فعنونو : "تعرضت الى معاملة بربرية ووحشية"

فعنونو : "تعرضت الى معاملة بربرية ووحشية"

وقال فعنونو: "انا فخور بما فعلت. لقد نشرت كل ما كان بحوزتي من اسرار، لم تتبق لدي اي اسرار، اسرائيل هي التي تحتفظ باسرار نووية".


وقال في بداية حديثه: "انا مردخاي فعنونو، الشخص الذي يقف وراء التحقيق الذي نشرته صحيفة صاندي تايمز في الخامس من اوكتوبر 1986 حول السلاح النووي الاسرائيلي. لقد اختطفت في روما، في ايطاليا، من قبل جاسوس اسرائيلي، واحضروني الى عسقلان في السابع من اوكتوبر، وانا احتجز هنا منذ ذلك الوقت. لقد تعرضت طوال 17 سنة ونصف السنة الى معاملة بربرية ووحشية، الشاباك والموساد يديران هذا السجن، والسجانون ينفذون اوامرهم فقط ووصف الشاباك والموساد بالبرابرة قائلا: " لقد سعيتم، طوال 18 عاما الى تحطيمي لكنكم لم تنجحوا".


وأضاف فعنونو: "لا اريد العيش في دولة اسرائيل، ولا اعتقد ان هناك مكان لدولة يهودية. اطالب بفتح المفاعل النووي في ديمونة امام التفتيش الدولي". ودعا البرادعي الى ارسال طواقم تفتيش الى مفاعل اسرائيل.


وقال فعنونو:" لقد عوملت بوحشية وبشكل بربري لأنني اعتنقت المسيحية فقط، ولو بقيت يهوديا لما حظيت بمثل هذه المعاملة". وقال انه يرغب بالسفر الى الولايات المتحدة لدراسة التاريخ وتدريسه.


وفي رده على سؤال حول "سيندي" ، الاسرائيلية التي قيل انها اغوته على التوجه من لندن الى روما حيث تم اختطافه، قال فعنونو: ''سيندي التي اختطفتني لم تكن العميلة الحقيقية للموساد وانما عميلة لاجهزة المخابرات الاميركية "سي اي ايه" و "إف بي آي". لقد امضيت معها اسبوعا ويمكنني القول ان الصور التي تم نشرها هي ليست صور سيندي الحقيقية".


واصر فعنونو على التحدث باللغة الانجليزية، وقال لمن سألوه لماذا لا يتخحدث بالعبرية انه قرر عدم التحدث باللغة العبرية لان اسرائيل قررت منعه التحدث الى الاجانب، مضيفا: هذه سياسة دكتاتورية وسياسة ابرتهايد.


جاء اطلاق سراح فعنونو سط ازدياد حملة التحريض عليه من قبل جهات سياسية ويمينية متطرفة كانت ترغب ببقاء فعنونو في السجن، بزعم انه لا يزال يحتفظ باسرار تتعلق بالمفاعل النووي ويمكن لكشفها ان يسبب الضرر لاسرائيل وامنها(!)، على حد زعم رئيس لجنة الخارجية والامن البرلمانية، يوفال شطاينتس، الذي واصل صباح اليوم، في تصريحات اذاعية، التحريض على فعنونو والمطالبة بمواصلة اعتقاله اداريا.


وقد غادر فعنونو السجن وسط تهديدات اطلقتها جهات يمينية، في مركزها حركة كهانا الفاشية، بالتعرض لحياته. وقام نشطاء اليمين المتطرف الذين تواجدوا خارج السجن برشق سيارة فعنونو بالحجارة لدى خروجها من بوابة السجن.


وقامت ادارة السجن بتسليم فعنونو قبل مغادرته لبوابة السجن، رسالة تحذير تتضمن القيود المفروضة على تحركاته منذ اليوم، داخل السجن الكبير، حيث سيخضع الى المراقبة والملاحقة على مدار الساعة، عملا بقرار اجهزة الامن الاسرائيلية..

