ليفني: إسرائيل أصرت على حضور الدول العربية لدعم عباس في تنازلاته

ليفني: إسرائيل أصرت على حضور الدول العربية لدعم عباس في تنازلاته

قالت وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني، اليوم الإثنين، في الكنيست، إن إسرائيل أصرت على حضور الدول العربية لسببين، الأول: حتى تدعم أبو مازن في تنازلاته لأنه لا يوجد قائد فلسطيني يستطيع تقديم التنازلات من دون دعم عربي، والثاني: لرص صف الدول المعتدلة في المنطقة ضد الخطر الأكبر الذي يتهددها وهو إيران.

وأضافت ليفني: "لقد رفضنا الإلتزام بأي شيء قبل وخلال لقاء أنابوليس حتى لا نكبل أنفسنا خلال المفاوضات، ولم نقبل جدولاً زمنياً ملزماً حتى لا نتعرض للضغوط للتوصل إلى حل خلال فترة محددة"

وفي رده على أقوال ليفني، قال رئيس كتلة التجمع الوطني الديمقراطي في الكنيست، النائب د. جمال زحالقة: "الواضح أن ليفني تفسر الحضور العربي لأنابوليس ليس من أجل الدفاع عن الحقوق الفلسطينية بل لدعم تنازلات تريد إسرائيل وأميركا إبتزازها من الطرف الفلسطيني، والواضح أيضاً أن إسرائيل أرادت في أنابوليس أن يصطف العالم العربي خلف إسرائيل في جبهة واحدة ضد إيران".

وأضاف النائب زحالقة: "المفاوضات التي أقرتها أنابوليس ليست أكثر من غطاء لأهداف اسرائيلية وأميركية وأخرى ولضمان فشل المفاوضات زرعت إسرائيل طريقها بالألغام السياسية، فهي تربط أي تقدم في المفاوضات بإلتزام الطرف الفلسطيني بما يسمى محاربة الارهاب وتفكيك منظمات المقاومة، وستدعي إسرائيل دائماً أن الفلسطينيين لم يفوا بتعهداتهم، كذلك إشترطت اسرائيل المفاوضات بتكريس الإنقسام الفلسطيني وهي ستدعي عندما يحلو لها أن حكومة فياض لا تسيطر على الامور ولا تمثل قطاع غزة".

وأردف النائب زحالقة أن "إسرائيل وضعت على الطاولة مطلب الاعتراف بالدولة اليهودية وذلك لتحويل المفاوضات إلى غير جدية، وهكذا تتحكم إسرائيل بشروط التفاوض لتحوله إلى طحن للكلام لا أكثر، في حين هي تحضر للحروب وللتوصل الى تفاهمات تضمن لها الاستقرار بلا تسوية وبلا حل دائم". وفي السياق ذاته، قال رئيس الحكومة الإسرائيلية، إيهود أولمرت، في جلسة كتلة "كاديما" في الكنيست، اليوم الإثنين: "كنت أعرف منذ البداية أنهم حاولوا التقليل والاستخفاف بمؤتمر أنابولس، ولكن حضور 40 دولة على مستوى وزراء خارجية، سوية مع دول عربية رائدة في مناسبة هدفها المعلن هو صنع السلام مع إسرائيل، وهذا يعتبر انجازا كبيرا". كما أكد ثانية على تصريحه بأنه لن تجري أية مفاوضات مع حركة حماس.

وفي لقائه الأول مع الكتلة منذ عودته من أنابولس، قال أولمرت إنه يأمل أن يحصل تقدم في المفاوضات التي تديرها وزيرة الخارجية تسيبي ليفني، بدافع التوصل إلى اتفاق يتيح تطبيق الحل الأساسي لـ"كاديما"- دولتان لشعبين.

ومن جهتها قالت ليفني لأعضاء الكتلة إن إسرائيل تحتفظ بالقدرة على العمل، ولا يوجد عليها أي قيود في الحرب على الإرهاب، على حد قولها.

وقالت: "إن تطبيق الاتفاقيات مع الفلسطينيين مرتبط بخارطة الطريق، وإسرائيل لم تكبل نفسها بأية مجال، حتى في موضوع الجدول الزمني للتوصل إلى اتفاق".

كما أكدت ليفني على أنه تم التوصل في أنابولس إلى اتفاق مهم عندما "منح القادة العرب دعما للفلسطينيين لا يستطيع أي زعيم لهم أن يعمل بدون هذا الدعم. وقالت إنها تأمل أن يعمل العالم على إشراك العرب في العملية الجارية بين إسرائيل والفلسطينيين.

وقال أولمرت إنه يجب فهم مغزى أقوال الرئيس الأمريكي جورج بوش بشكل جيد، عندما عرض المؤتمر كسبيل للتوصل إلى السلام بين الدول العربية وإسرائيل. وأضاف أنه لا يذكر موافق كثيرة مشابهة وقفت فيها إسرائيل إلى جانب دول عربية، الأمر الذي يفسح المجال لأفق جديد، على حد قوله.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018