ليفني: دولة فلسطينية بحدود مؤقتة ذات ملامح سيادية حدودها جدار الفصل..

ليفني: دولة فلسطينية بحدود مؤقتة ذات ملامح سيادية حدودها جدار الفصل..

أجرت صحيفة "هآرتس" مقابلة مطولة مع وزيرة الخارجية، تسيبي ليفني، نشرت اليوم، الخميس مقتطفات منها، جاء فيها أنها تعتقد أنه من الممكن التقدم في المفاوضات السياسية مع الفلسطينيين، حتى في ظل تواصل إطلاق النار. وقالت:" منذ فترة شارون كنت أدعي أنه يجب ألا نقول أنه لا يمكن إجراء مفاوضات في ظل إطلاق النار، وإنما لا تقدم تنازلات تحت إطلاق النار".

وقالت في المقابلة، التي ستنشر يوم غد الجمعة، إنه يجب العمل على وقف إطلاق الصواريخ. وإنه من غير الصواب القيام بعملية عسكرية كبيرة، وحتى لو تغير الوضع ولم يكن هناك بد من القيام بعملية عسكرية، فإن المسألة السياسية تظل قائمة مع نهاية العملية.

وأشارت إلى خطة سياسية تعمل على إعدادها، إلا أنه رفضت الإدلاء بتفاصيل حولها، ولكنها قالت إنها ترى في إسرائيل "البيت القومي للشعب اليهودي الذي يوفر الحل لمشكلة اللاجئين اليهود، وإلى جانبها دولة فلسطينية هي البيت القومي للشعب الفلسطيني والتي توفر الحل للاجئين الفلسطينيين"، وأضافت إن ذلك ليست مجرد رؤية، وإنما "خطة سياسية عملية". ورفضت الكشف عن تفاصيلها.

وبحسبها فإن إقامة دولة فلسطينية في المستقبل المنظور هي مصلحة إسرائيلية جلية تقتضي عملاً ملموساً.

وتتابع الصحيفة أنه يتضح من حديثها أنه يمكن "القفز" عن المرحلة الأولى من خطة "خارطة الطريق"، والذي يشترط التقدم السياسي بـ "وقف الإرهاب"، والعودة إليها بعد التوصل إلى تفاهمات بشأن "طابع حل الدولتين".

وقالت ليفني:" إن خارطة الطريق تحدد أنه في المرحلة الثانية تقام دولة مع حدود مؤقتة ذات ملامح سيادية". وأضافت أنها تعتقد أنه يمكن التوصل إلى تفاصيل هذه المسألة في المحادثات مع الفلسطينيين، وأنه بإمكانها إجراء حوار مع رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، لتوضح له "إلى أين تريد إسرائيل الوصول في حل الدولتين".

ورداً على سؤال إذا كانت الحكومة الحالية ملتزمة بتقسيم البلاد، حتى بعد أن أسقطت خطة "التجميع" عن جدول الأعمال، أجابت بالإيجاب، وقالت إن الخط الذي سيعتمد في التقسيم هو جدار الفصل، وتستطيع الحكومة الحصول على دعم الجمهور لإخلاء عشرات آلاف المستوطنين الذين يسكنون شرق الجدار.

وقالت:" إن تصرف الفلسطينيين في قطاع غزة بعد فك الإرتباط يخلق مصاعب كبيرة، إلا أنني أعتقد أنه في نهاية الأمر فإن غالبية الجمهور سيمنح الدعم لعملية من هذا النوع، في حال توفر الرد المنطقي على المسائل الأمنية".

ورفضت ليفني القول بأن إقامة دولة فلسطينية هو هدف ممكن في ظل الحكومة الحالية، وقالت إنها لا تريد تحديد جدول زمني، إلا أنها ترى "أن هناك نوعاً من التقدم". وبحسبها فإن "الدول المعتدلة" و"العناصر المعتدلة" أصبحت ترى أن مشكلتها ليست مع إسرائيل. وأنه يجب استغلال هذه الفرصة، أو على الأقل فحص هذه الفرصة.

أما بالنسبة لما أسمته الصحيفة "الرفض الذي تبديه الحكومة الإسرائيلية تجاه سورية"، قالت ليفني إن وزارة الخارجية تعتقد أن سورية تريد البدء بالمفاوضات، إلا أنه "من غير الواضح ماذا سيكون في نهاية الأمر بما يتصل بـ إسرائيل- سورية، وأيضاً بشأن شراكة سورية في المحور الراديكالي، وبشأن لبنان".

وأضافت "هناك رغبة استراتيجية لدى إسرائيل في التوصل إلى سلام مع السوريين، إلا أن هناك مشكلة المفاوضات والتوقيت، ولذلك يجب فحص هذا الموضوع بهدوء وسراً قبل اتخاذ القرار. كما يجب دراسة أبعاده على السياق الفلسطيني".

وقالت إنها لا تعتقد أن السوريين "يتوسلون" من أجل السلام. "نحن نريد السلام، وهم يريدون المفاوضات".


ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018