أولمرت يسعى للتوصل إلى «اتفاق مبادئ» من صفحة واحدة مع أبو مازن..

أولمرت يسعى للتوصل إلى «اتفاق مبادئ» من صفحة واحدة مع أبو مازن..

يسعى رئيس الوزراء الإسرائيلي، إيهود أولمرت، إلى إعادة «خارطة الطريق» إلى الحياة. تلك الخطة الإشكالية التي تعثر تطبيقها في السابق، واعتبرت شرك للفلسطينيين، إذ أنها خطة مرحلية والتقدم في تطبيقها مرهون بإنجازات أمنية للسلطة الفلسطينية على صعيد وقف عمليات المقاومة التي تستهدف قوات الاحتلال.

وأوضح أولمرت في لقائه مع وفد من مجلس النواب الأمريكي، برئاسة عضو الكونغرس، غاري أكرمان من نيويورك، هذا الأسبوع، أن بعد التوصل إلى اتفاق مبادئ من صفحة واحدة يمنح أفقا سياسيا للفلسطينيين سيكون التطبيق حسب خارطة الطريق.
وقال: " السؤال هو إذا ما كنا نستطيع تطبيق التفاهمات التي نتوصل إليها. أعتقد أننا نريد وقادرون على اتخاذ القرارات، ولكن في أوساط الفلسطينيين يوجد عدد كبير من الفصائل، لا يوجد ديمقراطية مستقرة وثمة أسئلة تتعلق بالحكم والمؤسسات. آمل أن نتوصل إلى تفاهمات حول القضايا الأساسية ولكن التطبيق سيكون حسب خارطة الطريق".

وحسب صحيفة هآرتس، يسعى أولمرت إلى أن يكون اتفاق المبادئ الذي يتم التوصل إليه مع رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، لا يتجاوز الصفحة الواحدة ويمنح أفقا سياسيا للمعتدلين الفلسطينيين- ولكنه سيمتنع عن الدخول إلى التفاصيل التي قد تسبب أزمة سياسية إسرائيلية داخلية وتؤدي إلى تفجر العملية السياسية.

وفي ظل الخلافات الفلسطينية والانقسام الداخلي تعتبر خارطة الطريق شركا خطيرا قد يقود إلى الاقتتال الداخلي، لأن الشعب الفلسطيني منقسم إلى شقين، شق يرى في المقاومة والممانعة سبيلا للتحرر وشق يرى أن ذلك يمكن عبر التفاوض. وحسب الخطة المذكورة سيتطلب من السلطة الفلسطينية محاربة الشق غير المتساوق مع التسوية. وبذلك ستكون خارطة الطريق مخرجا للحكومة الإسرائيلية لعدم تقديم أي تنازل، وفي نفس الوقت شركا يوقع الفلسطينيين في أزمة داخلية.

واعتبر أولمرت في لقائه مع أعضاء الكونغرس أن التفاهمات ستمكن أبو مازن من الحفاظ على المعتدلين. وقال: "سأقترح مواقف منطقية وإيجابية يستطيع أبو مازن أن يقبلها ويمكنها أن تكون مقبولة على الجمهور الفلسطيني وعلى الرأي العام الإسرائيلي. ولن ندفعه إلى تصريحات تكون جيدة لنا في النهار وتسبب في أن نخسر كل شيئ في المساء".
قالت مصادر سياسية إسرائيلية يوم أمس الأربعاء أن المنسق الأمني الأمريكي، الجنرال كيت دايتون يعكف على إقامة خمسة ألوية عسكرية فلسطينية تابعة لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ستنتشر مستقبلا في أنحاء الضفة الغربية. موضحة أن الخطة ما زالت في مراحلها الأولية وحينما تعرض بشكل مفصل على الحكومة الإسرائيلية ستقرر إذا ما كانت ستسمح بإدخال السلاح والعتاد للقوات الجديدة. وستطبق الخطة على ما يبدو على مراحل بحيث وتبدأ بقوة صغيرة.

وقد وافق الكونغرس الأمريكي الأسبوع الماضي على تحويل 80 مليون دولار للبعثة الأمنية برئاسة دايتون. وهذا المبلغ مخصص لتعزيز قوات الأمن الفلسطينية التابعة لرئيس السلطة، ولتطبيق خطة دايتون الأمنية.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018