آي" البريطانيّ، اليوم، الجمعة، أن هدف زيارة وزير الخارجية الأميركيّ، مايك بومبيو، للعاصمة السعوديّة، الرياض، الأسبوع الماضي، هو ضمان إشراك الإدارة الأميركيّة في أيّة تغيير محتمل لتوريث الحكم في السعودية بعد الضجة التي أثارها اغتيال الكاتب البارز، جمال خاشقجي.

ووصف مصدر استخباراتي غربي للموقع الوضع في الديوان الملكي السعودي بأنه "فوضى عارمة"، ومع ازدياد الضغط الدولي على الرياض، بدأ الديوان في مناقشة إمكانيّة تغيير خطّ توريث العرش في المملكة.

وقال المصدر إن 7 من بين 15 مشتبهًا بالمشاركة في اغتيال خاشقجي كشفت تركيا عنهم موجودون بالفعل في حماية الأمن الشخصي لولي العهد السعوديّ، محمّد بن سلمان.

وكشف المصدر الاستخباراتي عن وجود تباين بين موقفي الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، ووزير خارجيّته، تجاه عزل بن سلمان، فبينما يريد ترامب بقاءَه في منصبه، يريد بومبيو استبداله لأنه يعتبره "متقلبًا"، ما يشير إلى مناقشة الإدارة الأميركية لعزل بن سلمان من منصبه، رغم الصلات القوية التي تربط الأخير بصهر الرئيس الأميركي وكبير مستشاريه، جاريد كوشنير.

كما نقل الموقع أن وزارة الخارجية البريطانيّة تجري مناقشات داخليّة للتحضر لإمكانيّة وقوع سيناريوهات محتملة في السعوديّة، منها تغيير خطّ الخلافة، وضمن هذه التدابير لم يتلقِ السفير البريطاني في الرياض، سايمون كوليس، ببن سلمان منذ اختفاء خاشقجي في الثاني من تشرين أول/أكتوبر الجاري، "لأن المسؤولين السعوديين ما زالوا مرتبكين بشأن كيفية معالجة الوضع الحالي".

غير أن محللين ومعارضين سعوديين شكّكوا في احتمال عزل بن سلمان من منصبه وليًا للعهد بشكل كامل، وقال أحد المعارضين السعوديين البارزين للموقع إن الأسرة "ستصطفّ خلف بعضها البعض لمواجهة أي صراع داخلي"، خشية من أن يؤدي ذلك إلى انهيار حكم آل سعود بالكامل.

وفي وقت سابق اليوم، ألمحت مصادر في الأسرة السعودية الحاكمة، لوكالة "رويترز"، إلى أن الملك سلمان مغيّب عن تفاصيل قضية اغتيال الصحافي البارز، جمال خاشقجي، وأنه بدأ بالتحرك مؤخرًا ويدرس إمكانية الحدّ من صلاحيات نجله وليّ العهد، محمّد بن سلمان.

ونقلت "رويترز" عن مصادرها أنّ سلمان لم يكن على دراية كافية بحقيقة الأزمة، بسبب حرص مساعدي ولي العهد على حصر متابعة الملك للتطورات عبر وسائل الإعلام السعودية فقط.

ومع تزايد الضغط الدّولي، اضطرّ محمد بن سلمان لإطلاع والده على التفاصيل وطلب التدخل منه مع تحولها لأزمة عالمية، وفقًا لـ"رويترز"، التي أضافت أن سلمان بدأ يستفسر من مساعديه ومن نجله عن حقيقة الأمر مع تطور الأزمة بشكل غير مسبوق.