إسرائيل تواصل الاستيطان في الضفة الغربية والولايات المتحدة تكتفي بالإنتقاد وطلب التوضيحات..

إسرائيل تواصل الاستيطان في الضفة الغربية والولايات المتحدة تكتفي بالإنتقاد وطلب التوضيحات..

بينما تواصل إسرائيل عمليات الاستيطان في الضفة الغربية، والتي كان آخرها المناقصة التي أعلنت عنها ما يسمى "دائرة اراضي إسرائي" لبناء 307 وحدات سكنية في جبل أبو غنيم، فإن الولايات المتحدة اكتفت بتوجيه الانتقادات لعملية البناء، على اعتبار أن ذلك يعيق تطبيق مقررات أنابولس، بحسب وزيرة الخارجية الأمريكية. وكان قد اكتفى الناطق بلسان الخارجية الأمريكية في وقت سابق بتصريحه بأن الإدارة الأمريكية سوف تطلب توضيحات إسرائيلية بهذا الشأن.

قالت وزيرة الخارجية الأمريكية، كونداليزا رايس، لنظيرتها الإسرائيلية تسيبي ليفني، يوم أمس الجمعة، في مقر حلف شمال الأطلسي (الناتو) في بروكسل، إن الإدارة الأمريكية تعارض البناء الإسرائيلي في أراضي الضفة الغربية بشكل عام، وتعارض إضافة 300 وحدة سكنية في جبل أبو غنيم في القدس.

وبحسب التقارير الإسرائيلية فإن ليفني ورايس قد اجتمعتا على انفراد في بروكسل، وكشفت الأخيرة عن بعض التفاصيل في مؤتمر صحفي. وقال رايس إن عملية البناء في الضفة لا تساهم في بناء "الثقة القصوى بين الطرفين".

وبحسب رايس فإنها قد طلبت من ليفني، يوم أمس وفي محادثات هاتفية سابقة، توضيحات بشأن الأنباء حول البناء في جبل أبو غنيم، وأشارت إلى "الأهمية الخاصة لامتناع إسرائيل عن اتخاذ عمليات من الممكن أن تؤثر على الحل الدائم، وعلى الخطوات الفورية التي تقررت في أنابولس".

ومن جهتها، فإن ليفني، التي كانت قد ألقت كلمة أمام وزراء خارجية دول حلف شمال الأطلسي ودول حوض البحر المتوسط، وفي إطار السياسة الإسرائيلية التي تعمل على استبعاد التدخل الدولي والاستفراد بالفلسطينيين، قد قالت إن المفاوضات الإسرائيلية – الفلسطينية سوف تجري بين الطرفين فقط. وقالت ليفني: "إن طرفي الصراع وحدهما يستطيعان اتخاذ قرارات بشأن مصيرهما". وأضافت إن إسرائيل معنية بالتوصل إلى نهاية الصراع.

وكعادة الإسرائيليين في المحافل الدولية، فقد أكدت ليفني أن إسرائيل على استعداد لما أسمته "تنازلات عن أراض"، رغم كونها محتلة، من أجل إقامة دولة فلسطينية، وإنها على استعداد لتفكيك مستوطنات في الضفة مثلما فعلت في قطاع غزة، على حد قولها.

وكانت قد نشرت صحيفة "هآرتس" يوم أمس الجمعة، أن الولايات المتحدة طلبت توضيحات من إسرائيل بشأن خطة بناء 307 وحدات سكنية جديدة في جبل أبو غنيم، والتي كان قد نشر عنها في مطلع الأسبوع. ونقل عن دبلوماسيين أمريكيين قولهم إن الإدارة الأمريكية معينة بمعرفة مغزى الإعلان عن بدء البناء في المشروع الجديد.

وكان السكرتير العام لهيئة الأمم المتحدة، بان كي مون، قد انتقد الليلة الماضية قرار بدء البناء، وبحسبه فإن ذلك "لا يفيد"!

