في إطار التحريض على سورية: إسرائيل تعمل على ربط التصعيد في قطاع غزة بقرارات تصدر من دمشق..

في إطار التحريض على سورية: إسرائيل تعمل على ربط التصعيد في قطاع غزة بقرارات تصدر من دمشق..

من الواضح أنه يجري استغلال عملية "كيرم شالوم" من أجل مواصلة التحريض على خالد مشعل، رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، مع التأكيد المتواصل على وجوده في دمشق، وذلك بهدف خلق ربط بين ما قد يحصل من تصعيد في قطاع غزة وبين قرارات تتخذ في دمشق!

وكان رئيس الحكومة الإسرائيلية، إيهود أولمرت، قد ألمح في كلمة له أن إسرائيل ستسعى إلى ضرب أهداف بعيدة في كل مكان، بالذريعة القديمة إياها وهي "دعم الإرهاب"! وقالت القناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي إن تصريحات أولمرت تستهدف مباشرة رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل، في دمشق!

ومن جهته، ولدى زيارته لعائلة الجندي الإسرائيلي المختطف، واصل القائم بأعمال رئيس الحكومة الإسرائيلية، شمعون بيرس التحريض على سورية، زاعماً بدوره أن الأوامر بتنفيذ العملية جاءت من هناك!

وبحسب بيرس فإن" سورية تأوي إنساناً يسعى إلى هدم السلام، وأعني خالد مشعل الذي أصدر الأوامر وهو الذي يمنع إطلاق سراح الجندي" على حد زعمه!!

وتناقلت وسائل الإعلام الإسرائيلية أقوال ضابط عسكري كبير في جهاز الإستخبارات العسكرية الإسرائيلية، اليوم الثلاثاء، في جلسة لجنة الخارجية والأمن أنه يوجد لدى الجيش معلومات تشير إلى المنطقة التي يجتجز فيها، كما يبدو، الجندي الإسرائيلي المختطف، غلعاد شليط.

كما جاء في أقواله أن الخاطفين قد تدربوا على العملية لمدة تزيد عن الشهرين.

وبحسب أقواله، فإن الجندي المختطف قد أصيب بجروح خفيفة في الكتف والبطن.


وزعمت مصادر إسرائيلية نقلاً عن عناصر تحاول التوسط لدى "خاطفي الجندي الإسرائيلي"، أن خالد مشعل، مع التأكيد على وجوده في دمشق!، هو من يعرقل الجهود من أجل إطلاق سراح الجندي. ونقل عنهم أن موقف رئيس المكتب السياسي لحماس "غير إيجابي"!

وزعمت المصادر ذاتها، أن مشعل، على ما يبدو، هو من يقف وراء القرار بتنفيذ العملية في "كيرم شالوم"، ولا يبدي أية جاهزية لإطلاق سراح الجندي الإسرائيلي، وفي الوقت نفسه فهو غير معني بتدهور الأوضاع في قطاع غزة.

وبحسب التقديرات الإسرائيلية فإن الإتصالات من أجل إطلاق سراح الجندي تصطدم بصعوبات، وفي الأساس بالعراقيل التي يضعها مشعل، على حد زعمها.

كما نقل عن مصادر أمنية إسرائيلية أن الساعات الأربع والعشرين القادمة ستكون مصيرية بشأن نجاح الصفقة. وفي حال عدم حصول تقدم، فمن الممكن أن تعود إسرائيل إلى الخيار العسكري، وذلك بإدخال قوات برية إلى داخل القطاع، بهدف إجبار الفلسطينيين على إطلاق سراح الجندي شليط، على حد قول المصادر.

وأشارت إلى أن عدة طواقم تعمل على الوساطة لدى الخاطفين – من عناصر الذراع العسكري لحماس- وبين الحكومة الإسرائيلية، بضمنها طاقم فرنسي/ ودبلوماسيون أردنيون كانوا قد تحدثوا مع رئيس الحكومة الفلسطينية، إسماعيل هنية، وطلبوا منه العمل على إطلاق سراح الجندي.

كما جاء أن وزير الأمن الإسرائيلي، عمير بيرتس، قد تحدث مع وزير الإستخبارات المصرية، عمرو سليمان، وطلب منه التدخل في الاتصالات الجارية.

وأشارت المصادر الإسرائيلية إلى أن الأجهزة الأمنية تجد صعوبة في تقدير مدى الإلتزام المصري بالتوصل إلى صفقة، وفيما إذا كانت الجهود المصرية والفرنسية كافية لنجاح الإتصالات!

كما جاء أن وزيرة الخارجية الأمريكية، كونداليزا رايس، طالبت الطرفين؛ إسرائيل والسلطة الفلسطينية بالعمل على تهدئة الوضع المتوتر في الشرق الأوسط، وذلك في أعقاب اختطاف الجندي، غلعاد شليط.

وتحدثت رايس مع مراسلين في سكوتلاند، وقالت:" يجب على الطرفين إعطاء مجال للدبلوماسية، ويجب تهدئة الوضع بدل تصعيده"!

وينظر الجيش الإسرائيلي بجدية كبيرة إلى البيان الذي نشر أمس والذي طالب الحكومة الإسرائيلية بإطلاق سراح الأسيرات الفلسطينيات والأسرى دون جيل 18 عاماً مقابل معلومات عن الجندي. الأمر الذي رفضه إيهود أولمرت وقال إن إطلاق سراح أسرى غير موجود على جدول الأعمال.

وتشير تقديرات الجيش إلى أن الجندي الأسير بصحة جيدة وأن الجراح التي أصيب بها في العملية كانت خفيفة، إلا أن المخاوف الأساسية هي إمكانية تهريبه إلى خارج القطاع عن طريق نفق من رفح إلى سيناء.

كما نقلت المصادر الإسرائيلية تقديرات تشير إلى أن الجندي الإسرائيلي محتجز في منطقة خان يونس لدى قائد الذراع العسكرية لحماس فيها، محمد سنوار، وهو شقيق أحد قادة أسرى حماس في السجون الإسرائيلي، يحيى سنوار.

كما زعمت المصادر الإسرائيلية أن قادة الذراع العسكري لحماس في قطاع غزة، أحمد الجعبري وأحمد غندور، هما من يصدرا الأوامر بكل ما يتعلق بالأسير الإسرائيلي، بموجب تعليمات مشعل من دمشق!من جانبه قال السفير الأمريكي في إسرائيلي ريتشارد جونز للإذاعة الإسرائيلية إن ثمة "تفاؤلا حذرا" في واشنطن لاحتمال إطلاق سراح الجندي المخطوف.

وشدد جونز على أن "العنوان (لإطلاق سراح الجندي) هو دمشق".

وأضاف أن "على المجتمع الدولي ممارسة ضغوط على سورية والإيضاح لها بأن هذا التصرف ليس مقبولا".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018