كتاب إسرائيلي جديد: شارون وعرفات كانا على وشك التوصل إلى إتفاق

كتاب إسرائيلي جديد: شارون وعرفات كانا على وشك التوصل إلى إتفاق

( نقلاً عن موقع هآرتس ألألكتروني)


كان رئيس الحكومة الإسرائيلية، أريئيل شارون، ورئيس السلطة الوطنية الفلسطينية، ياسر عرفات، على وشك التوصل الى اتفاق لوقف المواجهات العنيفة بين اسرائيل والفلسطينيين. وذلك فور صعور شارون الى السلطة في شتاء 2001.

ولكن لم يتم تنفيذ هذا الإتفاق، ذلك لأن عرفات تراجع عن الإتفاق في اللحظة الأخيرة.

هذا ما يتضح من الكتاب الجديد حول الصراع الإسرائيلي الفلسطيني بعنوان "الحرب السابعة" للمؤلفين عاموس هاريئيل و آفي يسسخاروف- والذي بدأ نشره يوم الخميس الماضي.

يتحدث الكتاب عن دور محمد رشيد - أحد مستشاري ياسر عرفات (سابقاً)، حيث توجه الى شارون بواسطة محامي الأخير (فايس غلاس)، قبل انتخابات عام 2001 بأسبوعين، على أساس أن شارون يمتلك من القوة ما يؤهله لتوقيع اتفاق مع الفلسطينيين.

وفي الأسابيع التي تلت الإنتخابات جرت اتصالات مكثفة بين الأطراف، واشتملت على لقاءات بين عمري شارون وعرفات وكذلك زيارة محمد عباس (أبو مازن) وأحمد قريع (أبو علاء) الى شارون في مزرعته في النقب. وفي نهاية شباط 2001 تم التوصل الى تفاهمات سرية بين الطرفين اشتملت على تنفيذ الجزء الثالث من الإتفاق المؤقت والإتفاق على لقاء قمة أولى بين شارون وعرفات في بداية آذار نفس السنة على حاجز إيريز.
وفي 28 من شباط نفس السنة تم التوصل الى التفاهمات التالية:
1. تتعهد اسرائيل بسحب قواتها الى خطوط 28/9/2000 أي قبل بداية الإنتفاضة.

2. تبدأ المفاوضات على الحل الثابت في نهاية نيسان 2001.

3. بعد ثلاثة أيام من لقاء شارون - عرفات تجرى لقاءات تنسيق أمني بين الطرفين.

4. تتعهد اسرائيل بإرجاع أراضٍ من مناطق ب و ج للسيادة الفلسطينية ويتم تعريفها على أنها مناطق أ.

5. تتعهد اسرائيل بعدم القيام بأي إجراءات من جهتها في القدس الشرقية والتوقف عن بناء مستوطنات جديدة.

6. تتعهد السلطة الفلسطينية، بموجب التفاهمات، أن تحارب الإرهاب وأن يصرح عرفات بأنه يستنكر العنف.

7. تقوم اسرائيل بإطلاق سراح 40 أسير فلسطيني كبادرة حسن نية.

ويدعي مسؤول فلسطيني كبير كان على اطلاع بالموضوع بأن كل شيء كان جاهزاً وتم التفاهم على تفاصيل التفاصيل. إلا أن عرفا ت هو الذي أفشل اللقاء المتفق عليه على حاجز إيريز. حيث كان ينوي حضور القمة العربية في عمان، وكان يخشى فقدان الدعم العربي في حال توقيعه على اتفاق مع شارون. وعندما اكتشف رشيد بأن عرفات قد تراجع عن التفاهمات ، انسحب من الموضوع واختفى نهائياً.

وبذلك ضاعت فرصة التوصل الى اتفاق، وسرعان ما لجأ الطرفان الى دوامة العنف من جديد. ولاحقاً، أبدى شارون رفضه للاجتماع بياسر عرفات، بل ودرس إمكانية القيام بإغتياله.






ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018