أولمرت يرى "محورا عربيا يتشكل لمواجهة ايران" ويميّز بين حماس والرئيس عباس..

أولمرت يرى "محورا عربيا يتشكل لمواجهة ايران" ويميّز  بين حماس والرئيس عباس..

أعاد رئيس الوزراء الإسرائيلي، في كلمة طويلة ألقاها بعد ظهر أمس، الاثنين، في جلسة افتتاح الدورة الشتوية للكنيست، التأكيد على مواقفه من كافة القضايا التي تشغل المجتمع الإسرائيلي. ففي الشأن الفلسطيني عبر عن رفضه للتعامل مع الحكومة الفلسطينية، ولكنه عبر عن استعداده للقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وكرر مواقفه بالنسبة للسلام مع سوريا، ودعا المجتمع الدولي إلى عدم السماح لإيران بامتلاك أسلحة نووية، ودعا توسيع قاعدة ائتلافه الحكومي، وتغيير نظام الحكم وصياغة دستور.

"لا ننوي السيطرة على الفلسطينيين إلى الأبد".

تطرق أولمرت في خطابه إلى الشأن الفلسطيني بتوسع وأوضح مرة أخرى موقفه الرافض للحوار مع الحكومة الفلسطينية، "طالما أنها لا تتبنى شروط المجتمع الدولي". مع ذلك قال أن إسرائيل تميز بين حماس وبين رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، الذي يعتبر "شريكا شرعيا للمفاوضات" وقال: "نجري اتصالات دائمة معه ومع مساعديه، وأنا على استعداد للقائه بشكل فوري، كي نتباحث في وسائل للتقدم حسب خارطة الطريق". وأضاف: "إسرائيل غير معنية في استمرار معاناة الشعب الفلسطيني". وبرأيه" ينبغي أن يحسم الشعب الفلسطيني موقفه بشكل قاطع. فالمسؤولية ملقاة على عاتقهم- لدينا وقع الحسم: ليس لدينا رغبة في حكم الشعب الفلسطيني".


ولخص أولمرت نتائج العدوان على لبنان وقال " نحن نستخلص النتائج، ونتعامل مع المشاكل التي تجمعت خلال سنوات طويلة دون أن تلاقي الحل المناسب" في إشارة إلى توجيه المسؤولية عن الوضع الذي ترتب في لبنان على سابقيه، وأضاف:" كانت حرب إلزامية، وحققنا فيها إنجازات جدية". وعن تلك الانجازات التي كررها عشرات المرات تحدث عن "ضربة لنظام التسلح التابع لحزب الله"، واعتبر نتائج القرار 1701 الذي بموجبه انتشر الجيش اللبناني على الحدود الدولية، أهم تلك الانجازات وتوقف حزب الله عن كونه " دولة داخل دولة".

ودعا أولمرت، رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة لمفاوضات مباشرة من أجل إحلال السلام بين البلدين، إلا أن الرد من رئيس الوزراء اللبناني لم يتأخر في المجيء، حيث قال في تعقيبه على دعوة أولمرت: أن لبنان ستكون آخر دولة عربية تقيم علاقة سلام مع إسرائيل.

وقال أولمرت أن "إسرائيل معنية بالسلام مع سوريا ولكن بعد أن تتوقف عن دعم الإرهاب". وأضاف: " الرئيس السوري يستخدم دعوته للسلام من أجل إشغال الرأي العام العالمي عن القضايا الأخرى". دون أن يوضح ما هي تلك القضايا الأخرى.

ودعا أولمرت الى توسيع قاعدة الائتلاف الحكومي: " كل حزب على استعداد لأن يكون شريكا في العمل- مدعو إلى أن يكون شريكا". وبرأيه "يجب توسيع قاعدة الائتلاف الحكومي كي تتمكن الحكومة من العمل في القضايا الهامة".

وأعلن أولمرت أنه سيعمل على تغيير نظام الحكم وصياغة دستور. ويعتبر أن تلك هي الطريقة الوحيدة لاستقرار النظام السياسي في إسرائيل. وفي هذا السياق صادقت أمس لجنة التشريع التابعة للكنيست على اقتراح قرار لتغيير نظام الحكم قدمه عضو الكنيست اليميني أفيغدور ليبرمان رئيس حزب "يسرائيل بيتينو(إسرائيل بيتنا).

وأعاد أولمرت تعهده، خلال خطابه، بالعمل من أجل إطلاق سراح الجنود الأسرى، ولكنه لم ينسى أن يدعو المجتمع الدولي إلى منع إيران من امتلاك سلاح نووي.

وأضاف في كلمته بشأن سياسة الحكومة "أشعر بالسرور لان محورا يتشكل من دول معتدلة في العالم العربي يريد المشاركة في صد نفوذ إيران في المنطقة. التهديد الإيراني لا يستهدف إسرائيل والعالم الحر فحسب.. وانما يستهدف أيضا دولا عربية حولنا." وجدد رئيس الوزراء الإسرائيلي القول بأن إيران المسلحة بأسلحة نووية ستمثل "تهديدا للوجود" بالنسبة لإسرائيل.


ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018