بورصة التخمينات السياسية: هل سيعبر شارون لجنتيْ الدستور والمالية؟

بورصة التخمينات السياسية: هل سيعبر شارون لجنتيْ الدستور والمالية؟

ترى المصادر الصحفية والسياسية الإسرائيلية أنّ الأيام العشرة القادمة، حتى نهاية آذار الجاري، هي أيام حاسمة لرئيس الوزراء الإسرائيلي، أريئيل شارون، ولخطته "فك الارتباط" أحادية الجانب، ولمشروع ميزانية الدولة للعام الجاري 2005.

ويشير المراقبون إلى أنّ مصير شارون السياسي وخططه السياسية والاقتصادية مرهون بتصوتيْن هاميْن، قبل التصويت على الميزانية في الهيئة العامة للكنيست: التصويت الأول في لجنة المالية التابعة للكنيست والثاني في لجنة الدستور.

ويتمحور التصويت في لجنة الدستور حول الاقرار بإجراء استفتاء شعبي حول خطة "فك الارتباط" أم لا. وستدور المعركة في اللجنة بين مؤيدي "فك الارتباط" الرافضين للاستفتاء وبين رافضي الخطة والمؤيدين للاستفتاء. كما تنتظر شارون وأنصاره معركة أخرى لا تقل صعوبة في لجنة المالية حول ميزانية الدولة، حيث سيتضح فيها وبشكل شبه قاطع ما إذا كان شارون سينجح في حسم التصويت على الميزانية أم أنه سيضطر إلى الاعلان عن انتخابات مبكرة.

وقالت مصادر صحفية إسرائيلية إنّ مقربي شارون بدأوا بالتفكير في اليوم الذي سيلي التصديق على الميزانية، لأنهم يعتقدون أنه سيستصعب إدارة حكومته بعد إجازة الربيع في الكنيست، مع ائتلاف مضعضع كالذي يملكه الآن. ويرى مقربو شارون أنه سيضطر إلى تأجيل تنفيذ "فك الارتباط" إلى ما بعد إجراء الانتخابات المبكرة.

الامتحان الأول، كما أسلف، سيكون يوم بعد غد الثلاثاء، في لجنة الدستور التابعة للكنيست، حيث سيجري التصويت على قانون الاستفتاء الشعبي، قبل عرضه بالقراءة الأولى على الهيئة العامة. وعلى الرغم من معارضتهم التقليدية للاستفتاءات الشعبية، خشية المسّ بالعلاقات الهشة والحساسة بين الدين والدولة، إلا أنّ أعضاء الكنيست من الحريديم هم الذين سيمنحون الأغلبية لمشروع القانون- بالذات. هذا في الوقت الذي يتضح فيه للجميع أنّ الحريديم سيعارضون القانون عند طرحه للتصويت في الهيئة العامة!

المعركة الثانية المرتقبة هي في لجنة المالية، حيث ينتظر معسكرَ شارون موقفٌ أشدّ صعوبة من لجنة الدستور. ففي اللجنة أربعة أعضاء كنيست "ليكوديون" من مجموعة "المتمردين" في حزبه. وإذا لم ينجح شارون بإقناعهم بالحسنى بالتصويت إلى جانب الميزانية، فإنه سيضطر إلى تبديلهم بأعضاء كنيست آخرين من "الليكود".

ومع ذلك فإنّ شارون ما زال بحاجة إلى أصوات أعضاء الكنيست في اللجنة من "ميرتس" وصوت عضو الكنيست ("الجبهة") محمد بركة، الذي أعلن عن موقفه التصويت ضد الميزانية.

ونتيجة لوضع شارون الصعب في اللجنتيْن، يرى مقربوه، وحسب مصادر صحفية إسرائيلية، أنّهم يفحصون إمكانية حلّ الكنيست وتأجيل تطبيق خطة "فك الارتباط" إلى ما بعد الانتخابات.

وعلى مشروع الميزانية أن يمرّ عبر لجنة المالية يوم الأربعاء القادم، منتصف هذا الأسبوع، قبل الخروج إلى عطلة عيد "المساخر"، نهاية الأسبوع. وفي الفاتح من نيسان سيخرج الكنيست إلى إجازة الربيع. وإذا لم يمرّ مشروع الميزانية المعدل في اللجنة هذا الأسبوع فأمام شارون خياران: تقديم مشروع الميزانية الأول من دون تعديلات، أو عدم تقديمه، ما يعني تبكير الانتخابات.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018