وكان قد نشر في مطلع الأسبوع الحالي في موقع ما يسمى "دائرة أراضي إسرائيل" على الإنترنت عن مناقصة لبناء 307 وحدات سكنية في حي جديد في جبل أبو غنيم. وبعد أن قدمت السلطة الفلسطينية احتجاجا للإدارة الأمريكية، لكون عملية البناء تمنع التواصل الجغرافي للدولة الفلسطينية، وطلبت تدخلها، لم يستنكر الناطق بلسان الخارجية الأمريكية، الثلاثاء الماضي، عملية البناء، وإنما صرح لصحافيين بأن الإدارة الأمريكية ستحاول الحصول على معلومات بشأن هذه المسألة، قبل أن يرد بشكل رسمي.

ومن جهتها فقد ادعت إسرائيل أن لا جديد في هذا الأمر، وأن الحديث هو عن تسويق 300 وحدة سكنية فقط، والتي تمت المصادقة على بنائها منذ مدة طويلة.

وكان قد شارك في اللقاء الذي عقد يوم أمس، الجمعة، في بروكسل 20 وزير خارجية من دول حلف "الناتو"، بالإضافة إلى ممثلين عن 6 دول عربية تشارك إلى جانب إسرائيل في حوار لدول حوض البحر المتوسط مع الحلف. ونقل عن مصادر في "الناتو" قولها بعد كلمة ليفني، إن إحدى النقاط البارزة كانت ما أسمته "الجاهزية الإسرائيلية" التي عبرت عنها ليفني للتعاون مع الناتو للتغلب على ضعف قوات الأمن الفلسطينية.

ونقل عن مسؤول كبير في "الناتو" قوله هذا الأسبوع إنه على الرغم من أن الشروط الثلاثة التي وضعها السكرتير العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) من أجل إرسال قوات دولية للمحافظة على السلام الإسرائيلي- الفلسطيني (اتفاق سلام نهائي وقرار من مجلس الأمن وتوجل مشترك من قبل الطرفين)، لا تزال قائمة، إلا أنه في ظروف معينة بالإمكان تقديم المساعدة بشكل جزئي. وبحسبه فإن الحلف يدرس بجدية نشر قوات في الجولان، بالاتفاق مع سورية وإسرائيل، بدلا من قوات الأمم المتحدة.
أكد وزير «التهديدات الاستراتيجية» أفيغدور ليبرمان، الجمعة، أن اعمال البناء في حي استيطاني في القدس الشرقية ستتواصل "بالسرعة القصوى" على الرغم من انتقادات وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس.

وقال ليبرمان للتلفزيون الرسمي ان "البناء سيتواصل بالسرعة القصوى ويجب ابلاغ هذا الامر الى اصدقائنا".

وقد طرحت الحكومة الإسرائيلية الثلاثاء استدراج عروض لبناء 307 مساكن في حي استيطاني في مستوطنة هار حوما (جبل ابو غنيم) في القدس الشرقية.

واضاف الوزير الاسرائيلي "من الواضح للعالم اجمع ان هار حوما جزء لا يتجزأ من اسرائيل وستظل هار حوما جزءا لا يتجزأ من اسرائيل".

وكانت وزيرة الخارجية الاميركية انتقدت الجمعة مشروع التوسع الاستيطاني في هار حوما الذي اعقب مباشرة اجتماع انابوليس للسلام الذي انعقد في 27 تشرين الثاني/نوفمبر قرب واشنطن واعاد احياء عملية السلام الاسرائيلية-الفلسطينية.

وقالت رايس على هامش اجتماع وزاري للحلف الاطلسي في بروكسل "لقد قلتها بوضوح ان المرحلة هي لبناء الثقة. وهذا لن يسهم في هذه الثقة".

ويأتي هذا البناء في أعقاب تعهد الحكومة الإسرائيلية في مؤتمر أنابوليس باحترام خارطة الطريق والتي تنص على وقف الاستيطان اليهودي في الأراضي المحتلة عام 1967.

واعلن الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الخميس ان القرار الاسرائيلي بتوسيع حي استيطاني في القدس الشرقية "لا يساعد" عملية السلام في الشرق الاوسط بعد نحو عشرة ايام من مؤتمر انابوليس.

وقال للصحافيين انه سيبحث هذه المسألة مع الاعضاء الاخرين في اللجنة الرباعية الدولية للسلام في الشرق الاوسط (الامم المتحدة والاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة وروسيا).

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018