اجتماع أولمرت عباس تركز في "إطلاق القسام وتهريب السلاح والإلتزام بشروط الرباعية وإطلاق سراح شاليط"..

اجتماع أولمرت عباس تركز في "إطلاق القسام وتهريب السلاح والإلتزام بشروط الرباعية وإطلاق سراح شاليط"..

وصل رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، بعد ظهر أمس، الأحد، إلى القدس ليبدأ اجتماعه مع رئيس الحكومة الإسرائيلية إيهود أولمرت.

وأفادت التقارير الإسرائيلية أن الاجتماع بدأ في الخامسة من مساء الأحد، واستمر قرابة الساعتين، تم التباحث خلالها في التطورات السياسية في أعقاب اتفاق مكة. كما علم أن غالبية الاجتماع قد اقتصر على أولمرت وأبو مازن لوحدهما.

وجاء أن أولمرت يولي أهمية كبيرة للاجتماع مع أبو مازن، حيث طرح موضوعين مركزيين؛ الأول إطلاق صواريخ القسام باتجاه إسرائيل وتهريب السلاح إلى قطاع غزة عن طريق الحدود المصرية، علاوة على مواصلة إسرائيل لمعارضتها التعاون مع أي حكومة فلسطينية ترفض الإلتزام بشروط الرباعية الدولية.

ونقلت المصادر ذاتها عن مقربين من أولمرت، أن موضوع إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي الأسير، غلعاد شاليط، سيكون ضمن مواضيع البحث. كما جاء أن أولمرت يحمل أبو مازن مسؤولية إطلاق سراح شاليط بسبب اتفاق الأخير مع حماس. ومع ذلك، فإن إسرائيل لا تعلق أية آمال على اللقاء بهذا الشأن.

وفي نبأ لاحق أفادت التقارير الإسرائيلية أن عباس قد أكد لأولمرت بأنه يبذل جهده لإطلاق سراح الجندي شاليط، كما أشار إلى احتمال إطلاق سراحه قبل تشكيل الحكومة الفلسطينية. ومن جهته فقد طالب أولمرت بإطلاق سراح شاليط في أسرع وقت، بدون أي شروط مسبقة.

وقد شارك في بداية الاجتماع من الجانب الإسرائيلي يورام طوربوفيتش، وشالوم تورجمان وغادي شيني. ومن الجانب الفلسطيني صائب عريقات ومحمد دحلان ورفيق الحسيني.

وقالت المصادر الإسرائيلية، إن أولمرت وعباس قد اتفقا على مواصلة أجراء اللقاءات بشكل دائم، لمناقشة المسائل الأمنية والحرب على الإرهاب. كما أضافت المصادر ذاتها أن أبو مازن قد أكد ثانية التزامه بشروط الرباعية الدولية الثلاثة.


وكان قد قال أولمرت في جلسة الحكومة صباح الأحد أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس تعهد له بعدم تشكيل حكومة فلسطينية قبل الإفراج عن الجندي الإسرائيلي الأسير لدى المقاومة الفلسطينية، غلعاد شاليت.

وقال أولمرت بعد أن عبر عن خيبة أمله من نتائج مؤتمر مكة، أنه سيطالب رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، في لقائهما، اليوم، باحترام تعهده " وتشكيل حكومة فلسطينية فقط بعد إطلاق سراح الجندي غلعاد شاليت".

يسعى محمود عباس، إلى إحراز تقدم في المفاوضات مع إسرائيل حول الحل الدائم في لقائه المقرر مع إيهود أولمرت، الذي سيعقد مساء اليوم. في حين تنصب جهود أولمرت على وضع العراقيل أمام حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية التي أحرجت سياسته التي تعتمد على خلق معسكرين فلسطينيين أحدهما "معتدل" يتفاوض معه دون تقديم شيء له، ومعسكر آخر "متطرف" يحاربه تحت مظلة "الحرب على الإرهاب".

