تقرير لمعهد واشنطن يرى تباينا في تقييمات إسرائيل والولايات المتحدة حول المشروع النووي الإيراني ويدعوهما إلى مزيد من الحوار..

تقرير لمعهد واشنطن يرى تباينا في تقييمات إسرائيل والولايات المتحدة حول المشروع النووي الإيراني ويدعوهما إلى مزيد من الحوار..

خلص تقرير أعده النائب السابق لرئيس مجلس الأمن القومي في مكتب رئيس الحكومة، تشيك فريليخ، تحت عنوان " يتحدثون حول ما لا يتحدثون حوله" ونشره معهد واشنطن لسياسات الشرق الأوسط نهاية الأسبوع ، إلى أنه ينبغي أن تشرع إسرائيل والولايات المتحدة في حوار جدي حول سبل مواجهة المشروع النووي الإيراني والأخذ بعين الاعتبار كافة السيناريوهات الممكنة، وفحص إمكانية شن هجوم على المنشآت النووية الإيرانية.

ويشير فريليخ في تقريره إلى أن الاتصالات بين إسرائيل والولايات المتحدة تتركز في تبادل المعلومات الاستخبارية وتنسيق الخطوات الدبلوماسية وتزويد إسرائيل بالأسلحة الحديثة "لا أكثر".

ويرى أن ثمة تباين في تقدير «الخطر الإيراني» بين إسرائيل والولايات المتحدة، إذا ترى إسرائيل أن إيران تعتبر تهديدا وجوديا لها في وضع ليس له مثيل منذ عام 1948. لهذا ترى أنه ينبغي وقف المشروع النووي الإيراني "بكل ثمن تقريبا"، وبالمقابل، تنظر الولايات المتحدة بقلق إلى التداعيات الاستراتيجية الممكنة لوجود سلاح نووي بيد إيران، إلا أن لأسباب واضحة لا ترى فيها خطرا وجوديا.

ويرى فيرليخ أن التقييمات المختلفة لدى الطرفين تلقي بظلالها على الاتصالات بينهما، حيث تتجنب الولايات المتحدة الحوار مع إسرائيل حول عملية عسكرية ضد إيران، وفي ذات الوقت تتجنب إسرائيل الحديث عن بدائل أمنية يمكن أن تكون مؤشرا على رضوخها لواقع تكون فيه إيران دولة نووية. وبما أن كل طرف يتجنب منح الشرعية للبديل الأقل قبولا عليه، يعرض بيرليخ سبلا لمواجهة المشروع النووي الإيراني: 1- ديبلوماسية وعقوبات ويمنحها فرصا ضئيلة. 2- عمليات شبه عسكرية كالحصار البحري وعمليات تخريب سرية. 3- هجمة عسكرية من قبل إسرائيل أو الولايات المتحدة. 4- القبول بإيران نووية مع منح ضمانات أمريكية لإسرائيل. ويرفض فيرليخ أن تنتهج إسرائيل سياسة نووية علنية من أجل ردع إيران.

ويقول فيرليخ إن إسرائيل تفضل أن تشن الولايات المتحدة هجوما على إيران. إلا أنها في حال توفرت لها الفرصة لشن هجوم ناجح على المنشآت النووية الإيرانية، ستمتنع عن الكشف عن عمليتها مسبقا للولايات المتحدة خشية أن تواجه بالرفض. وفي ذات الوقت تحاول الولايات المتحدة الحفاظ على السرية وعلى حرية تحركاتها وتمتنع عن الحديث مسبقا مع إسرائيل حول خطط شبيهة.

ويرى بيرليخ في تقريره أن ثمة أهمية للحوار الإسرائيلي الأمريكي المسبق حول إمكانية شن عملية عسكرية ضد إيران لسببين: الأول الحاجة للفصل بين القوات إذا ما شنت إسرائيل هجوما على إيران حيث تنتشر بينهما في المنطقة قوات أمريكية، والثاني أن إيران إذا ما تعرضت لهجوم من قبل إٍسرائيل قد ترى في الولايات المتحدة شريكة وترد عسكريا ضد إسرائيل والأهداف الأمريمكية. ويقترح فيرليخ أن يتناول الحوار بين إسرائيل والولايات المتحدة التوقعات ما بعد قرار إحداهما شن هجوم على إيران، وبحث أهداف الهجوم واحتمالات نجاحه في إحباط المشروع إلى جانب بحث الردود المحتملة من قبل إيران.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018