اتفاق اسرائيلي - اميركي على مسار الجدار الفاصل

اتفاق اسرائيلي - اميركي على مسار الجدار الفاصل

طلبت اسرائيل من الولايات المتحدة الاعتراف بمسار جدار الفصل العنصري، في اطار "المقابل" الذي تطالب به اسرائيل لقاء تنفيذ خطة "فك الارتباط" التي يتحدث عنها رئيس الوزراء الاسرائيلي، اريئيل شارون، منذ عدة اشهر دون ان يفصح عنها بشكل جلي.

وطرحت اسرائيل هذا الطلب خلال المحادثات التي اجراها مدير مكتب رئيس الحكومة، دوف فايسغلاس، مع المسؤولين الاميركيين، الاسبوع الماضي، حول الخطة، حيث حاول الحصول على دعم اميركي لمسار الجدار الفاصل، واعترافا من الادارة بالكتل الاستيطانية وتصريحا رسميا ترفض فيه واشنطن حق العودة للاجئين الفلسطينيين، وهي الشروط التي كان طرحها وزير المالية الاسرائيلي بنيامين نتنياهو على شارون، لقاء تأييده لخطة فك الارتباط.

وحسب صحيفة "هآرتس" وافقت واشنطن على اقتراح التسوية الذي عرضته اسرائيل بشأن مسار الجدار الفاصل، وتوقفت عن ممارسة الضغوط لتغييره. وكان مدير عام وزارة الامن الاسرائيلية، عاموس يارون، قد عرض هذه التسوية امام الوفد الاميركي المكلف متابعة خطة فك الارتباط، خلال زيارته السابقة الى البلاد. وأضافت الصحيفة ان الادارة الاميركية ابلغت وزير المالية تجاوبها مع التسوية المقترحة، خلال زيارته الاخيرة الى واشنطن.

وحسب اقتراح التسوية لن يتم تغيير المسار الذي صادقت عليه الحكومة في الأول من اكتوبر 2003، لكنه سيتم اعتباره "مسار رؤيا" (!) ويتم تنفيذه على مراحل، بحيث يتم تعليق العمل مؤقتا، في المقاطع التي اثارت معارضة الادارة الاميركية، او يتم اقامتها بشكل يخفف من المعاناة التي يسببها للفلسطينيين الذين يقيمون في تلك المناطق.

وقالت مصادر سياسية في القدس ان رسالة الضمانات التي ستحولها واشنطن الى اسرائيل لقاء تنفيذ خطة فك الارتباط، لن تتضمن اشارة الى الدعم الاميركي لمسار الجدار، وانما سيتم التزام واشنطن بهذا الخصوص بطريقة أخرى! وحسب المصدر سيتم الاتفاق النهائي على التفاصيل المتعلقة بهذه المسألة خلال الزيارة التي سيقوم بها الوفد الميركي، غدا الى اسرائيل، لاجراء التحضيرات النهائية للقاء شارون - بوش.