تسليم الأسرى الأردنيين إلى السلطات الأردنية..

تسليم الأسرى الأردنيين إلى السلطات الأردنية..

غادر الأسرى الأردنيون الأربعة في التاسعة من صباح اليوم، الخميس، سجن "هداريم"، في طريقهم إلى جسر الشيخ حسين، لتسليمهم إلى السلطات الأردنية.

وكان قد رفض ثلاثة قضاة المحكمة العليا، رئيسة المحكمة دوريت بينيش، والقاضيان مريام ناؤور وإلياكيم روبنشطاين، مساء الأربعاء، بالإجماع الالتماس الذي تقدمت به عائلة "ليفي" ومنظمة ما يسمى بـ "ضحايا الإرهاب- الماغور" ضد نقل الأسرى الأردنيين الأربعة لاستكمال مدة عقوبتهم في السجون الأردنية.

وقرر القضاة أنه بإمكان الحكومة الإسرائيلية نقل الأسرى إلى المملكة الأردنية، لكون الأمر يتصل بالعلاقات الخارجية للدولة، وفي إطار الاعتبارات الواسعة للحكومة. وبحسبهم فإن الحديث هو عن موضوع سياسي واضح، وأن المحكمة في هذه الحالة تواصل "عدم التدخل في القرارات التي تتصل بالاتفاقيات السياسية".

وأشارت التقارير الإسرائيلية إلى أنه تم الاتفاق بين إسرائيل والأردن، على أنه سيكون بإمكان الملك الأردني عبد الله الثاني منح العفو عن الأسرى الأربعة، بعد نهاية العام 2008، أي بعد انقضاء 18 عاماً على مكوثهم وراء القضبان.

وفي المقابل، أشارت القاضية بينيش في قرارها إلى إمكانية حصول الأسرى الأربعة على العفو في الأردن، وقالت إنها تفترض أن الحكومة الإسرائيلية بذلت جهدها في الاتفاق مع الأردن بعدم منح الأسرى المذكورين العفو، على الرغم من التفاصيل التي تشير إلى أن التعهدات التي حصل عليها رئيس الحكومة الإسرائيلية تشير إلى أنها لفترة زمنية محدودة.

كما كتبت في قرارها أنها تأمل أن تقوم الحكومة الإسرائيلية ببذل الجهود على المستوى السياسي لمنع إطلاق سراحهم بعد الفترة المذكورة.

ومن جهتها كانت النيابة العامة قد ادعت أن هناك أهمية كبيرة لإنهاء هذه العملية مع المملكة الأردنية، خاصة وأنه من المتوقع أن تناقش الحكومة الإٍسرائيلية مسألة إطلاق سراح أسرى فلسطينيين، بحسب تصريحات إيهود أولمرت في قمة شرم الشيخ.

وكتبت القاضية ناؤور في قرارها أن المحكمة درست ادعاءات جميع الأطراف بجدية، وتوصلت إلى نتيجة أن المحكمة لا تستطيع التدخل في قرار الحكومة في هذه القضية. وأضافت أن الحديث هو عن قضية لم يتم الكشف عن كافة الاعتبارات والنوايا السياسية أمام المحكمة وأمام الجمهور.

أما القاضي روبنشطاين فقد انضم على مضض إلى موقف القاضيتين، وكتب في قراره إن "توجه المحكمة هو استمرار لسياستها المتعاقبة حيال لجوء الحكومة إلى إطلاق سراح أسرى، سواء في صفقات تبادل أو كبادرة حسن نية".

وأشارت التقارير الإسرائيلية إلى أنه من المقرر أن يتم يوم غد، الخميس، نقل الأسرى الأردنيين إلى الأردن، عن طريق جسر الشيخ حسين.

تجدر الإشارة إلى أنه في تشرين الثاني/ نوفمبر من العام 1990، دخل كل من سلام يوسف سلامة أبو غليون و خالد عبد الرازق أبو غليون، وأمين عبد الكريم الصانع، إلى منطقة الأغوار عبر الحدود مع الأردن. واصطدم ثلاثتهم بقوة عسكرية إسرائيلية، حيث وقع اشتباك بين الطرفين، أدى إلى مقتل جندي إسرائيلي، ليفشيتس، واعتقال أعضاء المجموعة الثلاثة. وفي حينه صدر عليهم حكم بالسجن المؤبد.

أما الأسير الرابع فهو سلطان طه محمد العجلوني، والذي عبر الحدود بعد خمسة أيام من العملية السابقة، ودخل إلى أحد مواقع الجيش (معسكر "دامية") وقام بقتل الجندي بنحاس ليفي. وصدر عليه حكم بالسجن المؤبد رغم أن سنه كان يقل عن 18 عاماً في حينه.
بدأت صباح اليوم إجراءات تسليم الأسرى الأردنيين الأربعة إلى السلطات الأردنية، وخرج الأسرى مكبلين من سجن هداريم برفقة وحدة "نحشون" التابعة لمصلحة السجون الإسرائيلية متوجهين إلى جسر الشيخ حسين.

وسيستكمل الأسرى مدة حكمهم في السجون الأردنية، وحسب الاتفاق مع الملك الأردني يمكنه أن يمنحهم العفو بعد انقضاء 18 عاما من مدة الحكم المفروضة عليهم وقد قضوا في السجن 17 عاما، من حكم المؤبد، وبذلك يمكن للملك الأردني أن يمنحهم العفو بعد سنة ونصف.


ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018