تعيين رئيس الشاباك سابقاً كرمي غيلون نائباً لرئيس الجامعة العبرية..

تعيين رئيس الشاباك سابقاً كرمي غيلون نائباً لرئيس الجامعة العبرية..

صادق مجلس أمناء الجامعة العبرية في القدس، أمس الثلاثاء، على تعيين رئيس الشاباك سابقاً، كرمي غيلون، نائباً لرئيس الجامعة.

وجاء أنه تم اختيار غيلون من قبل رئيس الجامعة، البروفيسور مناحيم مغيدور. وصادق على التعيين مجلس أمناء الجامعة، الذي يتألف من كبار المتبرعين للجامعة وشخصيات عامة وممثلين من الطاقم الأكاديمي.

وعلم أن أكثر من مائة من أمناء الجامعة صوتوا إلى جانب التعيين، مقابل معارضة شخص واحد فقط.

ومن المقرر أن يكون غيلون مسؤولاً عن العلاقات الخارجية للجامعة العبرية، وخاصة مع المتبرعين والعناصر الرسمية المختلفة.

ونقل عن إدارة الجامعة قولها إنها ترى في غيلون جديراً بالجمهور الأكاديمي من جهة خصاله وشخصيته ومواقفه. وامتدحت الناطقة بلسان الجامعة نجاح غيلون كسفير في الدانمارك، وكمدير عام لما يسمى "مركز بيرس للسلام".

تجدر الإشارة إلى أن 27 من أعضاء الطاقم الأكاديمي أرسلوا رسالة إلى رئيس الجامعة يطالبونه بالتراجع عن تعيين غيلون، لكون التعيين يتناقض مع القيم الإنسانية التي تسعى الجامعة للدفع بها. وأنه من المهم أن تكون إنجازات المرشح للمنصب قائمة على أسس مدنية في خدمة أهداف إنسانية.

كما تلقى أعضاء مجلس أمناء الجامعة رسالة أخرى، وقع عليها 40 عضواً من أعضاء الطاقم الأكاديمي، يطالبون فيها بعدم المصادقة على التعيين.

وأشار أعضاء الطاقم المذكورون إلى أنه في الوقت الذي تبذل فيه الجهود في أوروبا لفرض المقاطعة الأكاديمية على إسرائيل، لأن الأكاديميا الإسرائيلية تخدم السياسة الأمنية لإسرائيل، والتعيينات في الجامعة خاضعة لاعتبارات أجهزة الأمن، فمن السهل تقوقع كيف سيتم التعامل مع تعيين رئيس الشاباك سابقاً كنائب لمدير الجامعة.

كما جاء أن اسم غيلون مرتبط بالشاباك بشكل لا يمكن فصله، ومن الممكن أن يؤدي تعيينه نائباً إلى أضرار مؤكدة نتيجة ربط شخصه بصورة الجامعة.

وفي المقابل رفضت إدارة الجامعة الاستجابة لهذه المطالب، وجاء في ردها أنها تنظر بخطورة إلى محاولة منع إنسان من إشغال منصب بسبب خدماته الأمنية.

وأشارت التقارير الإسرائيلية إلى أنه لدى تعيين غيلون سفيراً لإسرائيل في الدانمارك عام 2001، ثارت عاصفة من الاحتجاجات الشديدة، من قبل أعضاء برلمان ومنظمات لحقوق الإنسان وشخصيات قيادية، مطالبين بتقديمه للمحاكمة بتهمة ارتكاب جرائم حرب، إلا أن حدة الانتقادات قد انخفضت في أعقاب أحداث الحادي عشر من سبتمبر.

تجدر الإشارة إلى أن كرمي غيلون درس العلوم السياسية والعلاقات الدولية في الجامعة العبرية، ثم تابع دراسته في جامعة حيفا، وانضم إلى (الشاباك) وقام بعدة مهام استخبارية. وتولى رئاسة طاقم مخابرات لتتبع نشاطات العصابات اليهودية. تقرب غيلون من رئيس (الشاباك) يعكوف بيري وأصبح ساعده الأيمن. وأصبح رئيسا لـ (الشاباك) العام 1995. بعد اغتيال رابين قدم استقالته من منصبه مدعيا انه لا يتحمل أية مسؤولية لكونه كان متواجدا خارج إسرائيل عندما نفذت عملية الاغتيال ولكنه يتحمل المسؤولية العامة لـ (الشاباك).،ولكن بضغط من بيرس الذي كان رئيس الحكومة بعد رابين عاد إلى مزاولة عمله، ولكنه قدم استقالته في كانون الثاني من العام 1996. عين في العام 1999 مديرا عاما لمركز بيرس للسلام.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018