قبل عدة أيام نشرت صحيفة "معريف" تصريحات لأولمرت، سربت بقصد أو بغير قصد من جلسات مغلقة، قال فيها أن "إسرائيل لن تلتقي مع وزراء الحكومة الفلسطينية حتى لو ضمت وزراء من فتح مقبولين على إسرائيل كسلام فياض ومحمد دحلان. ولن نعترف بهم كوزراء بصفتهم الرسمية ولن نتعامل معهم". وكان أولمرت قد أكد بعد لقائه الأخير مع عباس أن إسرائيل ستحافظ على علاقتها مع عباس.

وحسب صحيفة "هآرتس" سيحاول أولمرت الضغط على عباس كي لا يعين مقربين له، ممن لديهم علاقات مع إسرائيل، وزراء في حكومة الوحدة الفلسطينية. لأن إسرائيل لن تجري أي اتصال مع حكومة الوحدة أو مع وزرائها ما لم تقبل شروط الرباعية الدولية. وتنقل الصحيفة عن مصادر سياسية رفيعة قولها " إذا أراد أبو مازن أن يستمر أشخاص كمحمد دحلان وسلام فياض في الاتصال معنا، فمن المفضل أن لا يعينهم وزراء في الحكومة".

عباس يرغب بتوسيع التهدئة لتشمل الضفة الغربية ومن غير الواضح إذا كانت هذه النقطة ستطرح في اللقاء حيث عبرت الفصائل الفلسطينية عن تحفظها، في حين ترى إسرائيل في ذلك فرصة للفصائل الفلسطينية في الضفة الغربية لتعزيز قوتها.

وقال مسؤولين إسرائيلون أن أولمرت سيفرض شروطا وترتيبات جديدة على تحويل أموال الضرائب إلى السلطة الفلسطينية، في أعقاب ادعاءات إسرائيلية أن الـ100 مليون دولار التي تم تحويلها مؤخرا لم تستخدم للأغراض التي خصصت لها ". وزعمت أنه ثبت لها بعد تعقب صرف الأموال، أنه خلافا لما اتفق عليه بين الجانبين، وما وُعدت به إسرائيل، لم يستخدم الفلسطينيون الأموال للأهداف التي اتفق عليها.

وقالت مصادر إسرائيلية أن اللقاء يهدف إلى تأكيد المسار الثنائي في أعقاب قرار أولمرت الاستمرار بالاتصالات مع عباس. ويعتقد أولمرت رغم رفضه لخطوة عباس التي تمخضت عن اتفاق مكة أنه يجب أن يحافظ على اتصالات مع طرف فلسطيني. وقال مسؤولون إسرائيليون أن " من المهم إبقاء بصيص أمل وفرصة للعملية السياسية، والاستمرار في رعاية شريك فلسطيني للتسويات".

لم تنجح إسرائيل في إقناع الدول الغربية بمقاطعة وزراء فتح في الحكومة الفلسطينية كما أرادت. وتميل الولايات المتحدة إلى التعامل معهم على أساس شخصي وليس كوزراء. وما زالت وزيرة الخارجية، تسيبي ليفني ومساعدا أولمرت، يورام توربوفيتش وشالوم ترجمان يبذلون جهودا في هذا الاتجاه.

إلى جانب ذلك سيرفع أولمرت المطالب الإسرائيلية التقليدية من الفلسطينيين والتي تتلخص بـ "وقف الإرهاب ومنع تهريب السلاح والإفراج عن الجندي المختطف غلعاد شاليت". ويعتقد أولمرت، حسب تصريحات سابقة، أنه "من اللحظة التي قبل فيها عباس التعاون مع حماس في حكومة الوحدة فهو العنوان في القضايا الأمنية".

ورغم أن تخفيف الإجراءات الأمنية التي تعهد بها أولمرت في لقائه مع عباس في مسكنه في القدس بقيت في طور التصريحات الإسرائيلية ولم تترجم على أرض الواقع، لا يتوقع أن يحصل تقدم في هذا الاتجاه. ولكن سيبلغ أولمرت عباس أن معبر كارني سيبدأ العمل بورديتين ابتداء من نهاية الشهر.


ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018