السودان: 19 قتيلا منذ بدء الاحتجاجات واستقالةُ وزير

السودان:  19 قتيلا منذ بدء الاحتجاجات واستقالةُ وزير
مُحتجون سودانيون (أ ب)

بلغ عددُ القتلى بسبب الاحتجاجات التي يشهدها السودان، 19 شخصا، فيما بلغت عددُ الإصابات 406 إصابات، بواقع 187 إصابة من القوات النظامية، و219 مُصابا مدنيا، بحسب ما أعلنت الحكومة السودانية، يوم الخميس.

وقال المتحدث باسم الحكومة، بشارة جمعة أرو، وزير الإعلام والاتصالات، خلال مؤتمر صحافي عُقد بمقر وكالة السودان للأنباء (سونا)، إن الأحداث طالت معظم الولايات البالغ عددها 18 ولاية، وأحدثت أضرار كبيرة وقتلى وجرحى.

وأضاف أرو: "بشهادة المحتجين لم ولن نعمل على قتل المواطنين"، بيد أن شهود عيان أكدوا أكثر من مرة خلال الأيام القليلة أن الواقع يُخالف ما يقوله أرو، إذ قال شهود العيان إن قوات الأمن استخدمت الرصاص الحي في بعض الأحيات لتفريق المتظاهرين.

وأشار أرو إلى أن الاحتجاجات شهدت عراكا بين تجار ومحتجين، وضربا واقتتالا ما أدى إلى ارتفاع عدد الجرحى، مُعتبرا أن هناك جهات حاولت استغلال الأحداث، واستغلت المعلومات وقنوات خارجية لإضعاف ماهو واقع وتأجيج الأوضاع.‎

واتهم أرو، "حركة تحرير السودان / جناح عبد الواحد محمد نور"، بالوقوف وراء التخريب، وأنه تم ضبط 107 عنصر من الحركات المسلحة في دارفور أغلبهم من حركة عبد الواحد، مُشيرا إلى فتح بلاغات ضدهم بمن فيهم عبد الواحد، الذي سيطلب عبر الشرطة الدولية "الإنتربول".

وذكر أن النيابة العامة تباشر تحقيقاتها، وتتقصى الحقائق، وإذا ارتكب شخص جرما، فإن القانون سيأخذ مجراه، ومن أطلق الرصاص سيتم محاسبته.

وأقرّ أرو، بالأزمة الاقتصادية، مؤكدا أنه "في 15 كانون الثاني/يناير القادم، سنصل إلى حلول للأزمة الاقتصادية بالنسبة للنقود والوقود".

وفي سياق متصل، قال أرو، رصدنا جهات وقنوات فضائية تؤجج الاحتجاجات في البلاد، داعيا إياها إلى المهنية والموضوعية، وفي هذا السياق يُذكر أن السلطات السودانية، قد طردت طاقم التلفزيون العربي الذي كان يُغطّي الاحتجاجات.

ومنذ 19 كانون الأول/ يناير الجاري، شهدت 13ولاية احتجاجات منددة بالغلاء ومطالبة بإسقاط النظام، أدت إلى سقوط قتلى وعشرات الجرحى.

وزير يُقدّم استقالته

وفي سياق متّصل، أعلن وزير الصحة والتنمية الاجتماعية في حكومة الولاية الشمالية بالسودان،عبد الرؤوف قرناص، اليوم الخميس، تقديم استقالته؛ "تضامنًا مع المد الشعبي المطالب بالإصلاح السياسي والاقتصادي".

وأصدر قرناص المنتمي إلى حزب الأمة، المشارك في الحكم، بيانًا جاء فيه أن حزب المؤتمر الوطني الحاكم "لم يفِ" بتعهدات مخرجات مؤتمر الحوار الوطني وسط "انسداد أفق الحلول للمشاكل الاقتصادية".

ونقلت "الأناضول" عن قرناص قوله، في وقت سابق اليوم، إن حزبه يدرس حاليًا سحب أعضائه من البرلمان، دون الإشارة إلى عددهم. وتوقع قرناص صدور قرار بهذا الخصوص قريبًا.

واتهم قرناص "المؤتمر الوطني"، بـ"الانفراد في الرأي، دون إيلاء اهتمام لآراء القوى السياسية المشاركة في الحكم، سواء من حيث إدارة الاقتصاد أو العمل على حل أزمة البلاد الخانقة" مبينًا أن قراره "متوافق" مع موقف حزب الأمة، المطالب بتأسيس "نظام جديد"، دون أن يذكر تفاصيل إضافية.

ملف خاص | انتخابات الكنيست 2019