حكومة شارون تصادق على مشروع قانون "الاخلاء والتعويض"

حكومة شارون تصادق على مشروع قانون "الاخلاء والتعويض"

صادقت الحكومة الاسرائيلية، ظهر اليوم، بغالبية 13 وزيرا ومعارضة ستة وزراء، على مشروع قانون  تطبيق خطة الفصل (الاخلاء والتعويض للمستوطنين الذين سيتم اخلاؤهم من قطاع غزة وشمال الضفة). 

وقد عارض المشروع الوزراء داني نفيه وتسلحي هنغبي ويسرائيل كاتس ونتان شيرانسكي وعوزي لنداو وزبولون اورليف. 

وتخول الحكومة في قرارها، اللجنة الوزارية المكلفة سن قانون الاخلاء والتعويض، مناقشة المسودة النهائية لمشروع القانون والمصادقة عليه باسم الحكومة. وستعقد هذه اللجنة اجتماعا لها اليوم، بعد انتهاء اجتماع الحكومة لاستكمال صياغة القانون الذي سيطرح على طاولة الكنيست، يوم الاربعاء المقبل، تمهيدا للتصويت عليه في القراءة الاولى، في الاول من تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل.

ونقل عن شارون قوله انه ينوي العمل خلال الاسابيع القليلة القادمة على زيادة حجم التعويضات التي ستدفع للمستوطنين، بهدف تقليص حجم المعارضة للخطة.

يشار الى ان قانون "تطبيق الخطة"، يخول شارون صلاحية تحديد المناطق التي سيتم اخلاؤها والجدول الزمني لتنفيذ ذلك. ويخول القانون رئيس الحكومة تحديد اليوم الذي سيمنع فيه دخول المستوطنين او الاسرائيليين الى منطقة يشملها امر الاغلاق او الانسحاب.

وحسب مسودة المشروع ستحصل العائلات التي ستخلي المستوطنات طواعية وتنتقل للاقامة في النقب او الجليل، على قرض حكومي بمبلغ 135 الف شيكل، سيتم تحويله الى هبة. وسيحصل كل مستوطن بلغ 21 عاماً وعاش في المستوطنات التي سيتم اخلاؤها، خلال السنوات الخمس الاخيرة، على مبلغ 2400 شيكل لقاء كل سنة من سنوات اقامته في المستوطنة، وذلك اضافة الى مبلغ التعويض الذي ستحصل عليه العائلة لقاء اخلاء المنزل والارض التي اقامت عليها. كما سيحصل كل من يخلي المستوطنة بمحض ارادته على اعفاء من دفع ضريبة الاملاك لقاء شراء منزل جديد. اضافة الى ذلك سيحصل على مساعدات في نقل متاعه وعلى مبلغ مالي يساعده على "الاندماج في البيئة التي سينتقل اليها"!

يشار الى ان التعويضات التي ستحصل عليها كل عائلة مستوطنة ستتراوح بين 100 و400 الف دولار اميركي.

هذا وستبدأ الكنيست يوم غد الاثنين بمناقشة خطة الفصل المعدلة التي طرحها سكرتير الحكومة على طاولة الكنيست، الاسبوع الماضي. وينتظر التصويت على الخطة والمصادقة عليها بغالبية 66 نائبا، على الاقل، يوم الثلاثاء.

يأتي ذلك في وقت نشر فيه، صباح اليوم (الاحد) تقرير أعدته مجموعة من الخبراء القانونيين في وزارة القضاء الاسرائيلية، والتي اكدت ان خطة الفصل لن تحرر الحكومة الاسرائيلية طالما واصلت احتلال ولو شبر واحد من قطاع غزة.

واوضح التقرير ان قرار مواصلة السيطرة على محور فيلادلفي الفاصل بين قطاع غزة والاراضي المصرية، وكذلك السيطرة على الطرق الرئيسية المؤدية الى غزة وعلى المجالين الجوي والبحري للقطاع، سيجعل إسرائيل مسؤولة عن كل ما يجري داخل غزة، حسب القوانين الدولية .

وقال معدو التقرير الذي يمتد على 47 صفحة، ان اسرائيل ستتمكن من التحرر من المسؤولية فقط اذا تم نقل السيطرة نهائيا الى طرف آخر.

ورغم دعمهم لتحويل المسؤولية عن هذه المجالات الى طرف دولي، "لتحرير اسرائيل من المسؤولية" يحذر معدو التقرير من ان التدخل الدولي في تطبيق خطة الفصل في القطاع، سيشكل سابقة يعتبرونها "خطيرة" في الضفة الغربية.

كما يحذر التقرير مما يسميه "احتمال قيام الفلسطينيين باعلان دولة مستقلة، من جانب واحد، يمكنها بالتالي من توقيع معاهدات عسكرية مع دول عربية وتنظيمات دولية.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018