مسؤول أمني إسرائيلي يعترف بأن سياسة إسرائيل دفعت حماس للعودة لإطلاق الصواريخ

مسؤول أمني إسرائيلي يعترف بأن سياسة إسرائيل دفعت حماس للعودة لإطلاق الصواريخ

اعترف مسؤول أمني إسرائيلي رفيع بأن السياسة التي تنتهجها إسرائيل ضد الفلسطينيين "دفعت حماس إلى العودة لإطلاق صواريخ القسام" باتجاه جنوب إسرائيل.

ونقلت صحيفة معاريف اليوم الأربعاء عن المسؤول الأمني الرفيع الذي لم تذكر اسمه تأكيده على أن إسرائيل "تعمل دون هوادة من أجل إحباط كل محاولة من جانب الحكومة الفلسطينية الجديدة بالنجاح في مهامها".

وأضاف المسؤول الإسرائيلي أن "إسرائيل تعمل من أجل عدم تمكين حكومة حماس من النجاح، خصوصا لكي تثبت للشعب الفلسطيني بأن حماس لن تكون الجهة التي ستحل مشاكلهم".

واستطرد المسؤول الأمني أن "الحكومة (الفلسطينية) الجديدة لم تنجح منذ انتخابها في تحسين أوضاع الشعب الفلسطيني والآن أصبحت ترضخ لضغوط الشارع الفلسطيني".

واعتبر أن "عدم نجاح الحكومة الفلسطينية كان العامل الذي دفع قيادة حماس في غزة إلى الموافقة على الخط الأكثر تطرفا الذي تمليه قيادة حماس في دمشق.

"وبموجب هذا الخط الصارم عادت الحركة قبل أسبوعين إلى إطلاق صواريخ قسام باتجاه إسرائيل لأول مرة منذ انضمت إلى التهدئة في كانون الثاني/يناير 2005".

وقال المسؤول الأمني إن قيادة الحكومة الفلسطينية الفلسطينية وخصوصا رئيسها إسماعيل هنية سيتحملون مسؤولية إطلاق صواريخ القسام.

لكنه أكد في الوقت ذاته على أن قيادة الحكومة الفلسطينية لم تصادق بنفسها على العودة إلى إطلاق هذه الصواريخ وليسوا ضالعين في ذلك بصفة شخصية.




من جهة أخرى قالت مصادر في الأراضي الفلسطينية المحتلة ان اقتراحاً يجري التداول لوضع اللمسات الأخيرة عليه بين كافة الفصائل الوطنية والإسلامية يقضي بإلغاء الاستفتاء الذي أقره الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي كان مقررا في السادس والعشرين من الشهر القادم مقابل تولي شخصية وطنية رئاسة الحكومة الفلسطينية.

ونقلت وكالة معا الاخبارية الفلسطينية عن المصادر قولها إن الاقتراح الذي طرحه الوفد المصري وحظي بموافقة مبدئية من عباس وجزء كبير من قيادة حماس، يقضي بتولي شخصية وطنية فلسطينية، ويفضل أن تكون اقتصادية، تشكيل حكومة تكنوقراط من المستقلين تعمل على تسيير الأمور الداخلية وذات برنامج اقتصادي واضح المعالم يسمح بإدخال المساعدات العربية والدولية الى الأراضي الفلسطينية التي توقفت منذ تشكيل حماس للحكومة الفلسطينية بعد فوزها بالانتخابات التشريعية.

ومن بين بنود الاقتراح:

•تولي شخصية وطنية فلسطينية رئاسة الحكومة الفلسطينية شريطة موافقة كافة الفصائل عليها.

•يشكل رئيس الحكومة الجديد حكومته من شخصيات ذات كفاءات علمية بعيدا عن الحزبية بحرية كاملة.

•تتولى الحكومة الفلسطينية بعد مصادقة المجلس التشريعي الفلسطيني عليها، مهمة تسيير الأمور الداخلية للشعب الفلسطيني بما فيها الاتصال مع الاسرائيليين لتسيير الحياة اليومية للمواطنين .

•يشرف المجلس التشريعي الفلسطيني التي تتمتع حماس بغالبية مقاعده على الحكومة الفلسطينية إشرافا كاملا .

• يصدر الرئيس محمود عباس قرارا بإلغاء الاستفتاء .

•تتولى منظمة التحرير الفلسطينية برئاسة عباس شؤون المفاوضات مع الحكومة الإسرائيلية ويخضع أي اتفاق يتم التوصل اليه مع الاسرائيليين الى استفتاء شعبي .

وتعمل عدة دول من بينها مصر والأردن والسعودية على إقناع الولايات المتحدة على الموافقة على هذه الوثيقة بعد ان حظيت بموافقة أوروبية .

ونصحت بعض الدول العربية حركة حماس الموافقة على هذا الاقتراح كمخرج للازمة الفلسطكينية الداخلية، ووعدت هذه الدول حماس في حال الموافقة على الاقتراح وتنفيذه أن يستأنف الدعم المالي من جديد للشعب الفلسطيني.

وأضافت المصادر أن من بين الشخصيات الأكثر ترددا لتولي لرئاسة الحكومة هو رجل الاعمال الفلسطيني منيب المصري الذي كان له دورا كبيرا في الحوار الوطني الأخير وطرح شخصيا مبادرة رجال الأعمال الفلسطينيين .

وحظي المصري بموافقة مصرية واردنية لاسيما أن له علاقات عربية ودولية واسعة خاصة مع رجال الأعمال بمختلف دول العالم .

وقالت "معا" ان حركة حماس تريد مكاسب إضافية للموافقة على الاقتراح، منها حرية وصول بعض قيادات حماس في الخارج الى قطاع غزة عبر معبر رفح ونسبة كبيرة في منظمة التحرير الفلسطينية والمجلس الوطني الفلسطيني استنادا الى نتائج الانتخابات الفلسطينية الأخيرة .

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018