انصار اليمين الفاشي ينظمون مراسيم لتخليد ذكرى السفاح غولدشتاين

انصار اليمين الفاشي ينظمون مراسيم لتخليد ذكرى السفاح غولدشتاين

وكان السفاح غولدشطاين، قد اقتحم الحرم الابراهيمي فجر يوم الجمعة 25 شباط 1994، الذي صادف شهر رمضان والاحتفال الاسرائيلي بعيد المساخر العبري، وفتح النيران على المصلين المسلمين اثناء اداء صلاة الفجر، فقتل منهم 29 مصليا، ثم ما لبثت قوات الجيش ان اقتحمت الحرم، بعد تمكن المصلين من القضاء على السفاح، وقتلت 17 مصليا آخرين خلال المواجهات التي جرت في الحرم وخارجه.

ويؤكد الفلسطينيون في الخليل تعاون جيش الاحتلال مع السفاح تلك الليلة، ويشيرون بشكل خاص، الى انه على غير العادة، قام الجيش باغلاق بوابة الحرم، ما منع المصلين من الهرب وتركهم فريسة لنيران المجرم، كما ان الجيش قلص من عدد قواته المرابطة عادة على مداخل الحرم وفي باحاته، ناهيك عن محاولة الجيش منع الفلسطينيني من سكان المدينة الذين هرعوا الى الحرم فور سماع دوي النيران، من الدخول لانقاذ الجرحى والمصلين. وقال احد شهود العيان ان السفاح غولدشطاين لم يتوقف عن اطلاق النار الا عندما تمكن عشرات سكان الخليل من اقتحام بوابة الحرم والانقاض عليه وقتله.

وقد اصيب في تلك المذبحة اكثر من 300 جريح، علما انه كان يتواجد في قاعة المسجد ذلك الفجر ما لا يقل عن 500 مصلي، حسب رواية شاهد عيان.اقام سوائب اليمين الفاشي الاسرائيلي مساء اليوم، السبت، مراسيم دينية لتخليد ذكرى السفاح المأفون باروخ غولدشتاين، الذي اقترف المذبحة الرهيبة بحق 29 مصليا عربيا في الحرم الابراهيمي في مدينة الخليل المحتلة في الخامس والعشرين من شباط 1994.

وقرأ المستوطنون الارهابيون خلال مراسيمهم هذه مقاطع من "مخطوطة استير". وقالت مصادر صحفية اسرائيلية ان الحاضرين في المراسيم اخذوا يصرخون بهوسهم المعهود "أريك.. أريك"، في اشارة الى رئيس الحكومة الاسرائيلي، اريئيل شارون، عندما ورد ذكر "هامان الشرير" في اثناء قرائتهم للمخطوطة. كذلك القوا الخطابات المؤيدة لمقترف المذبحة.

واضافت المصادر ذاتها ان هؤلاء الفاشيين قاموا بذلك فيما كان موضوعا على الطاولة التي امامهم ملصق كتب عليه "يغئال عمير، الـ4 من نوفمبر 1995". ويذكر ان عمير هذا هو الذي قتل في الرابع من تشرين الثاني 1995 رئيس وزراء اسرائيل الاسبق، يتسحاق رابين. كذلك تجرع المستوطنون النبيذ من زجاجة كتب عليها "باروخ الرجل (او "البطل") وايضا "نبيذ 29"، في اشارة الى المجزرة التي ارتكبها السفاح.

وكانت الشرطة الاسرائيلية قد منعت هؤلاء المستوطنين، وينتمي غالبيته الى حركة "كهانا حي"، اليمينية الارهابية، من اقامة مراسيمهم بالقرب من قبر السفاح، الذي اعلنت عن محيطه منطقة عسكرية مغلقة. الا ان الارهابيين اقاموا احتفالهم بمحاذاة القبر.

وقام المستوطنون في وقت سابق، بتعليق ملصقات في القدس تحمل تواقيع "رفاق باروخ" وتدعو الى المشاركة في الهيلولة احياء لمن يوصف بأنه "الحياة الذي انقذ بموته أكثر مما انقذ في حياته". كما يوصف بالقديس وبصاحب القلب السخي!!.

وتدعو الملصقات الى الانتقام لدم غولدشطاين والى المشاركة في حفل احياء ذكراه.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018