فرنسا: انحسار في عدد متظاهري السترات الصفراء

فرنسا: انحسار في عدد متظاهري السترات الصفراء
من التظاهرة اليوم (أ ب)

بعدما اقترب عمر حركتهم من ستة أشهر، لم ينجح محتجو "السترات الصفراء" في فرنسا في استنهاض حركتهم، في السبت السادس والعشرين لتظاهراتهم.

وعند الساعة الثانية ظهرًا بتوقيت باريس، تظاهر فقط 2700 في عموم فرنسا، منهم 600 بباريس، بحسب وزارة الداخلية، مقابل 3600 بينهم ألف بباريس في الساعة ذاتها في الرابع من أيّار/ مايو. وفي نهاية تظاهرات السبت الماضي، تم إحصاء أقل من 19 ألف متظاهر في فرنسا كلها مقابل أكثر من 40 ألفًا بحسب المنظمين.

وكانت تلك أدنى مشاركة في الاحتجاجات منذ انطلاقها في 17 تشرين الثاني/ نوفمبر 2018 مع 282 ألف متظاهر.

وكانت السلطات تأمل، منذ أمدٍ بعيد، في انحسار حركة الاحتجاج، وخصوصًا أن أزمة "السترات الصفراء" هي الأسوأ التي يواجهها الرئيس، إيمانويل ماكرون، منذ توليه الحكم قبل عامين وتزامنت مع تراجع شعبيته التي بلغت في الآونة الأخيرة أدنى مستوياتها.

لكن هذه النسبة ارتفعت إلى 32 في المئة بحسب آخر استطلاع نشر أمس، الجمعة، وذلك قبيل الانتخابات الأوروبيّة المقررة في 26 أيّار/ مايو، والتي تشهد منافسة حامية بين لائحة الغالبية الرئاسية وتلك التي شكلها اليمين المتطرف.

وهتف مئاتٌ من المحتجين ساروا تحت المطر في باريس "نحن هنا، نحن هنا"، لكن الوصول إلى جادّة الشانزليزيه كان محظورًا عليهم، كما في مرات سابقة خشية تكرار أعمال العنف في هذه المنطقة السياحية.

وفي ليون ونانت، حيث كانت حركة الاحتجاج أعلنت تظاهرتين "وطنيتين"، شارك في التجمعين أقل من 2500 شخص، بحسب مصادر أمنية ومراسلي فرانس برس، وسط أجواء سرعان ما سادها التوتر.

ففي نانت، تعرض عناصر مكافحة الجريمة للرشق بمقذوفات من متظاهرين، ما أدى إلى تدخل قوات حفظ النظام وإطلاق ما يعرف بـ "الرصاص الدفاعي".

وقال صحافي صوّر لقناة سي نيوز إنه أصيب برصاصة من هذا النوع في أسفل البطن مؤكدًا، مع ذلك، أنه "بخير".

وفي ليون، تعرّضت قوات الأمن، التي كانت تراقب من كثب التظاهرة، لرمي حجارة وزجاجات وألعاب نارية. وردت بالغاز المسيل للدموع، بحسب مراسل فرانس برس.

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية