ميركل: قرارات ترامب تلحق ضررا جسيما بالمجتمع الدولي

ميركل: قرارات ترامب تلحق ضررا جسيما بالمجتمع الدولي
(أ ب)

شنت المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، اليوم، الجمعة، هجوما حادا على قرار الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران.

وفي خطاب خلال فاعليات يوم الكاثوليكية في مدينة مونستر غربي ألمانيا، قالت ميركل "لقد ألحق الانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي ضررا جسيما بالمجتمع الدولي"، وتابعت "الإنهاء الأحادي الجانب للاتفاق ينتهك مفهوم الثقة بالمجتمع الدولي".

ومضت قائلة "الإنهاء الأحادي الجانب لاتفاق اعتمده مجلس الأمن (التابع للأمم المتحدة) أمر غير صائب"، وأضافت أن هذا القرار "يشكل مصدرا للقلق الكبير، وأيضا يدفع للشعور بالأسف".

ورغم ذلك، رفضت ميركل في خطابها انتهاج بلادها سياسة وطنية أحادية على المستوى الدولي في المستقبل، حيث قالت "حتى في أحلك الأوقات، قرارنا هو تقوية التحركات متعددة الأطراف على المستوى الدولي"، وتابعت "هذه هي المهمة التي باتت أكثر إلحاحا الآن أكثر من أي وقت مضى".

وأضافت أن السياسة المتعددة الأطراف "باتت تحت ضغط ليس فقط بسبب انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق مع إيران، بل أيضا بسبب انسحابها من اتفاق باريس للمناخ (الموقع في 2015)".

ومضت قائلة "إذا فعل كل شخص ما يريده، ستكون هذه أخبار سيئة للعالم"، لكنها أضافت "سأواصل العمل من أجل تقوية العلاقات عبر الأطلسي (أي العلاقات مع الولايات المتحدة)".

فيما قال الرئيس الألماني، فرانك فالتر شتاينماير، في خطابه بنفس الفاعلية، اليوم، إن قرار ترامب "انتكاسة لدبلوماسية السلام، وجهود تحقيق السلام عبر التعاون الدولي".

والثلاثاء الماضي، أعلن الرئيس الأميركي إعادة العمل بالعقوبات الاقتصادية على إيران والانسحاب من الاتفاق النووي، فيما قالت طهران إنها ستواصل المفاوضات مع الدول الخمس الأخرى الأطراف في الاتفاق، ملوحة ببدء تخصيب اليورانيوم من جديد.

وبرر ترامب قراره بأن الاتفاق النووي سيئ ويحوي عيوبا من وجهة نظره، تتمثل في عدم فرض قيود على البرنامج الصاروخي الإيراني وسياستها في الشرق الأوسط، فيما رفضت فرنسا وألمانيا وبريطانيا قرار ترامب معلنة تمسكها بالاتفاق، ومحذرة من تصعيد الأوضاع في المنطقة.

كانت إيران أبرمت الاتفاق النووي مع فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة وألمانيا والصين وروسيا في 2015، الذي يقضي بفرض قيود وتفتيش دائم على برنامجها النووي، وحصره في الاستخدامات السلمية، مقابل رفع العقوبات الاقتصادية الغربية المفروضة عليها.

وتستضيف مدينة مونستر هذا العام فاعليات يوم الكاثوليكية في ألمانيا، الذي ينظمه المجلس المركزي للكاثوليك الألمان (غير حكومي)، في الفترة بين 9 و13 أيار/ مايو الجاري. وتجرى فاعليات يوم الكاثوليكية كل عامين في ألمانيا، حيث تشهد تجمع آلاف الكاثوليك الألمان بمشاركة حكومية رفيعة.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018