وكان بانتظار فعنونو على ابواب السجن، المئات من مؤيدي الخطوة الجبارة التي قام بها قبل 19 عاما، عندما كشف اسرار المفاعل النووي. وكان هؤلاء قد بدأوا منذ يوم امس، نشاطات احتجاجية امام السجن، احتجاجا على القيود التي تقرر فرضها على فعنونو، وتتواصل هذه النشاطات اليوم، ايضا. وفي اللحظة التي سيغادر فيها فعنونو بوابة السجن، سيطلق انصاره 18 حمامة، تمثل كل واحدة منها سنة من سنواتلسجن فعنونو.


ويحظى الافراج عن فعنونو باهتمام عالمي، أما في إسرائيل فان مؤامرة الصمت ما زالت تلف اسرار الذرة وما تمتلكه إسرائيل من أسلحة الدمار الشامل. فحتى الان لا يزال النقاش الجماهيري العام في إسرائيل حول هذه الأسلحة خاملا، باستثناء بعض الهوامش التي لا تصل الى مسامع الجمهور. وتحاول إسرائيل، بالتواطئ مع أجهزة الاعلام الإسرائيلية، التستر عن هذه الأسلحة، وفرض حالة من التعتيم عليها. وما القيود المفروضة على فعنونو الا محاولة لفرض الصمت على الجمهور ومنعه من اجراء نقاش حول مخاطر ما تمتلكه إسرائيل من أسلحة دمار، وخطورتها على المواطنين أنفسهم.


و اطلق سراح فعنونو من سجن هشكما، اليوم، لكنه خرج من سجن الى آخر، من سجن صغير حرم فيه حتى من التحدث الى المعتقلين الآخرين، الى سجن كبير، سيتعرض فيه الى الملاحقة على مدار الساعة، حيث سيمنع حتى من اجراء محادثة هاتفية دون ازعاج من قبل اجهزة المخابرات او مغادرة منزله، دون التعرض الى الملاحقة


وابلغ فعنونو مدير سجن هشكما، انه سيتوجه الى الكنيسة الانجيلية في القدس الشرقية، وان الكنيسة ستكون عنوانه المؤقت.


وكانت ادارة السجن قد هددت فعنونو صباح اليوم، بمواصلة احتجازه اذا رفض كشف العنوان الذي سينتقل اليه، علما انه كان من المقرر ان ينتقل فعنونو الى منزل مستأجر في مدينة يافا، لكن السلطات سربت، قبل يومين، عنوان المنزل في مدينة يافا، فقررت عائلته  في ضوء التهديدات التي تلقاها فعنونو من قبل جهات يمينية متطرفة، الغاء عقد الاستئجار والبحث عن منزل اخر. وقد رفض فعنونو ابلاغلا ادارة السجن بالعنوان خشية ان تقوم بتسريبه، الا انه عاد وابلغها انه قرر حاليا الانتقال الى الكنيسة الانجلية في القدس.. 
 

بعد 18 عاما أمضاها في السجن بتهمة كشف اسرار المفاعل النووي الاسرائيلي في ديمونة ، غادر اسير الذرة مردخاي فعنونو ، الساعة 11:15 من صباح اليوم الاربعاء (21.4.2004) سجن شكما، وسط تغطية اعلامية دولية ومحلية واسعة. وكان في استقبال فعنونو امام مدخل السجن مئات من نشطاء السلام الاسرائيليين والدوليين الذين رفعوا صور فعنونو وشعارات تعبر عن شكرهم له لقيامه بازاحة الستار عن احد اكبر الاسرار التي تتكتم عليها اسرائيل: قوتها النووية.

وما ان اطل فعنونو من بوابة السجن، حتى رفه يديه ملوحا بشارة النصر، وتوجه الى بوابة السجن وتسلقها ثم لوح لانصاره بشارة النصر. وادلى فعنونو ببيان صحفي باللغة الانجليزية كشف فيه طريقه اختطافه من روما ونقله الى اسرائيل، قبل 18 عاما، وما تعرض له من ممارسات وحشية في السجن من قبل الموساد والشاباك الاسرائيلي





ملف خاص


فعنونو المارد، هل كان ضحية دعاية الردع الإسرائيلي؟!






 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018